بنعلي و الطاهر شاكر و الخبير الاقتصادي السيد الرهج : يناقشون مشروع قانون المالية بالعاصمة الرباط

بنعلي و الطاهر شاكر و الخبير الاقتصادي السيد الرهج : يناقشون مشروع قانون المالية بالعاصمة الرباط

بعاصمة المملكة المغربية الرباط تمت مناقشة  مشروع قانون المالية الخاص بسنة 2025 نظمه حزب “جبهة القوى الديمقراطية”، مساء يوم الأحد 27 أكتوبر 2024 ، في ندوة تدقق الاختيارات الحكومية والتنموية و كان الأمين العام للحزب السيد مصطفى بنعلي و قيدوم السياسيين بالمغرب السيد شاكر الطاهر و الخبير الاقتصادجي الرهج , من أبرز المتدخلين في المناقشة و التحليل بالحجج و البراهين المعتمدة على الأرقام و الاحصائيات .

المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، قال، في افتتاح الندوة، “إن مناقشة قانون المالية ليست قضية نخبة برلمانية أو مختصين فقط، بل أمر يهم كل مواطن؛ فإذا تمت زيادة ضريبة في ثمن استعمال الطريق السيار أو السجائر سيؤديها المواطن في فاتح يناير المقبل، وكذلك إذا نقص شيء فسيقبض الموظف والأجير الفرق مطلع السنة”.

و قال أيضا , أن “مناقشة الميزانية سياسية بدرجة أولى، لا مسألة تقنية فقط؛ فهذه ميزانية لها سمة خاصة، تأتي ليلة تعديل حكومي، يراه الناس بطرق مختلفة، ويمس على الأقل 14 وزيرا، ومن الناحية العددية هذا تعديل مهم جدا، لا سياسيا فقط بل في الشأن الداخلي لأنه سيكون له تأثير على مناقشة الميزانية، وستكون له آثار على أحزاب الأغلبية، وهو ما سيظهر في مناقشة الميزانية”.

و في نفس الموضوع , ذكر الطاهر الشاكر قيدوم السياسيين و ابن دكالة البار ، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية “حزب الزيتونة” ، أنه “كان ينبغي أن تسبق مشروع القانون لقاءات تحضيرية تمهيدية، لإعداد البرامج المالية المستقبلية؛ حتى يفتح السياسي و المجتمع المدني  و أحزاب و مثقفين و مواطنين بشكل عام ، النقاش الذي يمكن أن يساهم في توجيه هذا التحضير والإعداد لقانون مالية يتطلب سنة كاملة .

السيد الطاهر شاكر: “أبرز في اللقاء ذاته أن دراسة  قانون المالية لسنة 2025 في ظل فراغ تام من حيث التخطيط، رغم الرؤية الإعدادية، أمام غياب مخطط طويل الأمد، و الواقع هو أن حضور الأرقام التي تعرض بقبة البرلمان و تتم دراستها بعض عرضها على البرلمانيين ليتم التصويت عليها ،  وتصبح  ملزمة”؛ بينما “إشكال المغرب و المنظومة الضريبية المغربية هو “عدم وجود عدالة جبائية بين من يربح وعليه تأدية الضريبة و العاطل أو عدم الحاصل على مداخيل بالمستوى المطلوب”؛ مما يجعل “الضرائب المباشرة أقل من الضرائب غير المباشرة”.

 

و أثناء تدخله شدد الطاهر شاكر على أن “من يمد يده للخارج، تفرض عليه شروط قد لا يستطيع الالتزام بها، ويهدد بالمس بكرامته”، استحضر عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية قرارات واختيارات جنت على الخزانات المائية، وأدت إلى “أزمة الماء الصالح للشرب الحالية”، و”استيراد اللحوم الضار وغير النافع للمستهلك”، بل و”الخصاص المهول في الحليب الطبيعي”.

وانتقد المتدخل اختيارات مستمرة تعمق مركزية المؤسسات و المسؤولين في “الرباط” عكس سياسة اللامركزية، ثم تساءل: “هل من المعقول قتل مصفاة النفط “لا سامير” .

كما برزت العديد من الأفكار الاقتصادية و التاحليلية تخص النمرحلة نظرا لأهمية الموضوع من حيث الظرفية الاقتصادية و الاجتماعية و في هذا المجال ، قال الخبير الاقتصادي محمد الرهج إن قوانين المالية تفرغ مسألة الضريبة على الدخل من معناها، بعيدا عن توصيات الإصلاح الضريبي بالصخيرات في سنوات 1999، و2013، و2019، لإعفائها الدخولات الفلاحية، وعوائد الأسهم، وأمورا أخرى.

وأضاف المتحدث نفسه بالاستناد على التوصيات ذاتها: “طلبنا أيضا بالإجماع أن تكون الأسعار تصاعدية مع تصاعد السعر، كما في الدول الرأسمالية مثل فرنسا والولايات المتحدة”. كما أنه لا يعقل أن تكون التحملات العائلية للطفل أو الزوجة محددة في 41 درهما؛ مما يجعل المغرب أمام “ترقيع” لا “إصلاح” للضريبة على الدخل.

وتحدث الخبير الاقتصادي عن “تضريب مدخولات القمار، لأول مرة في تاريخ المغرب الدولة المسلمة”، إضافة إلى “المدونين الرقميين كذلك (المؤثّرين)”. وتساءل عن الداعي إلى عدم تطبيق نسبة 30 في المائة على “الأرباح العقارية”، و”عدم التجاوب بتاتا مع توصيات الصخيرات فيما يتعلق بالإصلاح الضريبي، رغم الالتزام الحكومي بإدخالها في قوانين المالية”، متذكرا “عندما اضطرنا الاتحاد الأوروبي، عبر اللائحة الرمادية، إلى مراجعة الأسعار”، ثم أردف: “الميزانية أولا قرار سياسي (…) وإصلاح الثمانينيات متقدم جدا، على إصلاح سنوات 2023، و2024، و2025؛ ولا أدري هل السبب هو الكسل الثقافي أو العجز أم ماذا؛ إلى درجة أننا نجد بين القوانين السابقة والحالية (أحيانا) نفس الكلام والفقرات، مع استبدال الأرقام”؛ مما يعني أن الانتظار يستمر “من الحكومات المقبلة، لتأخذ الضريبة على الدخل بمفهومها الفلسفي الاقتصادي الاجتماعي”.