ما سر الاعتداءات المتكررة على القضاة بالشارع العام ؟ و ما هو رد فعل السلطة القضائية و رئيس النيابة العامة ؟

ما سر الاعتداءات المتكررة على القضاة بالشارع العام ؟ و ما هو رد فعل السلطة القضائية و رئيس النيابة العامة ؟

أصبحت ظاهرة الاعتداءات على قضاة و قاضيات و نواب الملك بالمحاكم المغربية تطرح عدة علامات استفهام و اشكالية تنتظر أكثر من جواب من طرف وزارة العدل و كل من له علاقة بأطر وزارة العدل الموزعين على دوائر قضائية بالمملكة .

في ظل تنامي الاعتداءات بالشارع العام التي لا زمت المواطنين و من مختلف الأعمار و الأجناس و حتى الأجانب لم يستأنسوا بعد مع التغيير الذي طرأ على السلوك البشري في بلد كالمغرب في ظل التحولات الاقتصادية و الاجتماعية الهشة و أبال الشباب على جميع أصناف المخدرات المحلية و المستوردة من الدول المجاورة و الشقيقة .

الا أن الملفت للنظر هو توجه المجرمين الى الاعتداء على القضاة و وكلاء الملك بالمحاكم المغربية , هل هو سلوك انتقامي أم اعتداء عرضي كما يطال جميع المواطنين من أجل السرقة ؟

الغريب في الأمر , هو اعتداءات متكررة و في وقت متقارب , كان أولها الاعتداء الذي تعرض له أحد الاقضاة بمدينة أسفي الذي عمل بها كقاضي قبل ان ينتقل الى مدينة أخرى , المتتبعون للقضية تواصلت تخميناتهم و أرجعوا العملية الى سلوك انتقامي من المجرم ربما قضى عقوبة سجنية كان قد أصدرها القاضي الضحية في حقه .و قد علمت الجريدة أن الضحية لا يريد اعطاء قضية الاعتداء عليه بعدا زجريا و متابعة الجاني الذي قد تبخر في الطبيعة بعل القيام بجرمه , القاضي ايمانا منه و من أجل اظهار المعاملة الحسنة و السلوك الانساني للقضاة لا يرغب في المتابعة مرجحا أن الظروف الاجتماعية قد دفعت بالمجرم ارتكاب جريمته للحصول على المال .

الاعتداء الشنيع الآخر تعرضت له ذة “خديجة بسكر” القاضية بالمحكمة الابتدائية بانزكان  من طرف 3 أشخاص هاجموها هي وزوجها “ذ كريم” نائب وكيل الملك بابتدائية أكادير أثناء توجههما لعيادة أحد افراد العائلة بمدينة انزكان .

هل الاعتداء كان عرضيا أم دوافعه انتقامية ؟ ثم ما السر في قضايا مماثلة التي أصبح قضاة المحاكم هدفا للمجرمين لوضع القضاة أمام خيارين , اما عدم المتابعة , أو تطبيق القانون الذي تتساوى فيه القضايا و حينها تتعرض حياتهم و حياة أبناءهم الى مخاطر بعد استهدافهم .

و في قضية الاعتداء على القاضية و زوجها نائب وكيل الملك تفاعلت النيابة العامة على اثر هذا الاعتداء بشكل فوري اد , أعطيت تعليمات صارمة للضابطة القضائية للبحث و إلقاء القبض على المعنيين بالأمر المشتبه فيهم بارتكاب جنح العنف و اقد أسفر الامر على إلقاء القبض عليهم بسرعة و قد وضعوا تحت تدابير الحراسة النظرية ، ليتم عرضهم على السيد وكيل الملك ومتابعتهم بالمنسوب إليهم.

الجريدة ربطت الاتصال بمجموعة من رجال القانون , للحديث عن الظاهرة , فأكدوا أن الاعتداءات التي تطال رجال و نساء القضاء و القانون تبقى محدودة و لا تعدو أن تكون عرضية , الا ان العدالة تسري على الجميع و احترام القانون يسمو في ضمائرهم مع تطبيق فصول المتابعة حسب تكييف الجريمة .