التحالف الحكومي و منطقه في فهم التعددية.

التحالف الحكومي و منطقه في فهم التعددية.

منذ الإعلان عن التحالف الثلاثي المستجد، كنا ننبه إلى خطر استهداف التعددية، وطبعا كنا نقصد التعددية السياسية، ولكن التحالف إياه كان له فهم آخر للتعددية…

إنها التعددية المتحورة، التي تعني تعددية المناصب…

صحيح أن المشرع لا يمنع من الجمع بين المنصب الوزاري ورئاسة جماعة، وذلك خلل مسطري وقانوني وسياسي وجب تصحيحه، لكن الجمع بين المنصبين ينطوي على انزلاقات أخلاقية وسياسية.

فكيف يمكن أن يقوم والي جهة سوس ماسة بأدوار الوصاية على جماعة أكادير، فيما هو مرؤوس لوزير الداخلية، الذي يفترض أن رئيس جماعة أكادير هو رئيسه؟

هل سيمتلك الجرأة لرفض نقطة في جدول الأعمال، أو إعادة الميزانية من أجل قراءة ثانية؟

وزيرة الإسكان هي نفسها رئيسة المجلس الإداري لكل الوكالات الحضرية (باستثناء الوكالة الحضرية للدار البيضاء التي لازالت خاضعة لسلطة وصاية وزارة الداخلية)، وبحكم هذه الصفة فهي تتدخل في وضع مخططات التهيئة الحضرية، كما في منح ورفض تسليم رخص التعمير، وغيرها من الصلاحيات، وبالتالي فإن السيدة المنصوري يمكن أن تستغل منصبها في تمرير كل ما يتعلق بقضايا التعمير المرتبطة بمجلس مدينة مراكش الذي تترأسه…

وقس على ذلك..

هذه الأمثلة تبين أنه إذا كان المشرع لأسباب أو لأخرى لم يشمل الجمع بين المنصب الوزاري ورئاسة الجماعة في تحديده لحالات التنافي فإن الحس السياسي والأخلاقي السليم كان يقتضي من مسؤولي الحزبين الأولين عدم التورط فيما يمكن أن يثير شبهات كثيرة…

حنان رحاب بتصرف في العنوان