المؤتمر الدولي الثاني للعدالة المنعقد بمدينة مراكش يومي الاثنين 21 و الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري , كان مناسبة لالتقاء أهل الاختصاص من مختلف دول العالم .
المؤتمرون يواصلون أشغالهم لليوم الثاني على التوالي بتنظيم أربعة محاور كبرى للنقاش و يتعلق المحــــور الأول ب ” تحديث المنظومة القـانونية للأعمـال”، والـثاني ”دور القضاء في تحسين مناخ الأعمال”، والثالث ”توظيف تــكـنولوجيـــا المعــلومـيـات”،والرابـع ”رهـانات التكتلات الإقـلــيـمــيـة”.
هذا المؤتمر عرف حضور مجموعة من الفرقاء القضائيين و من بينهم “رابطة قضاة المغرب” ممثلة في شخص الرئيس السيد “عبد اللطيف عبيد” الذي استرجع بذاكرته الندوات العلمية التي كان مشرفا عليها مع شركاء آخرين سواء على المستوى الدولي من خلال المؤتمر الدولي للمحكمين الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء بفندق “موفنبيك” من 5 الى 10 يونيو 2019 بحضور خبراء و أساتذة القانون و المحكمين الدوليين و رجال الأعمال يمثلون عدة دول عربية , بحيث طرحوا تجاربهم و خبراتهم في قضايا التحكيم المتنوعة , تحت شعار “التحكيم تأثيره على التحول الاقتصادي و جذب الاستثمار بالدول العربية” . أو على المستوى الوطني من خلال ندوات علمية تهتم بنجاعة القضاء و تأطير مشترك مع هيئات لها نفس الاهتمام .
هذا المؤتمر الدولي و الأول من نوعه اجتمعت فيه الثقافة القانونية بالخبرة الاقتصادية و التجربة التحكيمية , تخللته مجموعة من المداخلات التي توحدت حول موضوع التحكيم القضائي الذي يخول هيئة التحكيم سلطة فصل النزاع بين الأطراف المتنازعة و هذه السلطة مستمدة من إرادة طرفي النزاع للفصل في المنازعات التي تحدث بين الأطراف المتعاقدة سواء من جنسية واحدة أو جنسيات أجنبية لتخويله تعريفا دوليا .
و حسب المتدخلين بالمؤتمر الدولي الأول بالبيضاء : يبقى التحكيم “قضاء خاصا” و يبقى القضاء الرسمي هو السلطة القضائية في الدولة و أحد مظاهر سيادتها الا أنهم توحدوا في الطابع الايجابي لنشر عدالة منصفة للمستثمرين الأجانب الذين يختارون البلد الذي يستثمرون فيه رؤس أموالهم دون تخوفات محتملة عقب طول المساطر و الاجراءات المتبعة ; و ذلك وفق فلسفة صاحب الجلالة الملك “محمد السادس” التي جاءت في نص الرسالة التي وجهها جلالته الى المؤتمرين بمراكش و التي تلاها وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان و المجتمع المدني السيد “مصطفى الرميد”
المشاركون الدوليون القادمون من دول عربية مشهود لها بقضاء التحكيم أجمعوا على مكانة المغرب في هذا الجانب و يعتبرونه مقياسا علميا في مقاربته للبث في القضايا المعروضة على أجهزته
اذا , رابطة قضاة المغرب تتقاطع اهتماماتها مع الفلسفة التنظيرية للتحكيم من أجل الفصل بين النزاعات التي قد تحدث بين أطراف تختلف مشاربهم الاقتصادية و الجنسية , مما جعل ممثليها القانونيين المشاركين في المؤتمر من اغناء الورشات التأطيرية التي تعقب اللقاءات الرسمية بالمؤتمر .
السيد “عبد اللطيف عبيد” رئيس الرابطة عبر اتصال هاتفي عبر للجريدة عن سعادته بتمثيل رابطة قضاة المغرب و تمثيل الرئاسة الأولى لاستئنافية الجديدة بالمؤتمر معتبرا المؤتمر خارطة طريق توجه كل مؤتمر الى الاشتغال على الرسالة الملكية التي تليت أمام المشاركين و المدعوين . مؤكدا كذلك , أن هذا المؤتمر الدولي المتعقد بمدينة مراكش سيكون فرصة سانحة لإبراز التحولات الكبرى لمختلف الفاعلين في العدالة و القضاء التي يعيشها المغرب في طل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة ، و إبراز الكفاءات و الطاقات المغربية التي يتميز بها الوطن .
