اختتام المؤتمر الدولي الأول للبحوث والتقدم في الإلكترونيات والطاقة والبيئة بكلية العلوم بالجديدة

اختتام المؤتمر الدولي الأول للبحوث والتقدم في الإلكترونيات والطاقة والبيئة بكلية العلوم بالجديدة

اختتمت كلية العلوم التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للبحوث والتقدم في الإلكترونيات والطاقة والبيئة (ICREPE 2025)، بمشاركة وازنة لباحثين وأساتذة جامعيين وخبراء دوليين قدموا من عدد من الدول الأوروبية والإفريقية والآسيوية. وقد شكل هذا الموعد العلمي حدثاً بارزاً في الأجندة الأكاديمية للجامعة، لما حمله من قيمة علمية مضافة وما أتاحه من فضاءات للنقاش والتفكير في مستقبل البحث العلمي بالمغرب.
مستوى علمي رفيع ومشاركات دولية نشيطة
المؤتمر، الذي امتد على مدى يومين مكثفين، عرف تنظيم مجموعة من الجلسات العلمية المتخصصة التي تناولت أحدث التطورات في ميادين الإلكترونيات الدقيقة، الطاقات المتجددة، الذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة، تكنولوجيات تخزين الطاقة، إضافة إلى التطبيقات الصناعية للأنظمة الإلكترونية والتحولات البيئية الكبرى. وتميزت الجلسات بتقديم عروض بحثية محكمة، أطرها أساتذة مرموقون من جامعات وجمعيات علمية دولية، ما عزز البعد العالمي للقاء ورفع من جودة تبادل المعرفة.
وشهد المؤتمر مشاركة مختبرات بحثية مغربية ناشطة قدمت نتائج علمية واعدة، لا سيما في مجال تطوير حلول مبتكرة للطاقات النظيفة وتقنيات المحافظة على البيئة، إضافة إلى مشاريع متعددة في ميدان الإلكترونيات التطبيقية. وقد أبرزت هذه المشاركات التطور الملحوظ الذي يعرفه البحث العلمي الوطني، وخصوصاً في المجالات المرتبطة بالتحول الطاقي والرقمنة.
و إلى جانب العروض العلمية، تضمن البرنامج مجموعة من الورشات التطبيقية التي مكنت الطلبة الباحثين من الاطلاع على تقنيات جديدة في محاكاة الأنظمة الإلكترونية وتحليل البيانات البيئية وتطوير النماذج الطاقية المتقدمة. كما شكلت هذه الورشات فرصة لتعزيز قدرات الطلبة وتوسيع آفاقهم المهنية والبحثية.
على مستوى التعاون العلمي، أعرب عدد من المشاركين عن استعدادهم لإطلاق مشاريع مشتركة مع باحثي كلية العلوم بالجديدة، خصوصاً في مجالات الإلكترونيك الأخضر، الطاقات النظيفة، وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في البيئة. وتم الاتفاق على وضع تصور عام لعقد شراكات تمتد بين الكلية ومؤسسات دولية، مما يعزز حضور الجامعة في شبكات البحث العالمية.
و قد حظي التنظيم بإشادة واسعة من الحاضرين و بعض رجال الإعلام و الصحافة ، سواء من حيث جودة الاستقبال أو دقة البرنامج أو توفير الفضاءات الملائمة للنقاش العلمي. كما ساهمت اللجان التنظيمية والعلمية في ضمان نجاح هذا الحدث عبر اختيار مداخلات ذات مستوى رفيع، وتوفير شروط التواصل الهادف بين مختلف الباحثين.
وفي كلمة ختامية، أكد عدد من المتدخلين أن المؤتمر الأول لـ ICREPE سيشكل قاعدة صلبة لتأسيس تقليد علمي سنوي تحتضنه كلية العلوم بالجديدة، نظراً لأهمية المواضيع التي يعالجها وتوافقها مع التحولات البيئية والطاقية التي يعرفها العالم اليوم. كما شددوا على ضرورة استمرار هذا الزخم العلمي من خلال دعم المبادرات البحثية وتشجيع الطلبة على الانخراط في مشاريع ذات بعد ابتكاري.
وبناءً على تقييمات المشاركين من خلال تصريحات استقاها ميكروفون دكالةميديا24 ، اعتُبر المؤتمر ناجحاً بكل المقاييس سواء من حيث عدد المتدخلين، قيمة الأوراق العلمية المقدمة، أو حجم النقاشات العلمية التي عرفتها الجلسات والورشات.

و قد ساهم هذا النجاح في تعزيز مكانة كلية العلوم بالجديدة كفضاء أكاديمي قادر على احتضان ملتقيات علمية ذات إشعاع دولي، وترسيخ دورها في خدمة البحث والابتكار والتنمية المستدامة.
ومع اختتام فعاليات النسخة الأولى 2025 ، تكون كلية العلوم قد وضعت لبنة جديدة في مسار تطوير البحث العلمي على المستوى الوطني، مسجلة حضوراً متميزاً ضمن مسارات الجامعات المغربية التي تعمل على الارتقاء بجودة التكوين والبحث في العلوم الدقيقة والهندسية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر والرقمنة.