“تنمية الطفولة المبكرة” موضوع لقاء تحسيسي بعمالة الجديدة

“تنمية الطفولة المبكرة” موضوع لقاء تحسيسي بعمالة الجديدة

عقدت عمالة الجديدة يوم 30 أكتوبر الجاري  لقاء تحسيسيا حول موضوع “تنمية الطفولة المبكرة”، و ذلك تماشيا مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة ، بمشاركة عدد من الفاعلين من منتخبين  و ممثلي السلطات المحلية و المجتمع المدني و المصالح الخارجية .
وفي كلمة بالمناسبة التي ترأس أشغالها مرفوقا برئيس الشؤون الداخلية و رؤساء المصالح و ممثلين عن وزارة التربية الوطنية , أكد الكاتب العام للعمالة نيابة عن عامل الاقليم الذي يوجد خاره بعد وفاة والدته التي وقف الجميع بالقاعة لقراءة الفاتحة على روحها الطاهرة , هذا اللقاء يندرج في إطار الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة (21 أكتوبر – 4 نونبر 2019) ، الرامية بالأساس إلى الرفع من درجة الوعي لدى مختلف الأوساط و تحسيس الفاعلين المعنيين بأهمية هذا الموضوع و زيادة الاهتمام به و إبراز آثاره الايجابية في بناء مستقبل مشرق لفائدة الأجيال الصاعدة .
و أهاب الكاتب العام في كلمته , بجميع الأطراف المعنية إلى الالتزام من أجل المستقبل من خلال العمل المشترك و الجاد و المتواصل لتنمية الطفولة المبكرة، باعتبارها مرحلة حاسمة و مصيرية في نمو و تطور الفرد (منذ فترة الولادة إلى سن 6 سنوات) و ضمان مستقبل واعد له .

وذكر في هذا الصدد بالتوجيهات السامية التي تضمنتها الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية التي احتضنتها مدينة الصخيرات يومي 18 و 19 شتنبر الماضي , و التي أبرز من خلالها جلالته أهمية الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري بشكل عام و الطفولة المبكرة بشكل خاص .
وأشار كذلك إلى أن تنمية الطفولة المبكرة تعد وسيلة فعالة و رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية و الاجتماعية و المجالية، مبرزا أن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية و التغذية الجيدة و في هذا الجانب نركز على العنوان العريض الذي حملته بعض الخلاصات ضمن ما تم الحصول عليه في كتيب تم توزيعه بالمناسبة على الاعلاميين يحمل عنوان : المساهمة في تحسين صحة و تغذية الأم و الطفل .

رهانات و تحديات تحسين صحة و تغذية الأم و الطفل : تعتبر الطفولة المبكرة ,بداية من مرحلة الحمل الى سن التعليم الأولي , مرحلة حاسمة في تطور الفرد . و قد أظهرت العديد من الدراسات أن القدرة على حماية الطفولة المبكرة و مرافقتهالها تأثير حاسم في استدامة حلقة الفقر أو الخروج منها .لذا , فان التنمية البشرية المتوازنة ترتكز على سلسلة متواصلة من الرعاية و الخدمات لفائدة النساء الحوامل و الأمهات و الأطفال حديثي الولادة و لا سيما فيملا يتعتلق بصحتهم و تغذيتهم .

كما استعرض الكاتب العام جملة من المنجزات التي حققها المغرب منذ عقود في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة ، و لا سيما في المجال الصحي و ذلك من خلال العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال و تحسين تغذيتهم و تقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات و الأطفال . و شدد على مدى أهمية الادوار التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بفضل مكانتها و صبغتها الاستراتيجية و طبيعة تدخلاتها الأفقية و التي تتجلى في دور المحفز من خلال رصد و تحديد الأولويات .

و توفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر ، يمكنه من تملك الوسائل و الآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد و يمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة سواء في المدرسة ، أو في ميدان عمله ، الشيء الذي يمكنه من تحقيق النجاح الاجتماعي و المساهمة الفعالة في تنمية المجتمع و تطويره و بناء أسرة متشبعة بقيم التعايش و التضامن و التسامح و احترام الغير . و في هذا الجانب نركز كذلك على العنوان العريض الذي حمله كتاب ثاني عنوانه : دعم تعميم التعليم الأولي بعنوان بارز : رهانات و تحديات تعميم تعليم أولي ذي جودة / يشكل التعليم الأولي مرحلة أساسية في تطور الفرد , اذ أنه يلعب دورا هاما في تعزيزتطوره الاجتماعي و المعرفي , كما يساعد على صحوته الفكرية و تطوره البدني و النفسي و الحركي و الاجتماعي .

غير أن تفاوتات مهمة مرتبطة بالعوامل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافي لا تزال قائمة , كما أن تحديات عديدة ينبغي رفعها لتسهيل و تحسين ولوج الأطفال الى وحدات جيدة للتعليم الاولي .