التحضير لجمع عام من طرف قضاة المملكة المغر بية الذي سيعقد لا محالة في شهر يونيو المقبل مضمونه وضع الترتيبات و مناقشة الخطوات التصعيدية التي سيتم خوضها للرد على تماطل الحكومة في تنزيل المرسوم المتعلق بالتعويضات على المهام الإضافية التي يقومون بها ، و منها “الديمومة والعمل خلال أيام العطل والأعياد والجلسات” .
وقال القاضي “أنس سعدون” ، عضو نادي قضاة المغرب، إن التاريخ المحدد للجمع العام الذي سيناقش ملف التعويضات و نقاط أخرى ضمن الملف المطلبي للقضاة ، سيكون “محطة تؤكد أن مسار الدفاع عن استقلال السلطة القضائية لم يتوقف بعد، وأن القضاة مستعدون للنضال من مواقعهم لتنزيل الضمانات الدستورية المكفولة في أسمى وثيقة، التي تؤيدها المعايير ذات الصلة”.
و أضاف نفس المتحدث ، في تدوينة له على صفحة النادي بـ“فيسبوك”، أن هذا اللقاء يأتي “بعد سنوات من المماطلة والتسويف في تنزيل بقية النصوص المنظمة للسلطة القضائية، كان لزاما على نادي قضاة المغرب أن يستشير قاعدته من أجل البحث عن سبل الاحتجاج الممكنة للدفاع عن الملف المطلبي، فالنادي كان و ما يزال صوت القضاة النابض بالدفاع عن حقوقهم”.
و في الوقت الذي تروج فيه معطيات عن كون الحكومة تستعد لتنزيل المرسوم قبيل موعد الجمع العام الذي حدده القضاة، دعا العديد من هؤلاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، إلى وحدة الصف بين الهيئات المهنية، و مناقشة الملف المطلبي المتعلق بالتعويضات، و دفع الحكومة إلى التعجيل بتنزيله ، لوضع حد للمعاناة الاجتماعية لغالبيتهم.
” الجمعية المغربية للنساء القاضيات” نفسها دخلت على الخط ، و دعت ائتلاف جمعيات القضاة إلى عقد اجتماع في أسرع وقت ممكن ، من أجل الضغط على حكومة سعد الدين العثماني قصد التسريع بإخراج المرسوم المتعلق بالتعويضات إلى حيز التطبيق.
و سبق ل “المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب” التأكيد على أن “التعويضات أساسها هو القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنتين دون أن تبادر الحكومة إلى إخراج النص أو المرسوم المتعلق به إلى حيز الوجود، مع العلم أن الأعمال الإضافية يقوم بها القضاة الآن على حساب وقت راحتهم وصحتهم دون تعويض، وهو وضع شاذ غير موجود في أي إدارة من إدارات الدولة”.
و بحسب رئيس النادي ، فقد أماط القضاة اللثام عن هذا الموضوع المسكوت عنه لأنهم“يقومون بواجبهم على أكمل وجه، لكن في المقابل سيطالبون بحقوقهم المنصوص عليها قانونا ولن يجدوا حرجا في ذلك ما دام أن المطالب مبنية على المشروعية، وما دام أن الحكومة أخذت سنتين من الوقت”، حسب نفس الرئيس .
متابعة بتصرف
