فشل النسخة الثانية من المؤتمر الدولي المنظم من طرف المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور و غيابات وازنة لوزراء و مسؤولين اوربيين
غياب ثلاثة مسؤولين وازنين الأول في البرنامج – الرابع في البرنامج – و السابع في البرنامج
==================================
شهدت مدينة الجديدة انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر الدولي الذي تنظمه المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، وذلك على مدى يومين داخل فضاءات فندق زفير . ورغم ما روج له من طموحات كبيرة بشأن هذا الحدث الأكاديمي، الذي قُدّم كموعد علمي دولي من شأنه تعزيز إشعاع المؤسسة والجهة، إلا أن الدورة الحالية كشفت عن مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتواصلية التي أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الجامعية والمهنية .
غياب الوزير نزار بركة والشخصيات الرسمية المحلية و الاوربية… مفاجأة غير متوقعة
من أبرز الملاحظات التي طبعت هذا المؤتمر، غياب الوزير بركة بعد الاشارة اليه بالبرنامج الذي توصلت به الصحافة والمسؤولين الجامعيين و المدعوين ، موعد الافتتاح الرسمي بقاعة الفندق والوفود الرسمية الذين كان يُنتظر حضورهم استناداً إلى ما جاء في البرامج .
و حسب مضمون البرنامج اليكم نسخة مرفقة منه ، فقد أدرجت أسماء عدد من المسؤولين ضمن لائحة المتدخلين في الجلسة الافتتاحية، قبل أن يتبين للمشاركين أن أغلبهم لم يلتحق بالمؤتمر ولم يوجه حتى رسائل اعتذار رسمية اللهم اعتذار مقدم الفقرات بصوت خجول .
هذا الغياب خلق استياءً واضحاً لدى عدد من الباحثين والطلبة وممثلي بعض الهيئات المهنية، الذين اعتبروا أن عدم حضور شخصيات حكومية يفقد المؤتمر جزءاً كبيراً من رمزيته ومصداقيته، خصوصاً بعد الإعلان عنه كحدث دولي يراهن على دعم مؤسساتي واسع.
وفود دولية غائبة… وحضور محتشم للخبراء
لم يقف الأمر عند حدود الغياب المحلي، بل تجاوز ذلك إلى ضعف التمثيلية الدولية.
فقد كان منتظراً أن يشارك باحثون وخبراء من دول متعددة، غير أن الحضور اقتصر على عدد محدود لم يعكس الطابع الدولي الذي تم تسويقه.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الضعف يعود إلى سوء التنسيق الدولي وضعف التواصل مع الجامعات والمؤسسات الشريكة، إضافة إلى غياب برنامج علمي واضح يجذب الخبراء ويحفزهم على المشاركة.
اختلالات تنظيمية تضع علامة استفهام حول جاهزية المؤسسة
رغم المجهودات المبذولة داخل المؤسسة الجامعية لتنظيم هذا الحدث، فإن الواقع كشف، حسب مصادر متعددة، عن ارتباك في البرمجة، وتأخر في الجلسات، وضعف في الإعداد اللوجستي.
كما أشار مشاركون إلى غياب لوحات توجيهية واضحة وارتباك في استقبال الضيوف .
كما أثار اختيار فندق زفير بالجديدة لاحتضان مؤتمر يصفه المنظمون بأنه “دولي” تساؤلات حول مدى ملاءمة الفضاء لحجم وطبيعة الحدث، خصوصاً في ظل محدودية القاعات والتجهيزات مقارنة بتظاهرات أكاديمية مشابهة تُنظم في مدن أخرى و اختياره للقاء الافتتاح لا لشيء الا لتلميع الصورة امام كاتب الدولة الذي تكلف عناء السفر من الرباط الى الجديدة لالقاء عرضه الذ تحتفض جريدة دكالةميديا24 بتسجيله كاملا و معه مداخلات رسمية لمسؤولين من جامعة شعيب الدكالي و منظمين .
صورة المؤسسة على المحك
اعتبر أساتذة جامعيون أن هذه النسخة، بدل أن تعزز مكانة المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، قد تطرح تحديات أكبر أمامها مستقبلاً، خصوصاً في ما يتعلق بعلاقتها بشركائها، وقدرتها على إدارة تظاهرات علمية ذات إشعاع.
وأشار البعض إلى أن الإعلان المبكر عن الطابع “الدولي” للمؤتمر دون ضمان مقوماته الحقيقية يضرّ بصورة المؤسسة أكثر مما يفيدها، مؤكدين أن الرهان على الجودة والمحتوى العلمي أهم بكثير من التركيز على الشعارات التسويقية.
أسئلة مفتوحة حول المستقبل
في ختام الدورة، ورغم الجهود التي بذلها عدد من الأساتذة والطلبة لإنجاح الحدث، ظل الانطباع العام متجهاً نحو التساؤل:
هل ستتمكن إدارة الجهة المسؤولة عن التنظيم من استدراك الاختلالات، وبناء مؤتمر فعلي بمعايير دولية؟ أم أن النسخة الثانية ستظل مثالاً على التسرع في تنظيم تظاهرات كبيرة دون موارد كافية أو دعم قوي و تواصل جيد مع رجال الاعلام و الصحافة لما تم ربط الاتصال باحد المنظمين و بلسان صريح نريد صحافة داعمة الا ان الظن خاب ؟
ويبقى نجاح النسخ المقبلة رهيناً بإعادة تقييم شامل لآليات العمل، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الحكومية والجامعات الأجنبية، وتطوير استراتيجية تواصل أكثر احترافية تحفظ للمؤتمر مكانته، وتنسجم مع تطلعات الفاعلين الأكاديميين.
هذا ما تم استنتاجه في اليوم الأول للمؤتمر قبل نقله الى سيدي بنور .