متعنتر يتحدى السلطات المحلية و الصحافة و حماة البيئة ليستنزف رمال كاريانات عشوائية بسيدي اعلي و اشتوكة دائرة أزمور

متعنتر يتحدى السلطات المحلية و الصحافة و حماة البيئة ليستنزف رمال كاريانات عشوائية بسيدي اعلي و اشتوكة دائرة أزمور

أضحت ظاهرة انتشار المقالع العشوائية لجرف الرمال باقليم الجديدة و خاصة مقالع على شاطئ سيدي اعلي و اشتوكة منها ما هو على البحر و منها ما هو على ضفاف نهر أم الربيع  تثير لغطا واسعا، و تساؤلات كبيرة، سواء في صفوف الساكنة أو المتتبعين و نشطاء المجتمع المدني بمدينة  و الاعلام الرقمي .

انتشار متسارع يثير القلق
في قلب جماعة سيدي اعلي بن حمدوش دائرة أزمور اقليم الجديدةو جماعة اشتوكة ,  و على امتداد الشريط ، تنتشر  بشكل متسارع شاحنات ذات الوزن الثقيل ، حيث باتت هذه الظاهرة تشكل مصدر إزعاج للساكنة ، و تهديدا لمستقبل الحياة الهادئة و البئة النقية .

و رغم أن هذه الظاهرة ليست جديدة على مستوى الاقليم و بالأخص دائرة أزمور ، إلا أن ما يثير الدهشة هو التوسع المهول لهذه و الانتشار الواسع لهذه المقالع العشوائية التي يستغلها منعدمو الحس الوطني و البئي على الخصوص رعم النداءات المتكررة لجمعات المحافظة على البيئة و الكتابات الصحفية و النداءات بالشكايات الموجهة الى المعنيين بالمراقبة ،  حيث أصبحت هذه الظاهرة تنعش جهات على حساب جهات مقهورة و لا تجد من يحميها من جبروت ابن البرلماني المعروف بنشاطه في هذا الشكل من استنزاف خيرات طبيعية دون موافقة ادارية اللهم الموافقة الوحيدة لمقلع بمنطقة أخرى يتم توظيفها و الجهر بأحقيته في استغلال المقالع التي بها يحط شاحناته و جرافاته و تسايره في الأمر لجن المراقبة لرفع تقارير لدر الرماد في العيون معتقدة أن الصحافة جاهلة لما يدور و يروج في الكواليس في ظل تغاضي واضح من الجهات المسؤولة.

تهديد مباشر للبيئة و البنية التحتية الهشة 
من بين أخطر ما يرافق انتشار المقالع العشوائية للرمال بجماعتي سيدي اعلي بن حمدوش و اشتوكة ، هو التخريب الممنهج للبيئة و المحاصيل الزراعية التي استثمر فلاحو المناطق المستهدفة مبالغ مالية مهمة و الطرقات لفك العزلة عن العالم القروي و التي تستعمل في شقها مادة بياضة السريعة التخريب بكثرة الاستعمالات العشوائية لشاحنات ذات حمولات زائدة ليلا و نهارا  , بل حتى  الحيوانات لا تسلم من تحت عجلات الشاحنات و الجرافات في غياب الرقابة المسؤولة ، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام مخربي البيئة الى استعمال القوة الضاربة لاخراس الحناجر و الأقلام بالتحدي و الاعتماد على العلاقات المشبوهة لتنفيد مخططات جهنمية في حق المواطنين و الحيوانات و البيئة و البنية التحتية .

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر محلية من عين المكان و هي موثقة بصور و فيديوهات  أن العديد من الأسر باتت تشكو من هذا الوضع أمام الصمت المطبق و الأعين المغمضة و تغول….، حيث يجد السكان و معهم المجتمع المدني و الحقوقي و الاعلامي عاجزين عن المحافظة على البيئة و رمال الشواطء و نهر أم الربيع لضبط سلوكيات حماة الملك البحري و النهري ، وهو ما يعزز المخاوف من تحول هذه المناطق إلى بؤر تخريب ممنهج و ترحيل جماعي خوفا من تحميل السكان بعد مرور السنوات التخريب الجماعي للشواطئ .

من يتحمل المسؤولية؟
أمام هذا الوضع، يطرح العديد من المتابعين و المدافعين و الصحافة تساؤلات جوهرية حول الجهة المسؤولة عن عدم التدخل لوقف هذا التوسع غير المنظم للمقالع العشوائية . فهل تتحمل السلطات المحلية المسؤولية لعدم تطبيقها القوانين الزجرية التي تمنع مثل هذه الأنشطة في أماكن غير مرخص لها؟ أم أن المجالس المنتخبة متورطة بطريقة أو بأخرى في السماح لهذه الكاريانات بالاستغلال العشوائي بعدم مراسلة الجهات المعنية للتدخل ، سواء عن طريق التراخيص أو عن طريق غض الطرف عن ممارساتها؟

هل ستتحرك الجهات المعنية؟
الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية و مجلسي جماعة اشتوكة و سيدي اعلي بن حمدوش ، فإما أن تتدخل لوضع حد لهذا الانتشار غير المبرر بمراسلة الجهات الوصية او التدخل المباشر بقوة القانون و إما أن تستمر في صمتها ، مما سيعزز الشكوك حول وجود مصالح خفية تستفيد من هذه الأنشطة، و لو على حساب الشواطئ و السكان و البيئة و البنية التحتية .