في أروقة العدالة بمحكمة الاستئناف بالجديدة، يُعرف الرئيس الأول رشيد محمود بكونه رمزاً للهدوء والرصانة القضائية، وشخصية قانونية تجسد الالتزام بالشفافية والنزاهة، وتحترمها الأوساط القضائية والإدارية على حد سواء.
منذ تعيينه رئيساً أول لمحكمة الاستئناف بالجديدة، وهو يقود دفة هذه المؤسسة القضائية الحيوية بحِسّ مهني عالٍ ورؤية إصلاحية واضحة.
يحمل رشيد محمود في جعبته خبرة قضائية تمتد لعقود، بدأها كقاضٍ في محاكم الدرجة الأولى، قبل أن يرتقي بفضل كفاءته وانضباطه المهني إلى مناصب عليا في السلك القضائي ، وقد شغل سابقاً مناصب مهمة في محاكم متعددة ، منها قضاة لدى محاكم الاستئناف , مما أتاح له اكتساب رؤية شمولية وعميقة للمنظومة القضائية المغربية.
يُعرف عنه حرصه الشديد على تطبيق القانون دون محاباة، ودفاعه المستميت عن استقلال القضاء وكرامة القضاة. كما يتميّز بقدرة فائقة على إدارة الجلسات بحزم واحترام، ما جعله محل ثقة من زملائه وتقدير من المحامين والمتقاضين.
منذ توليه رئاسة محكمة الاستئناف بالجديدة، وضع رشيد محمود على رأس أولوياته تحسين مناخ العدالة وتقليص آجال البت في القضايا، وهو تحدي كبير تواجهه المحاكم المغربية.
ومن خلال تفعيل آليات التدبير الحديثة، وتعزيز التواصل بين الفاعلين في منظومة العدالة، عمل على تذليل العقبات الإدارية والإجرائية التي قد تعوق سير العدالة.
كما أولى اهتماماً خاصاً بالتكوين المستمر للقضاة وموظفي كتابة الضبط، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن “القضاء القوي هو الذي يواكب التطورات ويستثمر في كفاءاته البشرية”.
ورغم الصورة الرسمية التي قد يوحي بها منصبه، فإن رشيد محمود يُعرف في الأوساط المهنية بانفتاحه على مختلف الفاعلين في الحقل القضائي.
فهو لا يتردد في عقد لقاءات دورية مع هيئات المحامين والغرف المهنية، استماعاً لملاحظاتهم ومقترحاتهم، في محاولة جادة لتعزيز الثقة بين مكونات العدالة.
و هو كذلك كثير تنظيم ندوات سواء بشراكة مع تنظيفات مهنية أخرى أو باسم الرئاسة الأولى.
ويُشاد به كذلك في مبادراته المجتمعية، إذ يشجّع القضاة على المشاركة في الأنشطة التوعوية القانونية بالندوات الفكرية أو القانونية أو العلمية ، خاصة في صفوف الشباب والنساء، باعتباره مؤمناً بأن “العدالة لا تبدأ في القاعة فقط، بل في وعي المواطن بحقوقه وواجباته”.
يقول أحد زملائه القضاة: “الرئيس رشيد محمود ليس فقط قاضياً ماهراً، بل قائدٌ يجمع بين الحكمة والحزم ، هو من القلائل الذين يضعون مصلحة العدالة فوق كل اعتبار”.
ويضيف محامٍ من هيئة الجديدة: “تعامله مع القضايا معقدة أو بسيطة يتميز بالإنصاف والشفافية، ولا مكان للتمييز في جلساته”.
في زمنٍ تتزايد فيه المطالب بالإصلاح الشامل للعدالة، يبقى وجود شخصيات مثل الرئيس الأول رشيد محمود ضمانة لاستمرارية الصرح القضائي المغربي ومتانته. فهو، برصانته وانضباطه وانفتاحه، يجسّد الصورة المثلى للقاضي الذي يوازن بين صرامة القانون ورحمة العدالة.
ومع استمراره في قيادة محكمة الاستئناف بالجديدة، يظل رشيد محمود نموذجاً يُحتذى به في المهنية، وصمام أمان في مسار تجديد منظومة القضاء المغربي.