اعلام يصاب بالسعار

اعلام يصاب بالسعار

الدكتور عبد الله صدقي بطبوطي

احيانا نجد بعض المنابر الإعلامية كثيرا ما تروج لاخبار زائفة عن المغرب لحاجة في نفس يعقوب او لانها تخدم اجندة محددة ، وهذا حال الاعلام الجزائري الذي يشن حملة مسعورة وبشكل يومي على بلادنا ، واذا كان هذا الاعلام لا يتوفر على ما يكفي من الجراة والشجاعة في وجه النظام الجزائري خوفا من العقاب الشديد فان الامر ليس كذلك بالنسبة لقناة فرانس 24 التي تبث برامجها من قلب باريس بفرنسا بلد الحريات كما يقال.

فرانس 24 حقد دفين اتجاه المغرب

من يتابع برامج القناة الفرنسية فرانس 24 سيلاحظ بما لا يدعو للشك مدى حقدها على المغرب ، يتجلى هذا الحقد فيما تقدمه من برامج حيث تجد في المغرب وفِي قضية الصحراء المغربية مادة دسمة تغدي بها ما تقدمه من سموم وهي تستضيف مجموعة من الابواق تحاول من خلال الحوار معها اخفاء ما اصبح العالم يقر بمشروعية الحق المغربي في سيادته على صحراءه من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، هذا المقترح الذي تسانده الامم المتحدة حيث اعتبرته ذو مصداقية والحل الوحيد لوضع خد لهذا النزاع المفتعل وذلك من خلال ما اصدرته من قرارات ، لكن قناة فرانس 24 تتناسى كل هذا ، لكن والحالة هذه وفِي ظل هذا السلوك البعيد عن المهنية ، لا يمكنني الا ان اطرح مجموعة من الاسءلة تفضح سلوك عداء هده القناة للمملكة المغربية :

– لماذا لا تعمل فرانس24 على نقل ما يعانيه محتجزوا البوليزاريو من قمع وظروف لا انسانية بمخيمات تندوف ؟
– لماذا لا تتحدث عن ما يعبر عنه خط الشهيد الذي يخوض نضالات يومية داخل مخيمات تندوف وما يعبر عنه من مواقف الغايةمنها تجاوز هذا النزاع المصطنع ؟
– مخيم تندوف عرف الكثير من الأحداث الماساوية لكن لا حديث عنها لا من قريب ولا من بعيد داخل قناة فارانس 24
– ما دام ان علاقة فرانس 24 مع كل من الجزاءر والبوليساريو على سمن وعسل كما يقال ، لماذا لا تنتقل الى داخل المخيمات وتتحدث مع السكان وتنقل معاناتهم وما يشكون منه من ظروف قاسية وسط رمال الصحراء حيث فقط تطايرالرمال والسكن داخل الخيام لعقود عديدة بدون ماء ولا انارة ، حاولوا الذهاب الى هذه المخيمات فانكم ستصابون بكل تاكيد بصدمة كبيرة ان كانت لديكم حبة رمل واحدة من الانسانية
– لماذا لا تتحدث فرانس 24 عن رفض البوليزاريو احصاء ساكنة المخيمات ؟
– لماذا لا تتحدث عن الحصار الذي تفرضه عل المخيمات ميليشيات البوليزاريو بدعم من الجيش الجزاءري خوفا من الفرارالى المغرب حيث يعيش اخوانهم حياة كلهاكرامة
– لماذ لا تتحدث فرانس 24 عن الاتجار بالمساعدات الدولية التي تتوصل بها البوليزاريو والتي يعاد بيعها في أسواق الجزاءر وموريطانيا والتي فضحتها العديد من وساءل الاعلام الدولية بالحجة والدليل من خلال ربورتاجات أنجزتها من عين المكان
– لماذا لا تتحدث عن تجنيد الأطفال داخل المخيمات رغم الصور التي ادلى بها عمر هلال المندوب الداءم للمغرب امام اعضاء الامم المتحدة، وهو امر تحرمه وتمنعه كل القوانين الدولية وحقوق الانسان عموما والطفل خصوصا

– لماذا يتحاشى صحفيوا فرانس 24 طرح الاسءلة المعرجة عندما تستظيف في برامجها جزاءريا او انفصاليا وخاصة ما يتعلق بوضعية حقوق الانسان في المخيمات كما يتبين من خلال البرامج التي يعدها صحفيوا القناة من قبيل المسماة دنيا نوار وحكيم بالطيفة وتوفيق مجيد والذين يبدون تحيزا مفضوحا للانفصاليين وعذاءهم الكبير للمغرب
– لماذا لا تتحدث عن الانتصارات الدبلوماسية التي يحققها المغرب، وما يفتح من قنصليات في العيون والداخلة ، هذه الديناميكية تزعج كثيرا ليس فقط نظام الكابرانات بل ايضا القناة الحاقدة فرانس 24 ، لهذا فانها تتجاهل هذه الحقائق الساطعة على ارض الواقع ولا تريد ان يتعرف عليها العالم ، لانها تفضح هزاءم النظام الجزاءري ، لكن هيهات تم هيهات ، فكل شيء صار مكشوفا مع وساءل التواصل الاجتماعي ، وما تشهده الصحراء المغربية من تطور عمراني ومشاريع اقتصادية كبرى كميناء الداخلة وبنية طرقيةبين مدن الصحراء وأنشطة اجتماعية ورياضية وسياحية ووووو ، كل هذا صار واقعا لا يمكن إخفاءه فقط فرانس 24 التي تحتاج ربما الى منظار la loupe لترى تلك التحولات العميقة والسريعة التي تعرفها الصحراء المغربية

– لماذا لا تتحدث عن حركة استقلال منطقة القبائل وما تطالب به من تقرير المصير والذي عبر عنه شعب القبائل بالمقاطعة للانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية حيث لم ينتقل سكان المنطقة الى صناديق الاقتراع التي ظلت فارغة ، ولم تتعدى نسبة المشاركة 4 في الماءة في بعض المكاتب خلال بعض الاستحقاقات ، حقاءق لم يخفيها نظام الكابرانات لكنها غابت عن فرانس 24 . لماذا ولماذا ولماذا.؟ ؟؟ .
– هناك العديد من الاسءلة التي تغفلها فرانس 24 وبذلك تفقد مصداقيتها وتفضح بالملموس انها بعيدة عن المهنية الإعلامية التي يجب ان تتحلى بها. ، اعلام بهذا السلوك يءوكد انه اعلام مأجور وينحاز لمن يدفع، المغرب صاحب حق ولعل التجول الذي حصل في الموقف المساند للحكم الذاتي للمغرب الذي عبرت عنه كل من اسبانيا وألمانيا وفرنسا كان على فرانس 24 ان تجد في ذلك فرصة تراجع فيها خطها التحريري ، واذا لم تفعل ذلك فعليها ان تعلم ان المغرب في صحراءه يبني ويشيد وقطار للتنمية وضع في السكة الصحيحة ,قافلة التنمية في الصحراء تسير بخطى تابتة و ……

خريطة المغرب كما نشرتها اسبانيا بعد زيارة رئيس الحكومة للمغرب مؤخرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.