اكتظاظ قضائي في المحكمة الابتدائية بالجديدة.. تحديات وآفاق المستقبل بين يدي وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي

اكتظاظ قضائي في المحكمة الابتدائية بالجديدة.. تحديات وآفاق المستقبل بين يدي وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي

تواجه المحكمة الابتدائية بالجديدة، كغيرها من المحاكم المغربية، ضغوطًا متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في عدد القضايا، و ضعف الإمكانيات المادية و البشرية، و صعوبة تدبير زمن البت في الملفات.

هذا الوضع يطرح تساؤلات حول سبل تأمين حق المواطنين في محاكمة عادلة و في أجل معقول.

 فقد أشارت إحصائيات رسمية إلى أن نسبة القضايا الواردة على هذه المحاكم ارتفعت بنسبة ملحوظة خلال السنة القضائية 2024-2025 ، مع ارتفاع نسبي في نسبة الفصل فيها ,  و تتفاقم هذه الأزمة في ظل محدودية البنى التحتية و القاعات المناسبة “قاعتان فقط” بالتناوب أما ثقل الملفات و القضايا ، مما يؤدي إلى ظاهرة الاكتظاظ التي تعرقل السير العادي للجلسات ، كما هو الحال في محاكم أخرى .

هذا , و قد يشكل  النمو الكبير في القضايا المختلفة  ضغطا كبيرا على الموظفين و القضاة و حتى المتقاضين أمام صعوبة ايجاد مقاعد للجلوس و منهم كبار السن و المرضى و حتى ذوي الاحتياج الخاصة  . حيث سجلت القضايا الجديدة في هذا المجال ارتفاعًا بنسبة 198% بين عامي 2023 و 2024 .

و يرتبط هذا الارتفاع الهائل بالدينامية التنموية و المشاريع ذات الطابع الفلاحي و الصناعي المرتبط بالجرف الاصفر ، و التي تتطلب تعبئة عقارية كبيرة كتحويل محكمة أزمور الى محكمة ابتدائية مستقلة بذاتها .

و رغم الاكراهات التي تم تناولها فان المحكمة الابتدائية بالجديدة تبقى نموذجا في العمل الجاد و الناجح وفق شهادات من متقاضين و المتعاونين مع العدالة و نساء و رجال البدلة السوداء  و يبقى الرئيس العين المراقبة عن بعد سواء بزياراته و تحركاته بمختلف المصالح التنابعة له كابتدائية الجديدة و مركز القاضي المقيم باولاد افرج و محكمة أزمور و محكمة قضاء الأسرة بالجديدة .

و لتفعيل استراتيجية  مبدأ “الأجل المعقول”:التي أطلقها المجلس الأعلى للسلطة القضائية مبادرة لتحديد آجال استرشادية للبت في القضايا، بهدف ترشيد تدبير الزمن القضائي يجب أن تواكبها اصلاحات بنيوية لتحقيق عدالة ناجعة و نسب مرتفعة من المحاكمات العادلة .

النجاح في معالجة هذه المعضلة يتطلب مقاربة شاملة تعزز الموارد البشرية والمادية، و تسريع وتيرة الإصلاحات الرقمية و الإجرائية، و ضمان تنسيق أفضل بين جميع الفاعلين ، حتى لا تتحول المحكمة من مكان لتحقيق العدالة إلى مصدر للإحباط و التأخير ; و كما هو ملاحظ فيمكن ايجاد حلول مواتية للتخفيف عن المتقاضين و عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتحويل محمة أزمور التابعة للدائرة القضائية للجديدة الى محكمة مستقلة بداتها لاستقبال متقاضين و مواطنين من الجماعات التالية و هذا ليس بصعب على السيد عبد اللطيف وهبي وزير العدل :جماعة لغديرة و جماعة البير الجديد و جماعة لمهارزة الساحل و جماعة اشتوكة و جماعة سيدي اعلي بنحمدوش و بلدية ازمور و جماعة اولاد رحمون و جماعة اولاد حمدان و حتى جماعة الحوزية .