الادارة الرقمية بالمغرب , بين المنجزات و المحدوديات عنوان محاضرة علمية للدكتور سليمان العمراني أمام طلبة الماستر موظفي محكمة الجديدة

الادارة الرقمية بالمغرب , بين المنجزات و المحدوديات عنوان محاضرة علمية للدكتور سليمان العمراني أمام طلبة الماستر موظفي محكمة الجديدة

بقاعة المركب الثقافي عبد الحق القادري بالجديدة نظمت وحدة الادارة الرقمية , ماستر الادارة و الرقمنة و تدبير المنازعات “طلبة موظفي وزارة العدل بالجديدة “بتعاون مع شعبة القانون و الاقتصادية و الاجتماعية -جامعة شعيب الدكالي و مؤسسة عبد الواحد القادري محاضرة علمية في موضوع :الادارة الرقمية بالمغرب , بين المنجزات و المحدوديات  المحاضرة أطرها الدكتور سليمان العمراني و سيرها الدكتور رشيد لبكر , بحضور طلبة الكلية الموظفين بالدائرة القضائية بالجديدة و مسؤولين اداريين بالمحكمة و أساتذة جامعيين .

المحاضرة استغرقت الساعة و 10 دقائق اضافة الى المناقشة التي استغرقت حيزا زمنيا محترما أبان فيه الجمهور الحاضر من موظفي وزارة العدل عن مستوى يليق بمراتب وظائفهم , و المعلومات المتزاحمة التي تخرج من منابع العلم التي راكموها و بالمقابل كان الدكتور المحاضر في مستوى اللقاء العلمي بتنسيق تام بينه و بين الطلبة الموظفين الدكتور رشيد لبكر .

بعد الكلمة الترحيبية للسيد نهيري المصطفى تناول الموضوع الدكتور المحاضر بالشرح و التحليل عنوان محاضرته .

و بمجهود خاص قامت ادارة جريدة دكالةميديا24 ببحث متواضع لاضافة نوعية تناولت في اطار المواكبة . في ظل التطور التكنولوجي المتسارع ، شهدت الإدارة العمومية المغربية عملية تحول رقمي مستمرة لتحسين خدماتها , يهدف هذا هذا المجهود المتواضع  إلى استعراض المنجزات المتحققة، وتحليل التحديات والمحدوديات، واستشراف الآفاق المستقبلية لهذا التحول، معتمدين على أحدث التقارير والمبادرات الرسمية.

بدأت جهود رقمنة الإدارة المغربية منذ التسعينيات من القرن الماضي ، مع تسارع ملحوظ في العقدين الأخيرين , توجت هذه الجهود بإطلاق استراتيجيات وطنية مثل “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف لجعل المغرب رائداً إقليمياً في الرقمنة.

حققت الإدارة الرقمية المغربية تقدماً ملحوظاً في عدة مجالات:

· البنية التحتية والخدمات: بلغ عدد الخدمات والبوابات الرقمية أزيد من 600 خدمة و بوابة عمومية رقمية تغطي مجالات متنوعة .
· الإطار القانوني والمؤسسي: أطلقت عدة استراتيجيات وطنية مثل 2005-2010، 2017-2021 لدفع عجلة الرقمنة.
ساهمت هذه الخدمات في توفير الوقت والجهد وتقليل التنقلات الورقية للمواطنين، كما عملت على تحسين الشفافية والكفاءة داخل الإدارات نفسها.

رغم المنجزات ، لا تزال هناك معوقات تواجه التحول الرقمي الشامل:

· تحديات فنية وتقنية: تشمل الحاجة إلى تعزيز البنى التحتية الرقمية خاصة في الجهات الأقل نمواً، وضرورة تعزيز الأمن السيبراني لحماية البيانات الحساسة.
تبرز الحاجة لتطوير المهارات الرقمية الدقيقة كالذكاء الاصطناعي وعلم البيانات لدى الموظفين والمواطنين. كما أن نشر الثقافة الرقمية داخل الإدارات يحتاج مزيداً من الجهد لتحقيق الانفتاح والتعاون والتركيز على المستخدم.
هناك حاجة إلى تنسيق أوسع بين مختلف البوابات والخدمات الرقمية لتقديم تجربة مستخدم موحدة وسلسة.

للتعامل مع هذه التحديات وتحقيق طموحات “المغرب الرقمي 2030″، هناك عدة مسارات مقترحة:

· تسريع نزع الصفة المادية: يجب العمل على إتمام تحويل كافة الخدمات للشكل الرقمي بشكل تام.
· تطوير المهارات والمواهب: الاستثمار في التعليم والتدريب لسد الفجوة في المهارات الرقمية المتخصصة.
· تعزيز الحكامة والتنسيق: وضع أطر رقابية وتنظيمية تضمن تكامل الأنظمة وسهولة استخدامها.
· الانفتاح على التجارب الدولية: مثل التعاون مع دول رائدة في المجال (كإستونيا) لتبادل الخبرات.

يمثل التحول الرقمي للإدارة المغربية رافعة حقيقية للإصلاح والتنمية رغم الإنجازات الملموسة في نشر الخدمات الرقمية، فإن تحقيق الفوائد الكاملة يتطلب تجاوز التحديات التقنية والبشرية والتنظيمية النجاح في هذه الرحلة مرهون بمواصلة الاستثمار، وتعزيز التنسيق، وبناء الثقة الرقمية، مما سيساهم في النهاية في بناء إدارة عمومية حديثة تضع المواطن في صلب اهتماماتها.