في سياق التعريف الخاص بالوعي حسب رأيي الشخصي المتواضع فالوعي في حد ذاته هو ادراك مجموعة ما تعلمه الإنسان خلال مراحل حياته و لا يرتبط بمرحلة من مراحل العمر وهذا الإدراك هو مزيج مما هو ثقافي فكري اجتماعي قانوني و ادبي و بالتالي فالتقيد بما هو معمول به داخل المجتمع في إطار السلوكيات و المعاملات المتعارف عليها و العمل به بعيدا عن أي شذوذ يعتبر وعيا .
و تاسيسا على ذلك أسوق مثالا بسيطا لتوضيح الرؤية .
في إطار تنظيم حركة السير و الجولان تم احداث الإشارات الضوئية و الجميع يعلم بأن الإشارة الحمراء
لابد لاي ساءق أن يقف عندها و هناك قانون يرتب الجزاء على المخالفين و حتى في غياب شرطي المرور اذا تخطى شخص متهور الإشارة الحمراء ينعث من طرف من حضر الواقعة بأنه غير واعي أما اذا التزم فيوصف بأنه واعي و بالتالي التقيد بما هو قانوني اجتماعي …. هو الذي يحدد تعريفا للوعي .
لكن على الرغم من ذلك يبقى الوعي في صيغته الشمولية ملتصقا بالنخبة المثقفة الصادقة التي تهدف إلى الرقي بمستوى الإنسان و تتوفر على أرضية فكرية معينة تتيح لها الدراسة و التمحيص و التحليل للرفع من منسوب الوعي و الادراك .