قاعة المرحوم “اغميجة” بالمعهد العالي للقضاء بالرباط كانت فضاءا لحضور مئات القضاة من أعضاء نادي قضاة المغرب متسلحين بارادة قوية و رافعين شعارات تدعوا معظمها الى “التحصين الاقتصادي والاجتماعي لاستقلالية السلطة القضائية”، و ذلك في الجمع العام الذي دعى إليه “نادي قضاة المغرب” يوم السبت 29 يونيو 2019 .
الجمع العام كان مناسبة للمناداة بالتحصين الاقتصادي والاجتماعي ابتداء من الأجر الذي ينبغي ان يكون مستجيبا لكل الحاجيات اليومية ومراعيا لكل الزيادات في مواد الاستهلاك بعد مطالبتهم باستقلالية القضاء ، من خلال إخراج دوريات تتعلق بمبدأ مراجعة الأجور ، واحتساب المهام الإضافية و المداومة وطول جلسات الحكم و كثرة ملفاة المناقشة .
الأستاذ “عبد اللطيف الشنتوف” ، رئيس نادي قضاة المغرب أكد في كلمته أمام زملائه و جميع المدعويين ، على ضرورة إيجاد حلول واقعية للأوضاع الاجتماعية المتدهورة للقضاة ، و ان اختيار يوم 29 يونيو لم يكن اعتباطا حسب ما جاء في نص كلمته ، مادام أنه قبل هذا التاريخ سيتعذر على قطاع عريض من القضاة تحمل تكاليف التنقل من العيون و الداخلة و الناظور و وجدة نحو الرباط .
و إلى جانب ضعف الأجر الشهري الذي لايتعدى في بعض الدرجات 4 آلاف درهم ، نفس المتحدث أشار الى غياب التحفيزات و الترقيات لتشجيع القضاة من العمل في ظروف جيدة ليتفاعل مع الملفات بأكثر نجاعة رغم توفرها أو جعلها متوفرة ، حيث أن عددا من زملائه ، تضرروا من مسألة التنقيط المهني مما أثر على الوضع الاجتماعي لهم .
و اعتبر رئيس نادي قضاة المغرب في رسالة واضحة للودادية الحسنية للقضاة ، التي تحفظت عن المشاركة في هذا اللقاء ، أن الإختلاف في المواقف و الرؤى لا يؤثر على علاقات التعاون المشترك مهما كان الاختلاف في التعاطي مع قضايا القضاة ، فالهم المهني هو الاقاسم المشترك بيننا مهما اختلفت المواقع و المسؤوليات ، داعيا إلى المزيد من الالتفاف للضغط على الحكومة لإخراج كل المراسيم التي تهم تحسين و تحصين الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية .
هذه أهم محاور الورقة المطلبية:
- إقرار المراجعة الدورية لأجور القضاة، و ينبغي ان يكون مستوى أجور القضاة مرتفعا حيث يكون درعا للقضاة ضد الضغوط عوض تحديده على أساس أجور أصحاب الوظائف العليا في السلطة التشريعية و التتفيذية.
- الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة ببعض التعويضات من قبيل الديمومة و التنقل و الإقامة و الإشراف على التسيير الإداري و مهام المسؤولية و الانتداب مع إقرار تعويضات أخرى عن الساعات الإضافية بالنسبة لمن تمتد جلساته إلى أوقات متأخرة من الليل .
- إقرار بعض التعويضات الأخرى ، من قبيل إقرار أجرتي شهري 13 و14 والتعويض عن التنفيذ الزجري ، و بعض العلاوات كما هو معمول به في عدة قطاعات ، و الرفع من التعويض عن السكن ، و كذا التعويض عن رقن الأحكام. .

- متابعة بتصرف
