”دور تأطير القضاة و مساعدي العدالة في تحقيق النجاعة القضائية”موضوع ندوة علمية مشتركة ما بين رابطة قضاة المغرب و وزارة العدل و مساعدي القضاء

نظمت “رابطة قضاة المغرب” و “وزارة العدل” و بتعاون مع “هيئة المحامين بالجديدة” و “المجلس الوطني للموثقين” و “الهيئة الوطنية للعدول” و “الجمعية الوطنية للخبراء القضائيين” ; ندوة علمية للتأطير  تحت شعار  ”دور تأطير القضاة و مساعدي العدالة في تحقيق النجاعة القضائية” و ذلك يوم الجمعة 27 شتنبر 2019 باحدى القاعات التابعة للمركب الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط “OCP” بمدينة الجديدة .

الندوة التي تمت برمجتها في هذا الظرف الذي جاء بعد العطلة القضائية و بداية سنة قضائية جديدة حتى يتسنى لجميع الفاعلين في المنظومة القضائية استحضار العمل التشاركي و التأطيري و تبادل الرؤى و الاستشارات خدمة للعدالة و المتقاضين , حضرها عامل اقليم الجديدة السيد “محمد أمين الكروج” الذي وجد في استقباله بباب المركب الثقافي رئيس رابطة قضاة المغرب السيد “عبد اللطيف عبيد” و بعض نوابه و أعضاء الرابطة و مستشارين باستئنافية الجديدة , ثم  شخصيات مدنية و عسكرية كجهاز الدرك الملكي في شخص المساعد الأول السيد “أمعيبد عبد السلام” من الفصيلة القضائية بالجديدة ذات تكوين قانوني و قضائي و مؤسساتي , كما حضرها مجموعة من المحامين و الدكاترة و القضاة من داخل و خارج الجديدة نظرا لأهمية الموضوع  حضيت هذه الندوة باهتمام اعلامي أطرها مجموعة من الخبراء في القانون و التنظير الفقهي حسب اختصاصات المنظمين و مساعدي القضاء .

كعادته و بديناميته المعهودة تكلف ّذ. “عبد الكبير مكار” نقيب سابق بالجديدة من تنشيط الندوة و تقديم فقراتها , مرحبا بالجميع و على رأسهم عامل الجديدة و رئيس رابطة قضاة المغرب الذي خصه بتعريف “صاحب القبعات 4” نظرا للمهام التي أوكلت له في الندوة .

كان أول من ألقى الكلمة السيد “الحسن الكاسم” مدير الشؤون المدنية  نيابة عن السيد“محمد أوجار” وزير العدل الذي تععذر عليه الحضور نظرا لانشغالات وزارته بقضايا مماثلة لها أولويات و بترؤسه لها .

و من بين ما جاء في كلمة وزير العدل نيابة عنه:أنه من بين دواعي السرور أن أشارك معكم في هذه الندوة العلمية التي اخترتم لها عنوان  ”دور تأطير القضاة و مساعدي العدالة في تحقيق النجاعة القضائية” و أني لجد سعيد بتناول هدا الموضوع يرجع اليقين باهميته و راهنيته أمام التحولات التي تعرفها منظومة العدالة ببلادنا و هذا اليقين له حسب نفس الكلمة له منطلقين , ذاتي و موضوعي , فعلى المستوى الذاتي فباعتباري قاضيا و خبرت العمل القضائي لمدة طويلة أعي جيدا مستوى العنصر البشري في المحكمة و مدى كفاءته و نجاعته و أنا متيقن بأن زملائي من القضاة و المهنيين يشاطرونني هذه الملاحظة فأما على المستوى الموضوعي و باعتباري مديرا للشؤون المدنية بوزارة العدل باعتبارها الساهرة على حسن سير القضايا القضائية  و القانونية و خاصة في المجالات التي تدخل في اطار اختصاصها مما يجعلنا في احتكاك يومي مع هذه المهن .

دائما حسب السيد “الحسن الكاسم” بأن منظومة العدالة عرفت في السنوات الماضية مسلسلات اصلاحات عميقة و جوهرية على المستوى الشكل و مستوى المضمون امطلقت مع دستور 2011 للاعمال على اقرار سلطة قضائية مستقلة .

و طبعا بعد كلمة الأستاذ “الحسن الكاسم نيابة عن وزير العدل جاءت كلمة الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة السيد “عبد اللطيف عبيد”  نيابة عن السيد “مصطفى فارس” الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية و رئيس محكمة النقض بالمغرب الذي اعتذر عن حضوره هذه الندوة لالتزامات مسبقة عن تاريخ هذه الندوة العلمية الشيئ الذي جعله يعتذر عن عدم حضوره و أناب عنه السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة للنيابة عنه و تمثيله كما تمنى النجاح للندوة .

