بيان توضيحي حول سحب الجائزة من الفائزين من طرف وزارة الثقافة

                      نص البيان التوضيحي
أمام وضعية الصمت “غير البريء” الذي انتهجته وزارة الثقافة بعد تسريبها قرار الوزير “المتسرع” بسحب الجائزة من الفائزين التسعة، والذي استدعى استنكارا وشجبا من اتحاد كتاب المغرب ومن مؤسسة بيت الشعر وعدد من المؤسسات الثقافية المحترمة، انطلقت حملة تشهير وترويج لروايات كاذبة عبر عدد من الأبواق الشاردة ممن تهاجم دون دليل وتتهم دون سند. وتنويرا للرأي العام نعلن ما يلي:
• ما تروجه الوزارة من رفض الفائزين للجائزة لا أساس له من الصحة، ولولا حرص الفائزين وتقديرهم لجائزة المغرب للكتاب لما تقدموا للفوز بها بشكل طوعي واختياري، فالفائزون لا يرفضون الجائزة وإنما يطالبون بتطبيق ما ينص عليه قانونها دون زيادة او نقصان.
• ما تشيعه الوزارة من أن الفائزين يرفضون المناصفة أيضا لا أساس له، وهو تدليس سبق لنا في البيان السابق وفي رسالة مديرة الكتاب توضيح موقفنا منه، فالمناصفة معنى رمزي يعني أن أكثر من كتاب استطاع أن يحوز قصب السبق في فرع من فروع الجائزة، وأن ما تدعيه الوزارة بهذا الشأن لا وجود له في القانون المنظم للجائزة.
• الاستناد إلى عرف اقتسام الجائزة ماديا واستغلال صمت الفائزين لسنوات لا يلغي قوة القانون ولا وجوده، كما لا يفضي لسقوط المطالبة بتفعيل القانون الذي يعتبر النص الأسمى الفاصل في أي خلاف محتمل، ومعلوم أن الحق لا يسقط بالعُرف، ولا يصح العُرف دليلا على سقوطه.
• البند 13 من قانون الجائزة ينص بصريح العبارة على حق الفائز بالقول: “يُمنح الفائز بجائزة المغرب للكتاب شهادة وتذكارا ومبلغا ماليا صافيا قدره 120000 درهم” ولا وجود في القانون لأي إشارة للمناصفة.
• وجود سابقة سنة 1996 يقضي بالتماثل الحكمي، ذلك أن الأستاذ يحيى اليحياوي(الذي يفوز بها هذه المرة أيضا) والأستاذ أحمد المتوكل فازا في نفس الفرع مناصفة واستحق كل واحد منهما قيمتها كاملة، وهو ما يُسقط دعاوى الوزارة بشأن العرف الذي وأد القانون وحل محله.
وفي ما يتعلق بعدم قانونية القرار الوزيري، فنعلن للرأي العام ما يلي:
• الوزير ليس له، بعد تعيين رئيس اللجنة العلمية، إلا شرف تسليم الجائزة لمستحقيها بعد أن تحدد اللجان العلمية لائحة الفائزين بجائزة المغرب، وعليه فإن النتائج التي أعلنتها اللجنة العلمية ونشرتها الوزارة على موقعها تعتبر نتائج رسمية ونهائية و مازالت قائمة، وأن ما قام به السيد الوزير هو اعتداء صريح على صلاحيات اللجان العلمية وانتهاك لقيمة الجائزة غير مسبوق في تاريخها.
• اللجان العلمية تميزت باستقلاليتها منذ بداية عملها إلى نهايته، وقد تمسكت بموضوعيتها واحترامها لمهمتها ولم تنجر إلى السقطة المدوية واللاأخلاقية التي وقعت فيها الوزارة بسعيها إلى تغيير محاضر اللجان العلمية التي تعتبر نهائية وغير قابلة للطعن ولا للمراجعة من أي كان.
• استقالة رئيس اللجنة العلمية الذي تداولته بعض المواقع أكبر دليل على غياب النية الحسنة لدى الوزارة في إيجاد حل منصف وعادل للقضية، فالرجل معروف في الأوساط الأكاديمية بنزاهته وجديته وحكمته، وما تقديمه لاستقالته إلا دليل على عدم رضاه عن المسار المنحرف لوزارة الثقافة في التلاعب بهذا الملف.
كما يؤكد الفائزون التسعة بجائزة المغرب للكتاب أنهم حرصوا على الحوار منذ البداية، حرصهم على ترسيخ ثقافة احترام القانون، لأن من شأن الشطط في استعمال السلطة أن يسقط هيبة القانون ويدفع للاستهتار بحرمته، ومن هذا المنطلق راسل الفائزون رئيس الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل –قطاع الثقافة- ومؤسسة الوسيط وعددا من البرلمانيين من أجل تحسيسهم بخطورة القرار الوزيري وضرورة التراجع عنه حماية للجائزة واحتراما لقانونها.
وفي الختام فإننا مع حرصنا على تطبيق القانون، لأنه لا سبيل للنهوض إلا به في دولة نتشوف جميعا فيها لأن تكون دولة الحق والقانون، فإننا نؤمن أيضا أن الحوار هو أقصر طريق للإقناع وهو أسلم أسلوب حضاري لرسم أفق ديمقراطي نحو المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.