مقتبس من احدى الصفحات “نظرات في الفقه و القانون و القضاء” نشر سنة 2016 و ذلك للتعريف بالسياسة الجنائية بالمغرب .
إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، و تطورت و تعقدت أشكالها و تنوعت مناهجها و وسائلها مع تقدم المجتمعات ، و مع الثورة التكنولوجية و التقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا و أصبحت عابرة للقارات و الدول ، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية و في القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية .لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، و تعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية و العلمية ثم الاتجاهات الفكرية و السياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني “فويرباخ” بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي و قمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب “مارك أنسل” هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي و توجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي و القاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
و في هذا الاطار نظم المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالجديدة و مختبر الدراسات في العلوم القانونية و الاقتصادية و السياسية لكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة و بشراكة مع هيئة المحامين بالجديدة و المركب الثقافي لمجمع المكتب الشريف للفوسفاط بذات المدينة ندوة و طنية تحت عنوان “راهنية السياسة الجنائية بالمغرب” . و قد شارك في هذه الندوة الوطنية التي احتضنها المركب الثقافي التابع للأ “OCP” الذي حل أزمة القاعات المحتضنة لندوات علمية من مستوى رفيع و انفتاحه على جمعيات المجتمع المدني .
الافتتاح الرسمي شارك فيه عامل الاقليم مرفوقا برئيس المجلس الاقليمي و السيد الوكيل العام و رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالجديدة و رئيس ابتدائية الجديدة و قضاة و محامون و عميد كلية الحقوق بالنيابة و الوفد المرافق له و مدير سجن العدير .
كما حضرت الأجهزة الأمنية بمختلف تلويناتها عبر الاقليم للمشاركة و الاستفادة من العروض الملقاة و تطوير تعاملهم مع القضايا المعروضة عليهم من أجل نجاعة قضائية متطورة وفق تطور تكنولوجي و علمــــــــــــــــي .
الكلمات التي تناوب على القائها كل من “ذ.المصطفى مكار” , الدكتور بنخوجة خليل العميد بالنيابة ثم الاستاذ الدكتور” محمد جراف” و في الأخير كلمة السيد “هشام ايت عبي” ممثلا للمركب الثقافي التابع للأ “OCP”
و من أجل اغناء الندوة باقتراحات و حلول ناجعة فتح باب النقاش لخبراء و باحثين في ” السياسة الجنائية “ كل من مركزه لاثارة ما لم تتطرق اليه الندوة و الخلاصة الى اقتراحات و توصيات تحصن السياسة الجنائية ببلادنا .
كما شهدت الجلسة الثانية للنفس اللقاء توقيع اتفاقيتي شراكة و تعاون و قع اولاهما الاستاذ “عبد الرحيم ساوي” رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة و النقيب “مصطفى مكار” نقيب هيئة المحامين بالجديدة و الثانية بين السيد “محمد جراف” مدير مختبر الدراسات في العلوم القانونية و الاقتصادية و السياسية بالجديدة و رئيس المكتب الجهوي للودادية للقضاة بالجديدة بحضور كل المدعوين الرسميين و الباحثين و الخبراء , كما كان لرئيس رابطة قضاة المغرب السيد “عبد اللطيف عبيد” شرف حضور بعض فقرات الندوة .


