
احتضنت كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية ، يوم الاثنين 29 دجنبر، ندوة وطنية حول موضوع “القانون الجنائي للأعمال: واقع التشريع وآفاق التطوير” ; بحضور حبراء في القانون يدرسون بجامعات مغربية اجتمعوا لتشريح هذا القانون الذي يخلف مجموعة من التعقيدات في سير الأعمال و التجارة و التسويق , هذا الحدث الأكاديمي الذي كان مناسبة لالتقاء الخبراء بالباحثين من سلك الدكتوراه و الماستر بكلة العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بالجديدة و محامين متمرنين , سلط الضوء على فرع قانوني حديث وآخذ في الأهمية ، صمم لمواجهة نوع معقد من الإجرام لا يستخدم العنف بل الذكاء والمعلومات المتخصصة لإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني , في خضم ألافرازات و التحولات الاقتصادية المتسارعة، و تنامي الاستثمارات، وتعقد المعاملات التجارية والمالية، تحديات قانونية جديدة فرضت على المشرع الجنائي مواكبة هذه المستجدات من خلال تطوير قواعد القانون الجنائي للأعمال، إذ لم يعد هذا الفرع القانوني مجرد آلية للردع، بل أصبح أداة لضمان الثقة في المعاملات الاقتصادية، و حماية النظام العام الاقتصادي، و تحقيق التوازن بين حرية المبادرة الاقتصادية و متطلبات الأمن القانوني و يقصد بالقانون الجنائي للأعمال مجموعة القواعد القانونية التي تجرم وتعاقب على المساس بالنظام المالي و الاقتصادي والاجتماعي من جهة، ومن جهة أخرى عن المساس بالملكية والثقة العامة والاعتداء المادي على الأشخاص حينما يتصرف الفاعل في إطار المقاولة إما لحسابها أو لحسابه الخاص. وتبرز أهميته في حماية الاقتصاد الوطني من الجرائم المالية والتجارية، تعزيز الشفافية والنزاهة في مناخ الأعمال، تكريس مبدأ المسؤولية والمساءلة في الحياة الاقتصادية ودعم الثقة لدى المستثمرين الوطنيين والأجانب.
وقد شهد التشريع الجنائي للأعمال تطوراً ملحوظاً من خلال توسيع نطاق التجريم ليشمل أفعالاً مستحدثة كغسل الأموال، الفساد، الجرائم الضريبية جرائم الشركات، إقرار المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين تنويع الجزاءات الجنائية بين العقوبات السالبة للحرية والعقوبات المالية والتدابير الاحترازية . غير أن هذا الواقع التشريعي يواجه عدة إشكالات، من بينها:
تشتت النصوص القانونية وتعدد مصادرها.
الغموض أحياناً في الصياغة القانونية لبعض الجرائم.
صعوبة التوفيق بين الردع الجنائي وتشجيع الاستثمار.
محدودية فعالية بعض العقوبات في مواجهة الجرائم الاقتصادية المعقدة.
كما يفرض تطور الجرائم الاقتصادية والعولمة الرقمية ضرورة التفكير في آفاق جديدة لتطوير هذا المجال، من خلال:
تبسيط وتوحيد النصوص القانونية ذات الصلة بالأعمال.
اعتماد سياسة جنائية مرنة توازن بين الزجر والوقاية.
تعزيز بدائل المتابعة الجنائية، كالتصالح والوساطة الجنائية في المجال الاقتصادي.
تطوير آليات البحث والتحقيق في الجرائم الاقتصادية.
مواكبة التحولات الرقمية والجرائم العابرة للحدود.
وستتمحور أشغال هذه الندوة العلمية حول المحاور التالية:
أولا: مفهوم القانون الجنائي للاعمال وخصائصه
ثانياً: واقع التشريع الجنائي للأعمال
ثالثاً: علاقة القانون الجنائي للأعمال بالمحيط الاقتصادي
رابعا : المسؤولية في القانون الجنائي للأعمال
خامسا : آفاق تطوير القانون الجنائي للأعمال







