جمعية “إتيان دينات” ” Etienne Dinet”بباريس تطلق برنامجا طموحا للغة العربية

جمعية “إتيان دينات” ” Etienne Dinet”بباريس تطلق برنامجا طموحا للغة العربية

أطلقت جمعية Etienne Dinet (إتيان دينات)، التي توجد بمدينة ” فرينوز” ضواحي العاصمة باريس، مطلع الموسم الدراسي الجديد، برنامجا تربويا و تعليميا طموحا ، لتعليم اللغة العربية و آدابها للأطفال بدء من سن أربع سنوات و انتهاء بالبالغين .

و استقطب برنامج الجمعية التي يشرف عليها نخبة من خيرة مغاربة العالم في فرنسا ، ما يقارب 170 تلميذا و تلميذة ، من مختلف الجنسيات و الأديان ، يتناوبون على الدراسة يومي السبت و الأحد .

كما يشرف على هذا البرنامج الدراسي ، الذي خلف تجاوبا و استحسانا من قبل الراي العام المحلي و اباء و اولياء التلاميذ، معلمات و مربيات ، من ذوي الخبرة و التجربة العالية، ينتمين لمنطقة “مانت” و ضواحيها ، ما يضمن للمتمدرسين ، تعليما بجودة عالية .

و تقدم تلك الدروس ، و فق البروتوكول الصحي الذي سنته الحكومة الفرنسية ، مع احترام كافة التدابير و الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا ، تحت اشراف كل من شراق مرزوق و عبد الغني متوكل ، و ذلك من خلال تعليق لافتات على الجدران، و اشارات أرضية و ملصقات و مطويات و وسائل التعقيم ، و ارتداء الكمامة و احترام مسافة الأمان .

و اكد عبد القادر عروضي رئيس الجمعية و أحد مؤسسيها ، و الذي يوجد دائما في طليعة المتطوعين ، في تصريح بالمناسبة ، ان الجمعية بفضل صيتها المتميز ، تنظم أنشطة متنوعة تخدم الجالية المغربية المقيمة في المنطقة ، فضلا عن برنامج واعد في مجال محور الامية و التربية البدنية.

 و أضاف انه بالرغم من الصعوبات المالية ، فان الجمعية حققت نجاحا وصفه ب“الباهر”، في المجال التعليمي ، و ذلك لإعطاء دفعة قوية لتعليم اللغة العربية و الثقافة للأطفال ، ساردا منحى تطور التلاميذ المسجلين ، و الذي ينيف حاليا على 170 طفلا ، يفدون من المدن المجاورة بل حتى البعيدة.

 بدوره كشف ابراهيم ساجي أن عدد التلاميذ من خلال هذه التجربة التربوية المهمة و المفيدة ، مرشح للارتفاع ، مما يحتم على الجمعية فتح أقسام أخرى ستضاف على الستة المتواجدة حاليا .

اما رضوان عبيرات كاتب عام الجمعية ، فيؤكد من جهته ان الجمعية تعمل طيلة السنة على تكثيف الدعم النفسي و الاجتماعي والتربوي لتلاميذ المدارس الإعدادية و الثانوية الذين يستعدون للامتحانات الإشهادية.

    و في الشق الاجتماعي ، و خلال فترة الحجر الصحي ، لم تتوان الجمعية في تقديم العون للعائلات الفقيرة و للسياح العالقين بفرنسا ، و ذلك بتقديم المسكن و الطعام و الشراب و الملبس و الدواء .

كما ثمن عبد القادر هنداز نائب رئيس الجمعية ، الدور الذي تقوم به الجمعية و المكتسبات التي حققتها ، و ذلك بفضل إشعاعها و انفتاحها و علاقاتها بالمحيط ، مبرزا ان الجمعية ظفرت بتوفير مقبرة خاصة بأموات المسلمين مقتطفة من المقبرة الرسمية بBonnières sur Seine (بونيير سير سان).

و أضاف هنداز ، ان الجمعية التي تثني وتقدر جهود بلدية المدينة على مبادرتها الإنسانية الرفيعة ، تطمح الى الاقدام على نفس الخطوة لتوفير مقبرة للمسلمين، في مدينة ” فرينوز”.

كما أشار عبد الغني متوكل، وزكاه رئيس الجمعية، ان هذه الأخيرة، في مناقشات مع رئيس بلدية “فرينوز” تسعى لتوفير قاعة رسمية (مسجد) لأداء الشعائر الدينية، في حين اكد امين مال الجمعية رشيد صادق على انه بالرغم من الإمكانات المالية المحدودة للجمعية، وضائقتها المالية، فانها تقوم بجهود كبيرة لتحقيق أهدافها، معربا عن امله في دعم الجمعية من قبل الجهات المغربية او الفرنسية، لتحقيق رهاناتها المستقبلية وخدمة قضايا الجالية، وتكوين مواطن صالح، فضلا عن جعل العمل الجمعوي لمغاربة العالم عامة نموذجا للاندماج والتعايش، وتحقيق رهانات التنمية.

يشار الى ان الجمعية تأسست سنة 2013، ويسهر على تسييرها شباب، كلهم مغاربة، طموحون ومتشبعون بروح القانون، وبالقيم الأخلاقية والثقافتين المغربية والفرنسية، ويبذلون قصارى جهدهم لتجاوز العقبات الإدارية والقانونية والمالية التي تعترض سبيلهم، من اجل تنزيل برامج وأهداف الجمعية.