الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بالجديدة يعلن عن افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026 ويستعرض بمعية السيد الوكيل العام رهانات المرحلة
أعلن صباح اليوم الخميس 22 يناير من السنة الجارية ، عن الافتتاح الرسمي للسنة القضائية الجديدة 2026 بمحكمة الاستئناف بالجديدة، خلال جلسة رسمية ترأسها الرئيس الأول للمحكمة، بحضور عامل إقليم الجديدة ، و الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ، و رؤساء المحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية ، إلى جانب قضاة الحكم و النيابة العامة و القائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة و بعض مرافقيه و المراقب العام للأمن الوطني و رئيس جامعة شعيب الدكالي و ممثلي هيئات المحامين و العدول و المفوضين القضائيين و النساخ ، و فعاليات قضائية و إدارية و أمنية و مدراء السجون بالاقليم .
ويُعد افتتاح السنة القضائية محطة مؤسساتية بارزة، يتم من خلالها الوقوف على حصيلة العمل القضائي خلال السنة المنصرمة ، و تحديد الأولويات الكبرى للسنة الجديدة ، في ظل الدينامية الإصلاحية التي تعرفها منظومة العدالة بالمملكة ، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الحياة القضائية ، و تعزيز استقلال السلطة القضائية ، و الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
و في كلمته الافتتاحية ، أكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة أن محاكم الدائرة القضائية حققت خلال السنة القضائية المنصرمة نتائج إيجابية على مستوى تصفية القضايا المعروضة عليها ، و تقليص آجال البت , و تحسين مردودية العمل القضائي ، بالرغم من الإكراهات المرتبطة بتزايد عدد الملفات ، و تعقيد بعض القضايا ذات الطابع الاجتماعي و الاقتصادي.
و أوضح أن هذه النتائج تحققت بفضل انخراط القضاة و موظفي كتابة الضبط في تنزيل أهداف النجاعة القضائية ، و الالتزام بأخلاقيات المهنة ، و احترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، مع إيلاء عناية خاصة للقضايا الاستعجالية، و قضايا الأسرة ، و النزاعات المرتبطة بالاستثمار.
و استعرض الرئيس الأول في كلمته أهم رهانات السنة القضائية الجديدة، و في مقدمتها تعزيز الثقة في المؤسسة القضائية، وتحقيق التوازن بين سرعة البت وجودة الأحكام، إلى جانب مواصلة تحديث الإدارة القضائية، وتفعيل آليات الحكامة الجيدة في تدبير المحاكم.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود من أجل:
-تحسين ظروف استقبال المرتفقين داخل المحاكم؛
-ترسيخ ثقافة التواصل والانفتاح مع المتقاضين ومكونات المجتمع المدني؛
-دعم التخصص القضائي، خاصة في القضايا التجارية والاقتصادية والاجتماعية؛
-تعزيز التكوين المستمر للقضاة وموظفي كتابة الضبط لمواكبة المستجدات التشريعية والاجتهادات القضائية.و في سياق متصل، شدد المسؤول القضائي على أن ورش الرقمنة يشكل رافعة أساسية لتحديث العدالة، مبرزًا الجهود المبذولة لاعتماد الأنظمة المعلوماتية في تدبير القضايا، وتتبع الملفات، وتبادل المعطيات بين مختلف المتدخلين في المنظومة القضائية، بما يسهم في تبسيط المساطر، والحد من الهدر الزمني، وتحقيق النجاعة المنشودة.
كما أشار إلى أهمية تطوير البنيات التحتية للمحاكم، وتأهيل الفضاءات القضائية بما يضمن كرامة المرتفقين، ويوفر ظروف عمل ملائمة لمختلف الفاعلين القضائيين.
من جهته ، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة أن النيابة العامة ستواصل اضطلاعها بدورها الدستوري في حماية النظام العام، والدفاع عن حقوق الأشخاص والجماعات، ومواكبة السياسة الجنائية للدولة وفق مقاربة حقوقية وإنسانية، خاصة في ما يتعلق بقضايا النساء والأطفال والفئات في وضعية هشاشة.
وأوضح أن النيابة العامة ستعمل على تفعيل البدائل القانونية للعقوبات السالبة للحرية، وترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز آليات الصلح والوساطة، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة للسياسة الجنائية، ويكرس العدالة التصالحية.
و أكد المتدخلون خلال هذه الجلسة على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف مكونات منظومة العدالة، من قضاء ونيابة عامة وهيئات دفاع ومفوضين قضائيين وخبراء، بما يضمن حسن سير العدالة، ويحفظ حقوق المتقاضين، ويساهم في ترسيخ دولة القانون.
و يأتي افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026 بمحكمة الاستئناف بالجديدة ليجدد التأكيد على التزام أسرة القضاء بمواصلة أداء رسالتها النبيلة في خدمة العدالة، وتكريس مبادئ الاستقلالية والنزاهة والحياد، في أفق بناء قضاء فعال، قريب من المواطن، وقادر على مواكبة التحولات المجتمعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.
و بعد الاعلان الرسمي لافتتاح السنة القضائية من طرف السيد الرئيس الأول تم توشيح الأستاذة خديجة جرمي بالنيابة العامة للمحكمة الابتدائية بالجديدة من طرف السيدين الرئيس الأول و السيد الوكيل العام و قد التقطت مجموعة من الصور للموشحة مع المسؤولين القضائيين و السيد نقيب هيئة المحامين بالجديدة و بعض الزملاء .