سرقة رمال شاطئي سيدي اعلي و اشتوكة تستوجب تدخلات صارمة حماية للبيئة و الأرواح و توفير السيولة للخزينة العامة لا لغيرها

سرقة رمال شاطئي سيدي اعلي و اشتوكة تستوجب تدخلات صارمة حماية للبيئة و الأرواح و توفير السيولة للخزينة العامة لا لغيرها

حذر العديد من نشطاء المحافظة على البيئة و سكان المناطق و اعلاميين التي عرفت  تنامي سرقة رمال شاطئي جماعتي سيدي اعلي بن حمدوش و اشتوكة اقليم الجديدة  وسط صمت رسمي غير مفهوم و على مرأى من الجميع رغم شكايات بعض المنددين بالسرقة الممنهجة لرمال المحيط الأطلسي بالجماعتين .

و تعد هذه الأفعال جريمة مكتملة الأركان تجهز على ما تبقى من رمال الشاطئين وتحدث بهما تشوهات كبيرة ، تعرض مئات الأطنان من الرمال إلى عملية نهب واسعة بشكل يومي باستعمال شاحنات كبيرة الحجم “ارموكات” نهارا و هناك اشارات على أن جنح الليل يعرف نفس النهب و لكن غير متأكدين و في حالة التأكيد ستتناول الجريدة موضوعا خاصا بالسرقة ليلا .

هذا , و أن جرف مساحة كبيرة من الرمال بشكل يومي  أدى إلى ظهور حفر عملاقة و القادم من الأيام ستتطور الأمور الى الأسوء .

و صلة بالموضوع , لا بد من التدخل العاجل لفتح تحقيق في الوقائع المذكورة، ومتابعة المتورطين في هذه الجريمة البيئية وفق القوانين الجاري بها العمل و على كل جهة معنية بالتدخل عليها بالسرعة و النجاعة المطلوبتين .

هذا , و قد ارتفع في الآونة الاخيرة نشاط مافيا الرمال بجماعة سيدي علي بن حمدوش ، خصوصا بعد جائحة كورونا ,  في غياب ردع حقيقي لأنشطتها التي تستنزف الرمال بأقل تكلفة و تحرم خزينة الدولة من ملايين الدراهم و كأنها تملك تراخيص قانونية ، ضاربة عرض الحائط كل القوانين التي تمنع ذلك وتضعها في دائرة المساءلة القانونية حيت أصبح شباب من المافيا كانوا سابقا عاطلون عن العمل يملكون سيارات فارهة و عدة شاحنات تستغل في سرقة الرمال معروفة لدى الخاص و العام و أصحاب المظبلات  .

و على اثر هذا النهب الممنهج و المتواصل باتت شواطئ سيدي اعلي بن حمدوش و جماعة اشتوكة عارية إلا من حفر و تخريب بيئي و قد أكد شهود عيان من المناطق المنهوبة بأن الشاحنات المحملة بالرمال تتوجه الى مدينة الدار البيضاء و بعض المدن المجاورة لها ، و قد عزى الشهود ذلك الى تنامي البناء العشوائي بضواحي المدن و التجزئات السرية بالمدن المجاورة .

و على هذا الأساس , فقد أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، في تقرير حول الاستغلال المفرط للرمال عبر العالم، إلى دور “مافيا الرمال” في اختفاء شواطئ مغربية، في سياق تزايد مشاريع البناء العشوائي , و كشف التقرير الصادر في هذا الشأن , أن نصف حجم الرمال المستعملة كل سنة في البناء بالمغرب، أي ما يعادل 10 ملايين متر مكعب، يتم جلبها بشكل غير قانوني و يعتبر شاطئي سيدي اعلي و اشتوكة من بين الشواطئ المنكوبة رمليا .

و علاقة بالموضوع قد بات جليا نشر بعض ملاحظات حقوقيين و نشطاء في مجال البيئة بأن  “اختفاء الكثبان الرملية من ساحل المحيط الأطلسي بالجماعتين , إذا استمرت الأمور على هذه الوتيرة ، فلن تبقى سوى الحفر و الأراضي المخربة و المسالك المذمرة .

و حسب التقرير الأممي فان مشاريع البناء “المرتبطة بالمنشآت السياحية” تعتمد على الرمال التي يتم جرفها أو اقتلاعها في المغرب , و ينتج عن هذا الاستغلال المفرط استنزاف السواحل وتقلص مساحات الشواطئ , و يحذر التقرير من أن الاستمرار في هذا النوع من المشاريع السياحية يمكن أن يؤدي إلى “تخريب أهم عامل جذب طبيعي للسياح، أي الشواطئ نفسها”.

ويعاقب القانون المغربي بالحبس من عام إلى خمسة أعوام على استغلال الرمال بشكل غير قانوني . لكن نهب الشواطئ ما يزال مستمرا على طول سواحل الجماعتين .

و قال متحدث موضحا: “يستفيد عناصر هذه المافيا من الحماية على كل المستويات .

هناك مطالب بضرورة وقف النزيف المتواصل لنهب و سرقة الرمال من المقالع العشوائية على طول شاطئي اشتوكة و سيدي اعلي ، لأن هناك عواقب مترتبة عن العمليات الواسعة لنهب و سرقة الرمال، كما يعتبر صورة من صور التسيب و الفوضى و العبث  .

ورغم صدور القانون الجنائي رقم 11/10 عدد 5975، المتعلق بتجريم سرقة الرمال، إلا أن الجهات الأمنية المعنية بتراب الجماعتين تتستر عليهم ، فلماذا تظل تلك الجهات توفر الحماية لناهبي الرمال الشاطئية ؟

 و رجوعا الى المادة السابقة التي تناولتها جريدة دكالةميديا24 المعنونة ب:”استخراج الرمال:هل تخضع شاحنات نقل الرمال المستخرجة من جماعة سيدي اعلي بن حمدوش الى الرقابة القانونية أم”اللي عندو ادراع اطويل يدير ما بغى” لا عين شافت لا قلب اوجع ؟”مثل دارجي” ينطبق على هذه الحالة” و بعد نشر هذه المادة بتاريخ 30 يناير 2025 , باشرت احدى الادارات عملها بزيارة الى مكان نهب الرمال بسيدي اعلي لدر الرماد في العيون , لكن الاستمرار في النهب ما يزال قائما بعد عدة علامات استفهام ؟؟؟؟؟