الدكتور طالب عبد المومن عامل إقليم اليوسفية يراهن على مستقبل الإقليم بالعزيمة و الارادة القوية لاقلاع تنموي

الدكتور طالب عبد المومن عامل إقليم اليوسفية يراهن على مستقبل الإقليم بالعزيمة و الارادة القوية لاقلاع تنموي

رغم الجهود المبذولة على مستويات متعددة، لا يزال إقليم اليوسفية يواجه رهانات تنموية معقدة ، تتوزع بين ضعف البنيات التحتية وتحديات التشغيل ، وبين الحاجة إلى رؤية تنموية شمولية تواكب التحولات الوطنية.
فالإقليم الذي يشتهر بتاريخه الفوسفاطي العريق، ظل لعقود يعتمد اقتصادياً على نشاط المكتب الشريف للفوسفاط، مما جعل نسيجه الاقتصادي أحادي البنية ، وأثر على فرص تنويع مصادر الدخل وخلق نسيج صناعي وتجاري متنوع.
وفي السنوات الأخيرة ، بادرت السلطات المحلية إلى إطلاق مشاريع تنموية واعدة ، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، و برامج فك العزلة ، و تأهيل العالم القروي.
غير أن الملاحظ، وفق فاعلين مدنيين واقتصاديين، أن هذه المشاريع تظل متفرقة وتفتقر إلى التنسيق المجالي والاستدامة، ما يقلل من أثرها المباشر على الساكنة.
وتبرز قضية التشغيل كأحد أبرز التحديات، حيث يعاني شباب الإقليم من محدودية فرص العمل، وغياب مناطق صناعية مؤهلة تستقطب الاستثمارات وتوفر مناصب شغل قارة، رغم توفر الإقليم على موقع استراتيجي قريب من محور مراكش – آسفي، وعلى مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة.
كما يشدد المتتبعون على ضرورة تعزيز البنية التحتية الطرقية، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، مع إرساء حكامة محلية ناجعة تربط بين البرامج الوطنية والحاجيات الواقعية للسكان في عهد عبد المومن طالب العامل الحديث التعيين على رأس الاقليم و هو صاحب تجربة تربوية و تعليمية عريقة تمكنه من دراسة سوسيو اجتماعية لفهم متطلبات الاقليم و الموطنين لتحويل الاقليم الى ورش مفتوح .
وبينما تبقى طموحات ساكنة اليوسفية كبيرة ، فإن نجاح الإقلاع التنموي يمر عبر رؤية جماعية تشاركية تجمع بين الدولة و السلطات المحلية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف تحويل الإقليم إلى قطب تنموي متوازن يزاوج بين الثروة الفوسفاطية والاقتصاد الاجتماعي والطاقات المتجددة.