رأي الدكتور و الباحث “عبد الله صدقي بطبوطي” فيما أسفرت عليه نتائج الانتخابات

رأي الدكتور و الباحث “عبد الله صدقي بطبوطي” فيما أسفرت عليه نتائج الانتخابات

                    الشعب يشهر الورقة الحمراء

أظهرت نتائج الانتخابات ، و اذا كان البعض قد اعتبرها مفاجئة فان ما حصل كان متوقعا بالنظر الى ما يعيشه المغاربة من تدمر محليا و جهويا بل و على مستوى الاداء الحكومي و القرارات الحكومية التي اضرت كثيرا بالمغاربة خاصة دوي الدخل المحدود والفئات الهشة ،،،،، ما يعيشه الشارع المغربي لا يمكن ان نغطيه بالغربال ، وعي الشعب المغربي صار كبيرا . غير ان بعض الساسة تمادوا في ارتجاليتهم معتقدين ان المغاربة لن يكون بإمكانهم معاقبة من بيدهم الامر ، لو كان القادة السياسيون لهم ادنى حبة من الذكاء لاستحضروا بعض المحطات تعامل فيها المغاربة بالكثير من الوعي و النضج السياسي ، نذكر هنا فقط حملة المقاطعة لبعض السلع الغدائية و التي تحدث عنها العالم اجمع ، فالمغاربة ليسوا بالمداويخ ، حاشى لله ، اليوم اثبت المغاربة انهم قادرون على التغيير وعلى معاقبة كل من سولت له نفسه التلاعب بمصالحهم ، ما حصل في هذه الانتخابات فيه رسائل قوية ليس فقط لمن تم الرمي بهم في مزبلة التاريخ بل رسالة ايضا لمن سيدير مستقبلا الشان المغربي محليا وجهويا و وطنيا ، اياكم تم اياكم فالمغاربة سيتابعون وسيراقبون كل صغيرة و كبيرة فيما ستقومون به ..هذه الاستحقاقات أسقطت العديد من الوجوه السياسية التي استحلت الجلوس على الكراسي الناعمة ، سقطت اليوم كأوراق الخريف ، في الديموقراطيات العريقة عندما يسقط القائد فان اول ما يقوم به هو الاستقالة و يعترف بفشله ، السياسيون لا يستوعبون الدروس بل سيحاولون تقديم العديد من المبررات لتبرير بقاءهم لانهم ببساطة “ماعندهم علاش يحشمو ، مقزدرين “ الشعب رفع في وجهكم البطاقة الحمراء مرددا : ارحل ارحل ، فهل سترحلون ام ستتمادون في غبائكم ؟؟؟
عبدالله صدقي