شركة إيسيرم تحت المجهر: مشاكل متواصلة منذ أكتوبر 2024 تؤرق الزبناء وأصحاب التعبئة *الروشارج*

شركة إيسيرم تحت المجهر: مشاكل متواصلة منذ أكتوبر 2024 تؤرق الزبناء وأصحاب التعبئة *الروشارج*

فاعلون اقتصاديون و مستثمرون يقرعون ناقوس الانذار و يوجهون معاناتهم إلى عامل الإقليم و إلى المسؤولين على شركة أيسيريم بالجديدة و إلى كل من يهمه الأمر.

 

منذ شهر أكتوبر من سنة 2024، بدأت تظهر على السطح مجموعة من الإشكالات المرتبطة بخدمات شركة “إيسيرم”، الشركة المكلفة بإعادة شحن بطائق الكهرباء (نور) في عدد من المناطق المغربية. هذه الإشكالات لم تعد مجرد ملاحظات عابرة، بل تحوّلت إلى معاناة يومية حقيقية للعديد من الزبناء، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية.

خلل في النظام وتعطيل للمصالح

العديد من الزبناء اشتكوا من بطء شديد في النظام المعلوماتي للشركة، ما يجعل عملية شحن البطاقة تستغرق وقتاً طويلاً، أو تفشل بشكل تام. وفي بعض الأحيان، يتم خصم المبلغ من حساب الزبون دون توصله بالكهرباء، مما يسبب له خسائر مالية واضطراباً في حياته اليومية. بعض الحالات وصلت لخسائر تفوق 4000 درهم، دون أي تدخل فعلي من الشركة لتعويض أو إصلاح الخلل.

المستحقات المالية ما تزال معلقة

من بين أبرز الإشكالات التي خلقت استياءً واسعاً، نجد تأخر الشركة في صرف مستحقات أعوان توزيع الشحن (أصحاب الروشارج)، حيث لا زال جزء مهم من مستحقاتهم عالقاً منذ أواخر سنة 2024 وطيلة سنة 2025 إلى غاية اليوم، دون توضيحات رسمية أو التزامات واضحة من طرف الشركة. وقد أثر هذا التأخر على النشاط الاقتصادي لهؤلاء الموزعين، وجعلهم في وضعية مالية حرجة.

غياب التواصل الفعّال وخدمة الزبناء

ما زاد الطين بلة هو ضعف التواصل بين إدارة الشركة وزبنائها. فحتى بعد تقديم الشكايات، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، يبقى الرد غائباً أو غير مجدٍ. كما أن الإجراءات المتبعة لمعالجة هذه المشاكل غالباً ما تكون معقدة وتفتقر إلى الشفافية.

ضغط على أعوان التوزيع والتجار المحليين

أصحاب الأجهزة الخاصة بإعادة شحن البطاقات (أعوان التوزيع) يعانون بدورهم من مشاكل تقنية مستمرة، سواء على مستوى البرمجيات أو الاتصال بالنظام المركزي للشركة. وقد عبّر العديد منهم عن استيائهم من غياب الدعم التقني والاستجابة السريعة من طرف الشركة، مما يؤثر سلباً على علاقتهم بالزبناء، ويهدد حتى استمرار نشاطهم المهني.

دعوات للمحاسبة والتدخل العاجل

في ظل هذه الوضعية، تتعالى أصوات المطالبين بفتح تحقيق حول كيفية تسيير هذه الخدمة الأساسية، ومحاسبة كل من ثبت في حقه التقصير أو الإهمال. كما يُطالب المواطنون بتدخل السلطات المختصة لحماية حقوق المستهلك، وضمان استمرارية خدمة الكهرباء التي تُعد من ضروريات الحياة.

خاتمة

ما يحدث مع شركة “إيسيرم” منذ أكتوبر 2024 يدق ناقوس الخطر بشأن طريقة تدبير خدمات عمومية مرتبطة بالكهرباء. ولا بد من مقاربة شاملة تُعيد الثقة للمواطنين، وتُحصّن حقوق الزبناء وأصحاب الروشارج على حد سواء، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.