كلمة المدير الجهوي للفلاحة بالجديدة بالاجتماع العام لغرفة الفلاحة لجهة البيضاء السطات
نظمت الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء السطات اجتماعها الدوري برئاسة السيد عبد القادر قنديل رئيس الغرفة و بمعية باقي أعضاء المكتب و ممثلي الجهات الرسمية التي تولي اهتمامها بالفلاح و القطاع الفلاحي بالجهة , و بهذه المناسبة تطرق الرئيس الى مجموعة من المشاكل التي تعترض القطاع و ذكر بأنه على استعداد لحل كل ما من شأنه أن يعكر صفوة الفلاحين بالجهة رغم الاكراهات التي تعوق ذلك و لكن بتظافر الجهود سوف تتقلص الفوارق .
و عبر هذا الموضوع تنشر جريدة دكالةميديا24 نص كلمة المدير الجهوي للفلاحة بالجديدة .
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
السيد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء – سطات
السادة رؤساء المجالس الاقليمية
السادة ممثلي العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء – سطات
السيد المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية
السيدة المديرة الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية
السادة المديرين الإقليميين للفلاحة
السيدات والسادة أعضاء الغرفة الفلاحية
السادة ممثلي مختلف التنظيمات المهنية
السيدات والسادة نساء و رجال الإعلام
أيها الحضور الكريم :
في البداية، اسمحوا لي أن أبدأ لقاءنا هذا بتقديم جزيل الشكر و التقدير للسيد الرئيس و أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء – سطات على الدور الهام الذي يقومون به للتجاوب مع تساؤلات الفلاحين والتخفيف عليهم جراء الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الفلاحي في ظل توالي سنوات الجفاف والإنصات لهم ومواكبتهم وكذا على التنسيق التام و التواصل المستمر مع مختلف مصالح المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات.
أيها السيدات والسادة
لازالت بلادنا تعيش وضعية مناخية صعبة للسنة السادسة على التوالي حيث لم تتعد التساقطات المطرية المسجلة هذه السنة بمختلف أقاليم الجهة في معدلها 256 ملم أي بزيادة قدرها 33 في المائة بالمقارنة مع الموسم الفلاحي الفارط وانخفاض قدره 24 في المائة بالمقارنة مع موسم عادي وتتميز هذه التساقطات المطرية بعدم إنتظامها في الزمان والمكان أضف إلى ذلك المستوى المنخفض الذي صارت عليه حقينة السدود بحوض أم الربيع حيث لا تتعدى نسبة الملأ إلى حدود 01 أبريل 2025 بسدي المسيرة و الحنصالي 7,2 في المائة (241) مليون متر مكعب الشيء الذي حرم المناطق السقوية من مياه السقي و للسنة الخامسة على التوالي. ونتمنى أن تكون هذه السنة الأخيرة في سلسلة الجفاف هاته و أن ينعم الله عنا بأمطار الخير و يسقينا غيثا نافعا ويخرجنا من هذه الظرفية الحرجة في أقرب الآجال.
