زلزال قضائي يهز جبهة القوى الديمقراطية: القضاء يُنصف المفرك ويعيد الملف إلى نقطة الصفر

زلزال قضائي يهز جبهة القوى الديمقراطية: القضاء يُنصف المفرك ويعيد الملف إلى نقطة الصفر

في تطور قضائي مثير يحمل تداعيات سياسية خطيرة، قضت محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 9 أبريل 2025 بقبول استئناف الطعن الذي تقدم به المصطفى المفرك ، الأمين العام المنتخب في مؤتمر لستثنائي شهر  يونيو 2019 بالجديدة و بالضبط جماعة مولاي عبد الله ، وإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطعن، مع إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد طبقا للقانون.

هذا القرار الذي فُسّر على نطاق واسع كـ”صفعة قانونية” لمعسكر قائد مؤتمر فاس ، يُعيد فتح ملف الطعن في هذا المؤتمر الاستثنائي المثير للجدل الذي نظّمه بنعلي في مدينة فاس صيف 2019 بعد مؤتمر الجديدة بأسبوعين فقط ، والذي ترتب عنه استحواذه على قيادة الحزب وسط اعتراضات واسعة من قيادات و قواعد الحزب التاريخية.

وبهذا القرار، تكون محكمة الاستئناف ، قد فتحت الباب واسعاً أمام المحكمة الابتدائية للبث في شرعية المؤتمر ومخرجاته، وهو ما قد ينتهي إلى إلغاء المؤتمر الاستثنائي وكل ما ترتب عنه من قرارات تنظيمية وسياسية.

وهي نتيجة، إن حصلت، قد تعصف بشرعية القيادة الحالية للحزب، وتطرح علامات استفهام كبرى حول مصير كل قراراته، و مشاركته في الانتخابات، وتحالفاته الحزبية منذ سنة 2019.

ويرى متتبعون أن هذا القرار القضائي يُعيد الاعتبار لـ”الحركة التصحيحية” التي قادها المفرك ورفاقه، والذين ظلوا يرفعون شعار “استرجاع الشرعية المغتصبة”، مؤكدين أن ما وقع في فاس لم يكن سوى “انقلاب تنظيمي مكشوف” على قواعد الحزب و مؤسساته.

هل تكون الخطوة القادمة هي إعلان بطلان مؤتمر بنعلي؟ وهل يتجه القضاء إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب جبهة القوى الديمقراطية من الصفر؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، غير أن المؤكد أن الحزب يعيش اليوم على وقع أكبر هزة تنظيمية وقانونية في تاريخه.