محمد بنعيسى مبدع موسم اصيلة الثقافي الذي يجمع مثقفين و مبدعين من مختلف بلدان العالم تركها الى الأبد

الدكتور عبد الله صدقي بطبوطي

===============================

أصيلة ، المدينة الجميلة الهادئة ، التي لا تبعد عن مدينة طنجة إلا بحوالي ثلاثين كلم ، اشتهرت بموسمها الثقافي الذي تحتضنه سنويا والذي أعطاها شهرة عالمية ، يحضره الكثير من المثقفين والمبدعين من كل أنحاء العلم بل ورجال السياسةمن مسؤولين عن منظمات سياسية وثقافية معروفة على الصعيد الدولي ، ومما ساهم في إشعاع الملتقى الثقافي لأصيلة انه ينظم تحت الرعاية الشرفية لجلالة الملك محمد السادس والذي كان على افتتاح أشغاله وهو ولي العهد ، ، عرف هذه السنة تنظيم دورته 45 خلال الفترة الممتدة ما بين13 و 27 يوليوز 2024 ، ومن بين الشخصيات التي شاركت في موسم أصيلة نذكر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والذي زار استغل هذه الزيارة لينتقل إلى جزيرة ليلى تضامنا مع الشعب المغرب في سيادته على هذه الجزيرة ، ثم الأمير السعودي بندر بن سلطان، والأمير الوليد بن طلال ، والرئيس السنغالي الأسبق عبدو ضيوف وجاك لاند مدير معهد العالم العربي بباريس وشخصيات اخرى .
لقد كان لهذا الحضور الوازن لهده الشخصيات السياسية والثقافية دور كبير فيما اصبحت أصيلة تتمتع به من اشعاع وشهرة دولية ، لهذا ارتأت المدينة وتقديرا للعديد منهم تكريم بعضهم وتخليد مرورهم بهذه المدينة من خلال إطلاق أسماءهم على بعض شوارعها وأزقتها وساحاتها العمومية ، وهكذا .

و في التفاتة راقية ونبيلة تتسم بإشاعة تقافة الاعتراف فقد اتخذ مجلس المدينة قرارا يقضي بإطلاق اسماء عدد من المثقفين والمفكرين منهم مغاربة واخرون اجانب على عدد من الساحات والفضاءات الخضراء وشوارع وأزقة المدينة ، ومن اهم هذه الأسماء الاعلامي والكاتب الاستاذ عبدالكريم غلاب والباحثة في علم الاجتماع فاطمة المرنيسي والمفكر عابد الجابري والوزيرة السابقة تورية جبران بالإضافة إلى الكاتب محمد شكري والكاتب احمد البقالي …. وقد شارك جميع هءولاء باستتناء عابد الجابري في اشغال ملتقى أصيلة، ناهيك عن كل هذا مشاركة عدد من الرسامين العالمين الذي خلدوا حضورهم إلى أصيلة برسم لوحات راءعة على جدران المدينة والتي تفتن كل من يتجول في أرقة أصيلة التي تحولت مع موسمها إلى مدينة الابداع والسمو وانتقلت إلى العالمية ،

واذا كانت بعض الشخصيات مثل امير الكويت والأمير السعودي بندر بن سلطان قد ساهمت في دعم هذا الملتقى ، فان مساهمة المغفور له الحسن الثاني كان لها دور أساسي في وضع هذا الموسم على السكة الصحيحة ، وهنا لا بد من ان نستحضر ما صرح به السيد محمد بنعيسى حين قال ” ان اول شيك حصل عليه عند بداية انطلاق موسم أصيلة كان من جلالة الملك الحسن الثاني رحمة الله ” ، وهذا ما يبرز العناية الملكية بهذا الموسم الثقافي الذي اعطى للمدينة وموسمها الثقافي اشعاعا دوليا، ويبقى السؤال مطروحا حول مستقبل هذا الملتقى الثقافي في غياب الراحل محمد بنعيسى الذي ندعو له بالرحمة والمغفرة وبالفردوس الأعلى في جنة النعيم ؟؟؟