السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يترأس أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي

السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يترأس أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي


ترأس السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يومه الإثنين 15 دجنبر 2025، بمراكش أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، وذلك بحضور السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن هذه الدورة تمثل محطة محورية للتواصل المباشر، وتشكل مناسبة سانحة لفتح حوار بناء حول سبل النهوض بالشأن التعليمي على مستوى جهة مراكش آسفي، مبرزا أن الوزارة ستركز خلال سنة 2026، على مجموعة من الأوراش ذات الأولوية، والتي خصصت لها أغلفة مالية هامة ضمن ميزانيتها القطاعية، وهو ما يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين والشركاء من أجل تنزيلها الميداني بكل فعالية ونجاعة من خلال التقليص من الهدر المدرسي، باعتماد مقاربة شمولية للتصدي لهذه الظاهرة تقوم على الرصد المبكر لحالات الانقطاع، وتفعيل خلايا اليقظة، ومواصلة التوسيع التدريجي لنموذج “مؤسسات الريادة” بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، الذي تراهن عليه الوزارة، كمدخل جوهري لتجويد الأداء التربوي داخل الفصول الدراسية، بعد أن أبانت التقييمات الداخلية والخارجية المنجزة حول هذا النموذج عن نجاعته في تحسين جودة التعلمات. كما أكد على أهمية توسيع العرض المدرسي والتأهيل الجزئي أو الشامل للمؤسسات التعليمية والداخليات معربا في ختام كلمته عن تقديره العميق وشكره الخالص لأعضاء المجلس الإداري على مواكبتهم ودعمهم لجهود تنزيل أوراش الإصلاح على مستوى الجهة.

وبعد تدخل السيدات والسادة رؤساء اللجان الموضوعاتية المنبثقة عن المجلس الإداري لعرض نتائج مداولاتها وأشغالها والتوصيات الموجهة للمجلس الإداري، قدم السيد عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، عرضا مفصلا تضمن الحصيلة المرحلية لتنزيل خارطة الطريق 2022-2026 على الصعيد الجهوي، وتنفيذ البرامج المدرجة في الإطار الإجرائي برسم سنة 2025-2024، وكذا تقديم مشروع برنامج العمل الجهوي ومشروع الميزانية برسم سنة 2026، حيث أوضح السيد مدير الأكاديمية أن العمليات المبرمجة تركزت على توسيع تجربة مؤسسات الريادة من 522 الى 771 بالنسبة للتعليم الابتدائي والرفع من إعداديات الريادة من 98 الى 158 مؤسسة، وتجويد النموذج البيداغوجي، كما تم عرض مختلف جوانب البرنامج من بناءات وتجهيزات وتكوينات وموارد رقمية وغيرها بمختلف أقاليم الجهة.
أما بالنسبة للاعتمادات المخصصة للأكاديمية برسم سنة 2026 ، فقد بلغت حوالي 2 مليار درهم دون احتساب نفقات الموظفين، وبدون احتساب اعتمادات الالتزام بميزانية الاستثمار. كما قام السيد المدير بتقديم مشروعي تقرير الأداء برسم سنة 2025 ، والنظام الداخلي النموذجي المحين لمؤسسات التربية والتعليم العمومي المتضمن لميثاق التلميذ(ة)”.
وبعد مناقشة العروض المقدمة، صادق السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري بالإجماع على مشروع برنامج العمل الجهوي ومشروع الميزانية برسم سنة 2026، بالإضافة إلى مشروع مخطط التكوين المستمر لسنة 2026، ومشروع تقرير الأداء برسم سنة 2025 ، وكذا مشروع النظام الداخلي النموذجي المحين لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المتضمن “لميثاق التلميذ(ة)”.
ومن جهة أخرى، شهدت أشغال هذا الاجتماع توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء على النحو التالي: توقيع ملحق عقد نجاعة الأداء بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين برسم السنة المالية 2026 ، ثم توقيع ملاحق عقود نجاعة الأداء بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي والمديريات الإقليمية التابعة لها برسم سنة 2026، وذلك في خطوة تهدف إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الالتزام المشترك بهدف ترجمة الأهداف الإصلاحية إلى إنجازات ملموسة تسهم في تطوير المنظومة التربوية والارتقاء بجودتها.
وقد اختتمت أشغال هذه الدورة بتوقيع خمس اتفاقيات للشراكة والتعاون همت دعم مشاريع تربوية وتنموية متنوعة، وذلك في إطار انفتاح الأكاديمية على مختلف الفاعلين والشركاء، وتضمنت هذه الاتفاقيات تبادل الخبرات مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، وبناء وتأهيل وحدات مدرسية مع مؤسسة روتاري شمال الدار البيضاء، وجعل المؤسسات التعليمية فضاءات دامجة للتعليم والكرامة والمواطنة مع جمعية تحليق، ودعم مراكز الفرصة الثانية والمساهمة في تقليص نسب الهدر المدرسي مع المديرية الجهوية للتعاون الوطني، بالإضافة إلى تفعيل مجالات الحياة المدرسية وتعزيز الدعم التربوي والنفسي بالمؤسسات التعليمية مع جمعية اينوفا للعلوم والثقافة والتنمية الاجتماعية.