موجة غلاء الأسعار تقتضي جوابا صريحا، وليس فقط التخفي وراء الغلاء في العالم

موجة غلاء الأسعار تقتضي جوابا صريحا، وليس فقط التخفي وراء الغلاء في العالم

هذه الموجة من غلاء الأسعار تقتضي جوابا صريحا، وليس فقط التخفي وراء أن الغلاء في العالم كله بسبب الزيادة في أثمنة الطاقة ونقل البضائع بين الموانئ…

فمن جهة هناك مخزون من المواد الاستهلاكية من مرحلة ما قبل زيادة الأسعار دوليا، يتم تصريفه اليوم بأثمنة تحقق هوامش ربح غير معقولة في غياب المراقبة، فليس كل ما هو معروض في السوق تم استيراده خلال هذه المرحلة.
والأمر الثاني أن ارتفاع الأسعار في السوق الدولية كان مرتقبا بعد بدايات الخروج التدريجي من الإغلاق الشامل بفعل الجائحة، وكان يتطلب أن تكون هناك إجابات استباقية تقلل من التداعيات خصوصا من طرف من كانوا يشرفون على قطاعات المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية، ممن تقدموا للانتخابات تحت شعارات انهم من يمتلكون الكفاءات.

والأمر الآخر ، أن المغاربة معروفون بصبرهم، ولكن هذه الخصلة قد تتحول إلى غضب، حين يحسون انهم وحدهم من يدفع فاتورة الغلاء، فيما الآخرون الذين يمتلكون الأموال ولا نعمم، يستغلون مثل هذه الأوضاع لتوسيع هوامش أرباحهم، ولنا سوابق في أزمات همت الطاقة أو الحبوب أو الزيوت وغيرها…

ولذلك فبدون محاربة التهرب الضريبي، وبدون تجريم الإثراء غير المشروع، وبدون فرض ضريبة تصاعدية على الثروات الكبرى، لا يجب أن ندعو الشعب للتفهم.

الناس ممكن أن تتفهم إذا كان الجميع اغنياء ومتوسطي دخل سيتأثرون، أما “الدقة ياكلها غير الدرويش” كما يقع دائما، فاللهم هذا منكر…

عن حنان رحاب بتصرف