حملة أمنية شاملة في دار الكداري: رجال الدرك الملكي في خط المواجهة لاستتباب الأمن ومحاربة الجريمة

حملة أمنية شاملة في دار الكداري: رجال الدرك الملكي في خط المواجهة لاستتباب الأمن ومحاربة الجريمة

تقع دار الكداري في شمال غرب المغرب ضمن جهة الرباط سلا القنيطرة، وتبعد حوالي 100 كلم عن العاصمة الرباط , هذه الجماعة القروية ذات التاريخ العريق في المشاكل البنيوية و استغلال النفود و سيطرة البيروقراطية التي تشبعت بها عائلات مقرون اسمها بأيام الاستعمار .

و لكن مع توالي السنوات و خاصة الأخيرة تم إسقاط نماذج بشرية سياسية تحصد الأخضر و اليابس و لا يعنيها سكان المنطقة مما جعل دار الكداري بؤرة من بؤر التوترات الاجتماعية و التهميش الاقتصادي و الاجتماعي ، ما خلق اصطدامات بين مسيري الشأن المحلي السياسي و الذين يؤمنون بمقولة ” انا و بعدي الطوفان” و بعض الذين تم تهميشهم اجتماعيا .

هذه المعطيات جعلت  دار الكداري في السنوات الأخيرة تعيش فوق صفيح ساخن ارتباطا بالعلاقة الأبدية بين السكان و الأراضي السلالية التي في شأنها تسابق الزمن بعض القيادات الانتهابية و المسؤولة على التسيير بالرموت *التيليكوموند* للاستحواذ عليها و اغتصابها باسم السلطة التسييرية الجماعية ، و لارجاع الوضع إلى طبيعته  و استتباب الاستقرار الأمني فهي تشكل اليوم مسرحاً لعمليات أمنية مكثفة تُنفذها فرق الدرك الملكي بالتعاون بطبيعة الحال مع السلطات المحلية . تعمل هذه التدخلات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى استتباب الأمن، ومحاربة مختلف أشكال الجريمة و الانفلات الأمنية  والقضاء على بؤر الاعتداءات التي تهدد استقرار المجتمع المحلي.

في إطار المخطط الأمني المتكامل لمنطقة دار الكداري والمناطق المحيطة بها ، حيث تشهد المنطقة سلسلة من الحملات التطهيرية والتمشيطية التي تقودها عناصر الدرك الملكي بتعليمات من القيادة الجهوية للدرك الملكي بسيدي قاسم  و بتنفيذ من قائد المركز الحالي الذي يشهد له بتواصله مع المواطنين و الاستماع إلى المتضررين من الغير عبر تسلمه بعض الشكايات حسب معاينة إدارة جريدة دكالةميديا24 على إثر زيارة إلى دار الكداري تدخل ضمن زيارة عائلية .  اللجان التي تقاسم هم نشر الأمن و محاربة شتى أشكال الخروج عن المألوف  ممثلين عن السلطة المحلية برئاسة السادة رئيس الدائرة و باشا المدينة ، بالإضافة احيانا  إلى قبطان الدرك الملكي .يعتمد الدرك الملكي في تدخلاته بمنطقة دار الكداري على مقاربة أمنية متعددة الأبعاد تجمع بين المنع الوقائي والتدخل السريع ، يتحرك رجال الدرك على منطق المقاربة الاستباقية ، من خلال مراقبة دقيقة للسرعات على الطرقات، وتشديد احترام قانون السير، والتدخل الفوري عند الاشتباه في سياقة خطيرة.
كما يركزون على الحضور الثابت في النقط السوداء التي قد تتحول إلى مسرح للمآسي الإنسانية، خاصة خلال المناسبات التي تشهد حركة مكثفة.
في الحالات التي تتطلب مطاردة قانونية، يتحلى رجال الدرك بـاحترافية عالية وتكوين صارم يمكنهم من تنفيذ مهامهم في ظروف ميدانية معقدة ، فهم يؤدون واجبهم في متابعة المشتبه في تورطهم في أنشطة غير مشروعة، مع الحرص على الالتزام بالمساطر القانونية ، و تعمل هذه التدخلات ضمن تنسيق محكم مع باقي الأجهزة المتعاونة  والسلطات المحلية، في إطار مقاربة شمولية .

الحملات الأمنية لاقت استحساناً كبيراً من طرف سكان دار الكداري و المناطق المجاورة، الذين عبروا عن ارتياحهم لتحسن الأوضاع الأمنية في منطقتهم ، ويؤكد الخبراء أن نجاح أي استراتيجية أمنية مرهون بتعاون المواطنين واحترامهم للتعليمات الأمنية، فالقانون يضمن الحقوق لكنه يفرض الواجبات أيضاً.

يواصل رجال الدرك الملكي مهمتهم الصعبة في حماية أمن المواطنين وممتلكاتهم بمنطقة دار الكداري، مبتعدين عن الأضواء في معظم الأحيان، ومقدمين تضحيات يومية من أجل ضمان العيش في أمان وطمأنينة.
إنهم يخوضون معركة هادئة لكنها حاسمة ضد الجريمة بجميع أشكالها، من خلال عمل ميداني دقيق وساعات طويلة من السهر، و يختارون بأن يكونوا في الصف الأمامي للدفاع عن استقرار المجتمع.

تظل دار الكداري، بتراثها التاريخي والثقافي الغني، شاهدة على هذه الجهود الأمنية المستمرة التي تهدف إلى الحفاظ على نسيجها الاجتماعي وصيانة أمن سكانها