عامل إقليم الجديدة يترأس لقاء تواصليا موسعا حول بلورة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

عامل إقليم الجديدة يترأس لقاء تواصليا موسعا حول بلورة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

 تعزيزا للدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الجديدة، ترأس السيد داحا عامل الإقليم، صباح اليوم، لقاء تواصلياً موسعاً بمقر العمالة، خصص لتدارس سبل بلورة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك بحضور رؤساء الكاتب العام للعمالة و رئيس قسم الشؤون الداخلية والمصالح الخارجية، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي الغرف المهنية، والهيئات المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة تشاركية وشمولية في إعداد وتنفيذ المشاريع التنموية، بما يضمن الانسجام بين مختلف الاستراتيجيات القطاعية، ويساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد العامل أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل منعطفاً نوعياً في تدبير الشأن المحلي، باعتباره يهدف إلى تحقيق التقائية البرامج والمشاريع القطاعية، وضمان تناغمها مع حاجيات الساكنة وخصوصيات كل جماعة ترابية.

وأضاف أن هذه البرامج ينبغي أن تستند إلى تشخيص دقيق للمؤهلات والإكراهات المحلية، وأن تركز على المشاريع ذات الأثر المباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين.
كما شدد السيد العامل على ضرورة تعبئة كل الفاعلين المحليين من أجل إنجاح هذه المرحلة، مبرزاً أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والمنتخبين والقطاع الخاص والمجتمع المدني و نساء و رجال الإعلام و الصحافة .
وخلال اللقاء، قدم ممثلو المصالح الخارجية مجموعة من العروض التقنية التي تناولت المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية للإقليم ، و الفرص الاستثمارية المتاحة ، و كذا أهم البرامج و المشاريع الجارية أو المبرمجة في مجالات  التعليم ، الصحة ، التشغيل ، الماء  و التعمير .
كما شهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً بين الحضور، حيث تم تبادل الآراء والمقترحات حول أولويات التنمية المحلية، وسبل تحسين الحكامة الترابية وتعزيز نجاعة التدبير العمومي.
وفي ختام اللقاء، دعا السيد العامل جميع المتدخلين إلى بلورة رؤية استراتيجية مندمجة لإقليم الجديدة، تراعي العدالة المجالية والتوازن بين الحواضر والمناطق القروية، مع التركيز على المشاريع المهيكلة التي تخلق فرص الشغل وتدعم الاقتصاد المحلي.
ثم أضاف في كلمته بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالمشاريع المعزولة، بل عبر رؤية مندمجة تشاركية تجعل من الإنسان محور كل مبادرة، ومن المصلحة العامة غايتها الأولى. إننا مطالبون اليوم بإعطاء نفس جديد للتنمية المحلية، من خلال حكامة ناجعة وتخطيط واقعي يرتكز على النتائج والمردودية.”
وأكد أن عمالة الإقليم ستظل منفتحة على مختلف المبادرات الجادة والاقتراحات البناءة، في سبيل إنجاح هذا الورش التنموي الهام، الذي يروم جعل إقليم الجديدة قطباً جهوياً رائداً في مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة.