عبد اللطيف الغلبزوري: لا يحق للطالبي العلمي التدخل في اختيارات حزبنا

عبد اللطيف الغلبزوري: لا يحق للطالبي العلمي التدخل في اختيارات حزبنا

قال السيد عبد اللطيف الغلبزوري الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة و المعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بشأن التصريحات التي قام بها السيد رشيد الطالبي العلمي المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بنفس الجهة ، أنه ليس من حق أي أحدٍ أن يتدخل في اختيارات قيادة حزبنا و لا في تقييم أداءها ، فالأستاذ عبد اللطيف وهبي تم انتخابه أمينا عاما من طرف الباميات و الباميين في المؤتمر الوطني وفق قوانين و أنظمة الحزب و بعد صراع حاد دام أكثر من سنة ، و هو ما لا يقع إلا في الأحزاب الحية و  التي تزخر بالنقاشات الفكرية و كذا بالرؤى و التصورات المختلفة.

أما بخصوص المحاولات المستمرة و العديدة لاستمالة منتخبي الحزب التي يقوم بها حزب التجمع الوطني للأحرار ، فقد أضحى منهجا واضح المعالم للأسف الشديد لدى الإخوة في حزب التجمع، و لا يتعلق الأمر كما قال الأستاذ الطالبي العلمي ، برغبة عادية قد تعتري أي شخص أو منتخب لتغيير انتماءه السياسي ، ففي جهة طنجة تطوان الحسيمة ، لا يخفى على الفاعلين السياسيين ، حجم الضغوطات و التأثيرات التي تمارس على منتخبي الحزب للالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار في الأقاليم الثمانية بالجهة ، فلا يكاد برلماني أو رئيس جماعة في حزبنا ، لم يتم الاتصال به قد استمالته .

فقد ابتدأت هذه المحاولات منذ أكثر من سنة و حتى قبل تولي الأستاذ وهبي الأمانة العامة للحزب , و لم نرد أن نثير اللغط حول الموضوع ، و تمنينا أن تكون تلك المحاولات مندرجة في إطار بعض الاستقطابات العادية التي تحدث من حين لآخر من حزب إلى آخر ،  و لكن مع مرور الوقت بدأت تردنا الأخبار تلو الأخرى حول تعاظم هذه المحاولات إلى أن صارت المنهج الوحيد الذي يتبعه حزب الحمامة ، في توسيع قاعدته بالجهة .

و إذا كان الأستاذ الطالبي العالمي ، يؤكد على أن المنتخبين من حقهم تبديل الانتماء السياسي ، و هو حق على كل حال ، ففي المقابل لا يجب أن ننسى أن الأحزاب السياسية منوط بها حسب مقتضيات و روح الدستور ، أن تعمل على تأطير المواطنات و المواطنين و تشجيعهم على الدخول الى عالم السياسة بما يحقق هدف خلق نخب جديدة من شأنها إثراء المشهدين السياسي و الحزبي في البلاد .

و إذا ما اقتصرت الأحزاب على تبادل المنتخبين بينها ، دون البحث عن نخب جديدة ، فإن النتائج ستكون وخيمة و سلبية، و سيتعاظم نفور الأطر و الشباب من العمل السياسي و سنشهد شبه إغلاق للسياسة في دائرة منعزلة بئيسة.

إننا نحترم كافة الأحزاب السياسية المغربية ، بما فيها حزب التجمع الوطني للأحرار ، و لكن في المقابل على الآخرين احترامنا و احترام استقلالية قرارنا الحزبي ، و الكف عما يسيء إلى هذه الاستقلالية ، و لطالما عبرنا عن تطلعاتنا لبناء علاقات بين الأحزاب تنبني على التعاون بدل الصراع و على التنافس الشريف بدل أسلوب زعزعة الاستقرار