أيها السيدات والسادة :
قامت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات بتسطير برنامج زراعي عادي يمتد على أزيد عن مليون هكتارا منها 880 ألف هكتار خاصة بزراعة الحبوب الخريفية، 92 ألف هكتار من القطاني و 37 ألف هكتار من الخضروات وقد تم إنجاز منها 527 ألف هكتار بنسبة 47 بالمائة ) نظرا لتأخر التساقطات المطرية و عدم انتظامها طيلة الموسم الفلاحي. وللتخفيف من آثار الظروف المناخية الصعبة على القطاع الفلاحي خلال هذا الموسم، اتخذت حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده عدة إجراءات نذكر من أهمها: 1 تخصيص 330 ألف قنطار من البذور المختارة المدعمة بمختلف أصنافها لتسويقها عبر
58 نقطة بيع موزعة على صعيد تراب الجهة
2 تخصيص 668 ألف قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة الخاصة بالحبوب أمونيترات وسلفات الأمونيوم واليوريا وتوزيع 444.091 قنطارا من هذه الأسمدة 3 الاستمرار في منح الإعانات المخصصة لبذور البطاطس و بذور و شتائل الطماطم و البصل ؛
4 الاستمرار في دعم إنتاج الشمندر السكري ب 80 درهم للطن؛
5 الاستمرار في برنامج توزيع الشعير المدعم وبرنامج توزيع الأعلاف المركبة لصالح مربي الماشية
6 الاستمرار في منح الإعانة الخاصة باستيراد العجلات الحامل من الخارج (6000 درهم للرأس) و كذلك تلك المنتجة على الصعيد المحلي 4000 درهم للرأس للمنتج و 3000 درهم للرأس للمشتري)؛
7/ الاستمرار في منح الإعانات لمختلف الاستثمارات الفلاحية الجاري بها العمل خلال
المواسم الفلاحية الماضية
8 استمرار الحكومة في تنفيذ مشروع ربط الأحواض المائية فيما بينها حتى يتسنى تحويل الفائض المائي لنهر سبو لحوضي أبي رقراق و أم الربيع و ذلك من أجل التخفيف من الضغط على هاذين الحوضين والتخفيف من الإجهاد المائي بهما؛ و مواصلة تنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار إستراتيجية الجيل الأخضر وخاصة تلك المتعلقة بالفلاحة التضامنية
10 مواكبة الشباب المقاول في إعداد المشاريع والبحث عن التمويل وذلك عن طريق خلق مكاتب جهوية وإقليمية لاستقبال الشباب وتوجيههم ؛
11 مواكبة المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
12 و تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم الاثنين 12 ماي 2025 بالرباط، سطرت الحكومة برنامجا موجها لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام مع الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية. ويتكون هذا البرنامج من خمس محاور أساسية
المحور الأول، يتعلق بإعادة جدولة ديون مربي الماشية عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة.
حيث سيتم
إلغاء 50 في المائة من الديون رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 0 100.000 درهم، ويمثل صغار الكسابين %75% من مجموع المستفيدين.
إلغاء 25 في المائة من الديون رأس المال والفوائد التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و 200.000 درهم. وتمثل هذه الفئة %11% من مجموع المستفيدين.
كما ستتم إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير . الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.
المحور الثاني: يهم دعم الأعلاف وذلك عبر دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد 1,5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار ليصبح ثمن بيعه در همین (2) للكيلوغرام. وسيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما يناهز 2,5 مليار درهم.
المحور الثالث: يتعلق بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية وذلك لتتبع ومواكبة أجرأة منع
ذبح الإناث للحفاظ على القطيع الوطني، بهدف بلوغ أزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز خلال ماي 2026 كما سيتم بحلول نفس التاريخ تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.
المحور الرابع: يتعلق بإطلاق حملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام . والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم
المحور الخامس: يروم تنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية وذلك لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية بكلفة مالية تصل الى 50 مليون درهم .
وستبلغ كلفة تدابير هذه الإجراءات بحلول نهاية سنة 2025، ما يناهز 3 ملايير درهم. علاوة على تخصيص 3.2 مليار درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي
سيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.
أيها السيدات والسادة :
إن هذا الورش الكبير الذي انطلق فعليا بداية هذا الأسبوع تحت إشراف السادة الولاة و العمال و الذي سيهم بالدرجة الأولى القيام بإحصاء وترقيم شامل للقطيع الوطني سيسمحلنا التوفر على قاعدة معطيات محينة وواقعية حول قطيعنا الوطني والتي ستمثل المرجع الوحيد لتوزيع جميع أنواع الإعانات المبرمجة في هذا البرنامج. لهذا نطلب منكم حث جميع الكسابة الإنخراط في هذه العملية و بكل مصداقية تفاديا لحرمانهم مستقبلا من هذه الإعانات.
في الختام أجدد تشكراتي الخاصة للسيد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، ولباقي أعضاء الغرفة الفلاحية كما أنوه بالمجهودات الجبارة التي يبذلها فلاحو وفلاحات أقاليم الجهة في مختلف مجالات الإنتاج وكذلك السلطات الإقليمية و المحلية و على رأسهم السيد الوالي و عمال أقاليم الجهة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.