محمد الحساني
بعد عملية التجويع التي تعرض لها مرضى كوفيد و من بينهم الممرضون من طرف المدير بالنيابة للمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالجديدة بدعوى الميزانية . اصبح المصاب لا يطيق دخول المستشفى . و لا المكوث فيه للعلاج . حتى ان بعض المرضى أصبحت لديهم قناعة بان ” الداخل اليه مفقود و الخارج منه مولود”
ففي يوم7 شتنبر 2020 أحست ممرضة تعمل بمستشفى القرب بازمور بمجموعة من اعراض الإصابة بفيروس كرورنا المستجد . فما كان لها الا الالتحاق بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة . ( بهذه المؤسسة الاستشفائية توجد مصلحة كوفيد 19) .
لكن عوض استقبالها و فحصها و توجيهها تم تأجيل هذا العمل الى الغد بدعوى عدم وجود الطبيب الذي اخذ حقه في الراحة اليومية نظرا للعمل المضني الذي يقوم به العاملون بهذا القسم.
و في الغد صباحا 8/9/2020 توجهت لنفس القسم و لحسن الحظ تم الانتقال الى المستشفى بوسيلتها الخاصة و دون الاختلاط لا بالمسافرين و لا بالجيران .فتم فحصها و اجبارها على المكوث بالمستشفى مع اخذ مجموعة من الادوية في انتظار ظهور نتيجة التحليل المخبري.
يوم 9/9/2020 زارها المدير بالنيابة ليخبرها بان التحليل المخبري جاء سالبا و عليها مغادرة المستشفى .
و كما يعرف الجميع بان كلمات المدير أوامر يجب تنفيذها على الفور و الا سيبتدأ الشوط الثاني المتمثل في الصراخ و العويل و السباب . و الحقيقة هي ان النتيجة السلبية لشخص اخر يحمل نفس الاسم . الشيء الذي نبهت اليه الممرضة . لكن المدير اصر على قراره . لتستسلم في الأخير الى التعليمات. و تغادر المستشفى في اتجاه منزلها بازمور و هي تشعر “بالحكرة” و متوجسة من حصول اية مفاجئة ..
و في يوم 11/9/2020 تم اخبارها أولا من طرف مندوب الوزارة بالجديدة بانها تحمل فيروس كرونا المستجد. و بعد ذلك حضرت السلطات المحلية و الوقاية المدنية الى منزلها لاصطحابها من جديد الى المستشفى الإقليمي في اطار المعمول به في هذه الحالات ، فأخبرتهم بما جرى قبل يومين .
و هذا يثير الدهشة و الاستغراب , مريضة تحمل الفيروس تغادر المستشفى لتلتقي بالعائلة و الجيران تطبيقا لتعليمات مدير المستشفى الذي يصدر الأوامر انطلاقا من معطيات خاطئة. فيقع ما يقع . المخالطون الأوائل هم الزوج و الابن اللذين اثبتت التحاليل المخبرية اصابتهما بالفيروس .و قد يكون محيط العدوى أوسع . لكونها تلقت زيارات التهاني من أصدقاء العمل و الجيران .
الممرضة و هي تجر خيبة ما وقع لها بعد الترهيب الذي تعرضت ، لم تبق مكتوفة الايدي فبادرت الى تقديم شكاية الى وزير الصحة تحت اشراف السلم الإداري . تشرح فيها ما وقع . و تلتمس انصافها من الحكرة التي تعرضت لها من طرف مدير المستشفى . و حماية المجتمع من انتشار العدوى . و قد كان بالإمكان حماية زوجها و ابنها و ربما اخرون من العدوى لو تصرف المدير بسلوك يليق بمسؤول في العهد الجديد لا السلوكات التي تحن لسنوات الجمر و الرصاص. .
. الدولة ضحت بالاقتصاد بداية الجائحة من اجل التصدى للعدوى . و مدير بسلوك شاذ و ارعن يساهم في انتشار العدوى. لكل هذا نتضامن مع الممرضة في محنتها. و نهمس في اذن أعضاء لجنة اليقظة الوطنية و حتى المحلية و الوزارة الوصية بضرورة التصدي لمثل هذا العبث . فسلوك من هذا النوع هو الجواب في البحث عن أسباب الانتشار الواسع للداء مؤخرا و خصوصا داخل الشغيلة الصحية
