محمد مسعودي يعيد هيبة النيابة العامة بالجديدة و يقطع مع عهد التهاون و التجاهل و الضرب بيد من حديد على المتلاعبين بالقانون
في وقت تزايدت فيه شكاوى المواطنين من بطىء العدالة و ضعف التفاعل مع تظلماتهم، جاء الأستاذ محمد مسعودي وكيل الملك الى المحكمة الابتدائية بالجديدة قادما اليها من محكمة سلا ليضع حدا لواقع مؤلم و يعيد الثقة في مؤسسة النيابة العامة من خلال عمل يومي جاد و مسؤول قائم على القرب و الصرامة و احترام القانون.
و الاشارات القوية التي بعث بها الاستاذ محمد مسعودي في كلمته يوم تنصيبه بقاعة محكمة القطب الجنحي بحضور السيدين الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة و الوكيل العام بها و عامل الاقليم و الوفد المرافق له و شخصيات مدنية و عسكرية و منتخبين , جعلت من فضاء المحكمة خاليا من سماسرة الملفات و المتاجرين بأعراض الناس و أصحاب الرأي و التعاليق الحرة ما هي الا سهام موجهة و بدقة متناهية الى كل من سولت له نفسه أن يلمس اسلاك التيار الكهربائي المرتفعة الضغط .
منذ توليه المسؤولية تغير المشهد تماما داخل النيابة العامة بالجديدة ، حيث أصبحت الشكايات تجد آذانا صاغية و استجابة سريعة دون تأخير أو تسويف و لم يعد المواطن يشعر بأنه مجرد رقم في سجل إداري، بل أصبح يرى أن صوته مسموع وأن مظلمته تؤخذ على محمل الجد و ذلك بعد أن خلق مداومة بالأبواب الأمامية للمحكمة بتكليف أحد نوابه بالتناوب كل يوم .
محمد مسعودي , لم يغير فقط طريقة التدبير داخل النيابة العامة، بل غير نظرة المواطنين إليها.
لم يعد الناس يطرقون الأبواب بلا أمل ، بل أصبحوا يثقون أن هناك من يتابع ملفاتهم و يراقب كل إجراء و يتدخل في الوقت المناسب لإنصاف المتضرر وردع المتجاوز و يخيف السماسرة و المتاجرين في أعراض الناس .
الأخبار تفيد بأن عددا من الملفات التي كانت توضع في الرفوف لسنوات أو تقابل بالتجاهل عادت اليوم إلى الواجهة و فتحت فيها تحقيقات بفضل تعليماته المباشرة , هذه التحولات لم تأت من فراغ ، بل نتيجة نهج واضح لا يقبل التهاون و لا التساهل مع أي مساس بحقوق الناس أو كرامتهم.
أسلوب وكيل الملك يتسم بالجدية و المتابعة المستمرة و الحرص على أن لا يضيع حق أحد بسبب الإهمال أو التأخير , جعل من النيابة العامة بالجديدة مؤسسة حقيقية تحمي الحقوق و تواجه كل أشكال التلاعب , رسخ بذلك صورة مختلفة تماما .
اقليم الجديدة، الذي طالما اشتكى من غياب التفاعل الجاد مع قضاياه و ملفاته الثقيلة بالمحكمة الابتدائية ، بات يشعر بوجود رجل قضائي بمستوى الأستاذ محمد مسعودي في تناغم مع الاستاد أنيس الوكيل العام باستئنافية الجديدة , رجل أعاد للنيابة العامة هيبتها ، و أعاد للعدالة معناها الحقيقي ، و أثبت أن المؤسسات حين تدار بالصدق و الارادة يمكن أن تصنع الفرق , و يمكن أن تعيد للمواطن كرامته و ثقته في القانون و أن الصرامة تحرك البرك الاسنة التي تبعث بروائح تزكم الأنوف.