اثار فيلم ”مول البندير”، الذي عرضته القناة الثانية “دو زيم”، الأحد المنصرم ، و الذي يحكي عن تجربة مدرس ذي شخصية مترددة ، قرر تغيير مساره المهني ، عندما استغل موهبته في الغناء ليصبح مطربا شعبيا “شيخ”، حيث كان سبق ذلك تغيير محل سكناه الذي كان يقطن به رفقة والدته ، و البعيد عن مؤسسة اشتغاله ، إلى محل آخر اكتراه ، و صادف أن مالكته القاطنة بجزئه السفلي ، تمتهن الغناء الشعبي (شيخة)، حيث سيتأثر تدريجيا بالأجواء الاحتفالية اليومية التي تقيمها مالكة البيت مع فرقتها الغنائية ، و ينضم بإلحاح من هذه الأخيرة إلى الفرقة، التي أصبح عنصرا أساسيا فيها ، ويتخلى عن وظيفته السابقة كأستاذ، ما أتاح له فرصة تحسين وضعه المادي بعدما أضحى مشهورا ، ليستثمر أمواله في امتلاك مؤسسة تعليمية ، موجة من الاستياء في صفوف الشغيلة التعليمية ، التي رأت بأن الفيلم فيه سخرية من شخص المربي و نيل من سمعته و قيمته الاعتبارية ، في المجتمع ، و تشجيع للناشئة و المجتمع على احتقار مهنة المعلم ذات المردود المادي المحدود ، و يبدو أنه كان من الأجدر تقديم عمل ينأى عن أي إشارات مهينة لشخص المعلم ، على اعتبار أن اكتشاف الموهبة الإبداعية وتنميتها، مهما كانت طبيعتها، و حتى العمل على تثمينها و تحقيق مردود مادي منها ، كتحصيل حاصل أمر ايجابي، ومشجع على تفجير الطاقات الكامنة، بصرف النظر عن مدى جدية المهنة الرسمية لصاحب الموهبة .