محمد بن طلحة الدكالي: حكام الجزائر و القرارات الطائشة تجاه الانتصارات الديبلوماسية المغربية

محمد بن طلحة الدكالي: حكام الجزائر و القرارات الطائشة تجاه الانتصارات الديبلوماسية المغربية

إن الدينامية المتجددة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية و الانتصارات الديبلوماسية المغربية التي حققتها المملكة المغربية ، أصابت حكام الجزائر بالارتباك و الصدمة النفسية ؛ جعلتهم يتخذون قرارات انفعالية طائشة ، لعل آخرها ما أعلن عنه وزير خارجيتهم في قطع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب اعتبارا من اليوم (الثلاثاء 24 غشت)، و هذا القرار الجزائري كان منتظرا ، نظرا لطبيعة التلميحات و القرارات المتخذة من طرف حكام الجزائر في الشهور الأخيرة ، و خاصة بعد أن تولى المدعو لعمامرة مقاليد وزارة الخارجية الجزائرية ، حيث نجد أن جل القرارات المتخذة مؤخرا كانت تسير في هذا الاتجاه ، و لعمري أن الديبلوماسية الجزائرية التي ترتهن لنهج سياسة تنهل من قاموس الحرب الباردة ، نجدها دائما لا تبحث عن حلول عقلانية و واقعية انتصارا  للتاريخ المشترك ، بل نجدها تتخذ دائما من عداء المغرب أيديولوجية ثابتة و موجهة لكل انشغالاتها الدولية و الدبلوماسية، كما أن طبيعة صناعة القرار في الجزائر نجده يغرف من سياسة غير واقعية ، بل يتبنى أفكارا تنهل – كما قلت قبلا- من قاموس الحرب الباردة ، و بتمركز مفرط نحو الذات !! ما يجعلها تعاني من هذيان الزعامة الإقليمية الوهمية ؛  و نجد أن حكام الجزائر باتخاذهم لهذا القرار يظهر أنهم يعيشون على هول الصدمة و إحباط كبيرين ، مع العلم أن جل المراقبين و الملاحظين كانوا ينتظرون ردا حكيما من حكام الجزائر يكون في مستوى الخطاب التاريخي الذي وجهه ملك البلاد بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش، و الذي دعا من خلاله حكام الجزائر إلى طي صفحة الماضي و الانفتاح إلى مستقبل مشترك للعمل سويا دون شروط ،من أجل علاقات ثنائية أساسها الثقة و الحوار و حسن الجوار، و شدد الملك على أن الحدود المفتوحة هي الوضع الطبيعي بين البلدين انتصارا للمواثيق الدولية و الإقليمية و التاريخ المشترك.