و من بين ما جاء على لسان رئيس الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة :بعد الترحيب و الشكر لكل من تشرف بالحضور و على رأسهم السيد الحسن الكاسم”و عامل صاحب الجلاتلة على اقليم الجديدة السيد“محمد الكروج“و السادة القضاة و المستشارين و ممثلي الهيئات المساعدة للعدالة , يقول بأنه جد سعيد بحضور نخبة متميزة من نساء و رجال أسرة العدالة التي حضرت اللقاء الذي يعتز به الجميع قضاة , أمن ,  درك , قوات مساعدة و سلطات محلية عن شعورهم باحساس كبير بالمسؤولية الوطنية و الارادة الجماعية و الجدية من أجل المساهمة في تحقيق النجاعة القضائية التي تندرج ضمن الورش الكبير لاصلاح شامل للمنظومة القضائية التي وضع أسسها و رسم خارطة طريقها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”في عدد من خطبه السامية و خاصة خطاب 20 غشت 2009 بمناسبة ثورة الملك و الشعب . هذا و حسب نفس المتحدث بأن الجهاز ما يزال مهتما بتنزيل مضامين الدستور لسنة ‌2011 بكل مسؤولية ليكون قضاءا قويا , حرا و نزيها يضمن حماية الاستثمار الأجنبي ببلادنا و يفتح أوراش التنمية ويعتبر دعامة أساسية للتنمية كما جاء في مقتطفات الرسالة الملكيةالسامية  التي وجهها جلالته الى المشاركين في المؤتمر الدولي للعدالة بمراكش سنة 2008 . مقتطف من الرسالة الملكية الموجهة الى المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للعدالة بمراكش سنة 2018 .

كما يتطلع الجميع الى تحيين التشريع و تطوير الأداء القضائي و الرفع من نجاعته ترسيخا لاستقلاله الذي كرسه دستور المملكة , كما يعتبر القضاء الحصن المنيع و يعتبر الرافعة الأساسية للتنمية و يشكل تحديا آخرا يجب رفعه بتطوير العدالة و تحسين أدائها لمواكبة التحولات الاقتصادية و الاجتماعية التي تشهدها مختلف المجتمعات .

كما تطرق الى العلاقة الجيدة بين القضاء و التنمية في مجالات مختلفة بحيث فتحت الأبواب لرؤوس الأموال المحلية و الأجنبية للاستثمار في بلادنا , ومن بين ما شجع الاستثمار هو انشاء المحاكم التجارية المتخصصة سنة 1998 فضلا عن فعالية و استقلالية القضاء . كما أن الرفع من أداء العدالة في مقدمة  الانشغالات نظرا لما هو منتظر منه و يظل بلوغ الأهداف المرجوة في هذه المستويات رهينا بتحسين و تأهيل نساء و رجال القضاء و الرفع من القدرات المؤسساتية للعدالة و مكوناتها .

كما انطلقت أشغال الندوة في جلسة مؤطرة ترأستها حسب برنامج توصلت به جريدة “دكالةميديا24” الأستاذة “الزوهرة قورة” مستشارة بمحكمة النقض و رافقتها في اعداد تقرير مفصل الأستاذة “شفيقة لشرف” محامية بهيئة الجديدة لينطلق الأستاذ “عبد الكبير مكار” نقيب سابق لهيئة المحامين بالجديدة الذي اختار موضوع “المحامي و النجاعة القضائية”.

المداخلة الثانية “تأطير المهن القضائية في تحقيق النجاعة القضائية” تقدم بها ذ.”الحسن الكاسم” مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل .

الدكتور “ادريس النوازلي” رئيس المكتب الجهوي لرابطة قضاة المغرب بمراكش أسفي كان ثالث المتدخلين بعرض تحت عنوان “الادارة القضائية بين التأطير و سؤال الفعالية” .

الجلسة الموالية ترأسها ذ.“محمد التبري” , محامي بهيئة الجديدة و اختيرت الدكتورة “نادية أكاو” قاضية بابتدائية الرباط كمقررة للعرض الذي ألقاه ذ. “فريد مرجان” رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب الذي تناول موضوع “دور المفوض القضائي في النجاعة القضائة”

أما الأستاد “عبد اللطيف ياكو” رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب تناول بالدرس و التحليل موضوع “دور الموثقين في تحقيق النجاعة القضائية”

موضوع “تاطير وتكوين الخبراء بين الواقع و متطلبات النجاعة القضائية” تقدم به الأستاذ “عبد العزيز صدقي” رئيس الجمعية الوطنية للخبراء القضائيين في العمليات و التقنيات البنكية .

و بعد الانتهاء من العروض فتح باب المناقشة فكانت أول متدخلة الأستاذة “نادية نوعم” من هيئة الجديدة متسائلة عن “الأعمار المفترضة للقضايا” وما هو تأثيرها على النجاعة القضائية ؟ و في ذات السؤال فهي تنتظر أجوبة حقيقة و شافية . كما تم طرح مجموعة من الأسئلة و الاستفسارات يرى أصحابها أنها تحتاج الى ارادة و عزيمة من أجل تحقيقها . و فيما يلي تسوق جريدة “دكالةميديا24″ “3” نمادج منها .

و في النهاية رفع المنظمون و على رأسهم رئيس رابطة قضاة المغرب برقية ولاء و اخلاص الى السدة العالية وتوجيهها الى الديوان الملكي .

كواليس الندوة : اللجنة المنظمة:ذ.سعيد الدشراوي-ذ.يوسف وهابي –ذة: نادية نوعم-ذ.بهيجة شفاري-السيد محمد بوزين-السيد عبد اللطيف المسناوي-ذ.زكرياء الفاهم.