مدونة الحقوق العينية بعد 10 سنوات من التطبيق “الاشكالات و الاقتراحات” بكلية الحقوق بالجديدة

مدونة الحقوق العينية بعد 10 سنوات من التطبيق “الاشكالات و الاقتراحات” بكلية الحقوق بالجديدة

بحضور خبراء و فقهاء القانون و قضاة و رؤساء المحاكم و محامون على راسهم ذ.النقيب عبد الكبير مكار و مدعويين و عدول و موثقين و رجال المحافظة العقارية و رجال الاعلام و الصحافة تم تنظيم ندوة وطنية تحت موضوع “مدونة الحقوق العينية بعد 10 سنوات من التطبيق “الاشكالات و الاقتراحات” بكلية الحقوق بالجديدة بشراكة مع محكمة الاستئناف بالجديدة و هيئة المحامين و المجلس الجهوي للموثقين و المجلس الجهوي للعدول و الجمعية الوطنية لأطر المحافظة العقارية و المسح العقاري و الخرائطية بالجديدة و ذلك يومي الجمعة و السبت 28/27 ماي الجاري .

 

الندوة عرفت القاء مجموعة من الكلمات بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم و الاستماع الى النشيد الوطني .

كلمة رئيس جامعة شعيب الدكالي بالنيابة ألقاها الدكتور سحابي ثم كلمة عميد كلية الحقوق ألقاها د. السعيد المسكيني ثم كلمة الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة السيد نهيد أحمد بعده جاء دور النقيب عبد الكبير مكار عن هيئة المحامين بالجديدة بالاضافة الى كلمة السيد رشيد دهبي عن المجلس الجهوي للموثقين و ذ.محمد ربوح عن المجلس الجهوي للعدول بالجديدة و الدكتورة لطيفة القاضي مديرة مختبر الأبحاث و الدراسات القانونية و الاجتماعية كما تقدمت دة.كريمة كرومي رئيسة شعبة العلوم القانونية بكلية العلوم الاقتصاديةو الاجتماعية بالجديدة بكلمة تقديمية باسم الشعبة التي ترأسها . الدكتور هشام المراكشي الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بالجديدة تقدم بكلم نيابة عن اللجنة التنظيمية . فيما تقدم الدكتور محيب رئيس المجلس العلمي بكلمة من المنظور الديني و الفقهي .

و بعد تناول وجبة شاي تقدم الأستاذ الباحث رئيس الجلسة بتقديم النقط العريضة للجلسة العلمية الأولى التي كان مقررها المصطفى المسفاوي باحث بسلك الدكتوراه بجامعة شعيب الدكالي لتدوين مضامين المواضيع التي سيلقيها كل من الأستاذ عز الدين بنستي أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بعين الشق البيضاء الذي تقدم بموضوع”الضمانات العقارية في مواجهة الضمانات المنقولة” .

التوظيفات الجديدة للملكية العقارية من خلال مدونة الحقوق العينية: بعد مرور 10 سنوات محور علمي تقدم به الدكتور بخنيف أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس .

أسباب كسب الملكية في مدونة الحقوق العينية -قراءة نقدية في النصوص المنظمة-للأستاذ أحمد الوجدي أستاذ التعليم العالي , بكلية الحقوق بتطوان .

و لنفس الندوة ألقى د.محمد بنيعيش رئيس غرفة بمحكمة النقض أساذ المعهد العالي للقضاء و أستاذ زائر بعدة كليات موضوعا تحت عنان :من أجل التملك و جهل أصل المدخل , أي تميز ؟

-أحكام أصل التملك بين تعدد النصوص القانونية و اشكالات الممارسة العلمية -عرض تقدم به ذ.سليمان أدخول رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية تطوان.

فيما تواصلت العروض و المحاضرات التي سهرت على انجاحها بشهادة مشاركين و طلبة و مدعوين , الندوة أشرف على تنظيمها لجنة علمية ضمت العديد من الأساتذة من داخل كلية الحقوق بالجديدة و خارجها بالاضافة منسقين لأشغالها و على رأس هذه اللجنة مصطفى الفضالي -محمد الجراري-هشام المراكشي-اشراق الادريسي و أمينة الخلوفي .

و فيما يلي تدرج جريدة دكالةميديا24 كلمة الأستاذ محمد ربوح رئيس المجلس الجهوي للعدول بالجديدة اعتبارا لتسهيل عملية مد طاقم الجريدة التحريري من أجل نشرها ضمن هذا العدد للتغطية الاعلامية التي قام بها في موضوع الندوة الوطنية لمدونة الحقوق العينية بعد عشر سنوات من التطبيق “الاشكالات و الاقتراحات

