بعد تنصيبه بأيام معدودة تحرك عامل اقليم الجديدة السيد محمد العطفاوي بسرعة مكوكية عبر جماعات الاقليم للكشف عن قصد زياراته و اضطلاعه على سير أوراش الأعمال بها ليكون على بينة من أمرها , هل هي تواكب تنزيل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة التي يبتغيها لشعبه الوفي على أرض الواقع أم أنها تبقى حكرا على مصالح ذاتية و غير موضوعية لبعض المنتخبين الخارجين عن سكة الاصلاح و تدبير مراحل الزمن السياسي المعقلن ؟
أغلب هذه التحرات يصطحب معه السيد الكاتب العام للعمالة ليكون حاضرا بقوة في العمل المؤسساتي المسؤول و يرسل من خلاله رسالات مشفرة الى المنتخبين بأن أجهزة الداخلية كلها مجندة للعمل و السهر على تخليق الحياة السياسية و المسؤولية الملقاة على عاتق رؤساء الجماعات و أعضاء مجالسهم أغلبية و معارضة و الكل يشارك بما يخوله له القانون .
يجب على رؤساء الجماعات و منتخبيها أن يلتقطوا اشارات الزيارات و التحركات المتتالية لعامل اقليم الجديدة و أن يستوعبوا الدروس لأن الوقت قد حان لترك نمطية التسيير الانفرادي لبعض رؤساء الجماعات و الانخراط في تنمية جماعاتهم و خلق فرص التواصل و عقد لقاءات مشتركة مع المواطنين و جس نبضهم رغم أن نبضهم يكاد يتوقف من كثرة اللامبالاة و اللاعناية , كما يجب على الجماعات الانفتاح على تسيير جماعات ناجحة أخرى من خارج الاقليم و عقد شراكات تنمية و اصلاح .
من هنا نطمح جادين بأن تكون لتحركات السيد العامل صدى و تفاعل قوي لا من رؤساء و منتخبي الجماعات أو من طرف كبار المنتخبين بصنفيهم لتوفير الدروع الواقية من صدمات السياسات الرافضة لفلسفة محمد العطفاوي للاصلاح و الاقتداء بخطابات صاحب الجلالة الملك محمد السادس بعدما كانت جلساته و لقاءاته قد قوبلت بالرضى و التفاعلات الظاهرية و الخفية من طرف السكان و رجال الأعمال و المقاولين الذين تلمسوا فيه روح التعاون و مد اليد الى الجميع للانصات و تسجيل ملاحظاتهم و اقتراح الحلول في زمن قطع مع الفساد و التلكؤ , كل هذا يندرج في ارادة قوية لخدمة أجندات اجتماعية و اقتصادية و رياضية و تعليمية ووو .