الحسين بكار
هناك اجماع من طرف جميع النقباء بالمؤتمر على ان المهنة اصابتها الهشاشة والضعف .
السبب الرئيسي الذي أودى بمهنة المحاماة إلى الضعف والهشاشة هو عدم الاهتمام بالتكوين في وقته ، لا نختلف مع أحد في أن المحاماة رسالة وو.. ،ولكن الواقع واقع والواقع يفرض نفسه ،فكل من يلج إلى هذه المهنة طالبا او موظفا يكون همه الوحيد هو تحسين وضعه المادي، والوصول إلى هذا الهدف يتطلب منه اما أن يكون على تكوين جيد حتى يتمكن من التفاعل مع قضايا المواطنين والمساطر القضائية، واما أن يدوس على شرف المهنة وسموها و يعانق الطريق الأسهل غير مكترث بتبعاتها
وفي ظل تهميش الجانب المتعلق بالتكوين في وقته ،فإن هذا الوضع أذى الى وجود ثلاث فئات :
-فئة تكابر وتجتهذ وتعمل من تكوين نفسها واكتساب مهارات المحاماة و فرض نفسها وبالتالي التوفق في تحسين وضعها المادي
-فئة تختار الطريق الأسهل لتحسين وضعها المادي ولكن على حساب شرف المهنة واستقلاليتها
-فئة لاتبذل اي مجهود قصد التكوين وتطوير قدراتها المعرفية وبالتالي لا تجد لنفسها مكانا بالوسط المهني وتظل تعاني في صمت ماديا ومعنويا
وهكذا فان الفراغ الكبير والمهول المتمثل في عدم اعتماد التكوين المهيكل في فترة التمرين، زد على ظروف التمرين، أدى إلى تنامي الفئتين الثانية والثالثة و بالتبعية الحتمية إلى الهشاشة و الضعف الذي تتخبط فيه المحاماة حاليا