كلمة السيد رئيس المجلس الجهوي للعدول بالجديدة الاستاذ محمد ربوح بمناسبة ندوة
حول مدونة الحقوق العينية بكلية الحقوق بالجديدة يومي 27 و28 ماي 2022
السيد عميد كلية الحقوق بالجديدة  / السيد رئيس جامعة شعيب
الدكالي/ السيد عميد كلية العلوم القانونية//السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف /السيد الوكيل
العام / السيد نقيب هيئة المحامين / السادة رؤساء المجلس الجهوية للعدول / السيد رئيس
المجلس الجهوي للموثقين / السادة القضاة / السادة المحامون / الاساتذة الجامعيون / زملاء
الدول المدعوة/ اللجنة المنظمة / الطلبة / السادة رجال الاعلام و الصحافة/ السادة الحضور كل باسمه وصفته.
لا يخفى على الجميع ان البنية العقارية في المغرب كونها مركبة ومتعددة، ومتجدرة في
التاريخ، يتداخل فيها ما هو سياسي بما هو ديني واجتماعي واقتصادي، قد افضى ذلك الى تعدد
المساطر وكثرة الجهات المتدخلة والوصية مما نتج عنه تضخم تشريعي وتنظيمي، وهو ما يشكل
عائقا للتنمية، خاصة مع وجود بعض القوانين والانظمة التقليدية مثل نظام الجماعات السلالية
التي تعاني من تعدد مساطرها وضعف إمكانيتها مما اثر على مردوديتها، لان من شروط التنمية
وجاهزية الاستثمار تفرض التوفر على رصيد عقاري سليم خالي من المنازعات ومهيكلا تشريعيا
لضمان الحقوق، وتحقيق الحماية القانونية والحفاظ على استقرار المتعاقدين، مع سهولة انتقالها
بدون تعقيد، وقد ساهمت مدونة الحقوق العينية بصدورها في العشرية الاخيرة في تحديث
المنظومة التشريعية وحل الاشكالات التي كانت تنتج عن التصرفات العقارية، لكنها مع ذلك كرست
ازدواجية في بعض المساطر، حيث حددت الجهات المكلفة بتوثيق التصرفات العقارية بين جهة
رسمية واخرى عرفية طبقا للمادة الرابعة من المدونة، وكان على المشرع الحسم في رسمية العقود.

حفاظا على الامن التعاقدي التوثيقي، وهناك عدة اشكالات في تنزيل مواد م ح ع كالمادة 2 عندما
تعرض صاحب الحق للتدليس او الزور، والمادة 3 حول التصرفات العقارية الغير المبنية على
الأصل مما يستدعي التساؤل حول اعتماد بعض العقود العرفية على غير أصل التملك، كذلك
المادة 291 من م ح ع حول الاعتصار في الصدقة، مما يطر تساؤل حول امكانية الارتجاع في
الصدقة بالعوض.
كذلك هناك عدة عقود غير مبنية على اصل التملك والتي تعتبر باطلة طبقا للمادة 3 م ح ع،
وهذه العقود كانت سائدة قبل سنة 1982 طبقا لظهير 1942، لذلك فان هذه العقود قد تعتبر
صحيحة اذا كانت معززة بالحيازة، لكن اذا لم يتمكن الحائز بانجاز لفيف حول الحيازة بالرغم من
توفره على عقد شراء قديم قبل سنة 1982، فانه يحرم من ملكه، نظرا لكون المادة 18 من
المرسوم التطبيقي للقانون 3/16() توجب على العدل، الاعتماد على شهادة ادارية تنفي الصبغة
الجماعية لاعداد رسم لفيف الحيازة او ما شابهه، وقد كان بالامكان الاستغناء عن اشكالية 18?
لو قامت الدولة والمؤسسات بتحفيظ وعائها العقاري الذي هو الزامي بالنسبة لها، ويبقى اختياريا
للافراد، وهو السبيل الوحيد لحماية اموال الدولة والمؤسسات من مافيا السطو على العقار.
لهذا فان التطبيق العملي للنصوص القانونية بمدونة ح ع قد افرز العديد من الإشكالات، يرتبط
بعضها بالنص القانوني والبعض الأخر بالواقع العملي والمهني، ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار
اعتماد مقاربة شمولية لفهم القضايا والإشكالات التي يطرحها موضوع العقار، عبر إشراك مختلف المهنيين والفاعلين والباحثين للوقوف على هذه الإشكالات، وتدليل الصعوبات التي يطرحها تعدد القوانين والمساطر المؤطرة للعقار لايجاد الحلول لجانب منها، مما سيسهم في تطوير المنظومة القانونية وتأهيل المهنيين وتمكينهم من مواكبة الإصلاح والمستجدات.
ولا يخفى عليكم دور الوثيقة العدلية في تعزيز الأمن العقاري، وتحصين الملكية العقارية ومساهمتها في تكريس رسمية العقود والعدالة الوقائية، والتي تعتبر سندا أساسيا في الرفع من
وثيرة التحفيظ العقاري بالمغرب.
وقد حان الوقت للتسريع بتعديل قانون التوثيق العدلي استجابة لتطلعات كل الفاعلين في مجال
العقار ووصولا إلى مستوى التحديات، واستكمالا لورش الإصلاح المرتقب، وتلبية للمطالب التي رفعتها الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، للمساهمة في تحديث المهنة والرقي بها، انسجاما مع الرغبة الملكية في إعطاء مهنة التوثيق العدلي المكانة التي تستحق، خاصة مع ولوج المرأة لمجال التوثيق العدلي، لذلك نقول انه لا سبيل لتحقيق الأمن العقاري إلا بإصلاح منظومة التحفيظ العقاري  واعتماد الرسمية في العقار وتبسيط المساطر ووضع آليات للتعامل بالرقمنة المعلوماتية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.