رئيس رابطة قضاة المغرب يشارك في ندوة علمية بعرضين مميزين

رئيس رابطة قضاة المغرب يشارك في ندوة علمية بعرضين مميزين

شاركت رابطة قضاة المغرب التي يرأسها الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة الأستاذ “عبد اللطيف عبيد” في ندوة علمية يومي الأربعاء و الخميس 23 و 24 يونيو الجاري بالمعهد العالي لتكوين القضاة , الندوة كانت محور عدة نقاشات و مداخلات ثم عروض ألقاها مدعوون لاغناء الساحة القضائية بما تزخر به معلوماتهم من اقتراحات تشمل القضاء و القضاة برعاية التحصين و التمنيع حين تتوفر فيهم الكفاءة المهنية . و ذلك بحضور الرئيس الأول لمحكمة النقض و السيد الوكيل العام رئيس النيابة العامة في اطار عمل مشترك بينهما مع اشراك جمعيات مهنية .

مقتطف من مداخلة رئيس رابطة قضاة المغرب

السيد “عبد اللطيف عبيد” كان من ضمن الجمعيات القضائية على مدى يومين حيث تقدم في الثاني من اللقاء بالقاء عرض مدقق بصفته رئيسا لرابطة قضاة المغرب حيث تناول مجموعة من الخطوط العريضة التي تهم المنظومة القضائية و من ضمن ما جاء في عرضه كمحور “الكفاءة و الاجتهاد”

1-يجب على القاضي أن يتصف بالكفاءة و التي ورد تعريفها في المعجم الوسيط على أنها كلمة تخول لصاحبها أن يكون مميزا عن باقي المواطنين بكفاءته العلمية , أي لديه قدرة و مؤهلات على تدبير المرحلة التي يتواجد في عمقها .

2-محور الكفاءة و المهنية ثم الاجتهاد يجعلان من القاضي توفير تطبيق القانون كما يجب عليه النظر و التمحيص في القضايا بعدل و كفاءة و بدون مماطلة و تحيز .

الكفاءة التي كانت حاضرة بقوة في عرض الأستاذ رئيس رابطة قضاة المغرب بالاضافة الى الاجتهاد هما شرطان أساسيان لأداء السلطة القضائية و هو الشيء الذي أكدته مدونة الأخلاقيات القضائية في مادتها 15 , بمعنى أن الاجتهاد و مواكبة المستجدات القانونية و الاجتهاد القضائي و المواضيع العامة و الممارسات الفضلى ذات الصلة بالعمل القضائي و الحرص على ضمان جودة الأحكام و القرارات القضائية و ايلاء القضايا التي ينظر فيها كامل العناية من خلال الدراسة القبلية لها و البث فيها داخل آجال معقولة .

3-و من ضمن ما تم تناوله في العرض الذي تقدم به السيد رئيس رابطة قضاة المغرب:

=مبدأ الجرأة و الكفاءة الأدبية التي تساعد على حسم الموقف و اتخاذ القرار المناسب المستمد من القانون و العدل , هذا اذا كان القاضي يتصف بالثقة بالنفس و الايمان بالحق و الاحساس بجسامة المسؤولية , و هي اساس تسهيل مواجهة الصعاب و التحديات .

و من أجل الوصول الى الأهداف المرجوة يجب على القاضي ممارسة مهامه القضائية على أساس تقديره الجيد للوقائع و تقييمه الواعي للقانون حسب ما يمليه عليه ضميره دون تأثيرات جانبية أو تحريض او ضغط من أي طرف كان .

 4-كما يتعين على القاضي أن يأخد بعين الاعتبار انفتاحه على المحيط الخارجي و عدم الاكتفاء بالتكوين القانوني و انما الاهتمام بما يتماشى مع القضايا الرائجة على محاكم المملكة من اقتصاد و محاسبة , شؤون مالية و تجارة دولية , اعلاميات و غير ذلك و لكن لا يمكن أن تتحقق النجاعة القضائية دون توفير جميع الوسائل العلمية و التكنولوجية في مجال الاتصال قصد البحث في القانون الأجنبي و الاجتهاد القضائي المقارن لمسايرة التطورات و الاتفاقيات الدولية حتى يلعب القضاء المغربي دورا مهما في بلورة اجتهاد قضائي وطني مستقل و ايجاد حلول عملية و واقعية بدلا من التشبث بحرفية النص .

و من بين استشهادات ذ. “عبد اللطيف عبيد”  أن السلف قال و ليس حديثا عن النبي “صلى الله عليه و سلم” و انما قاله بعض العلماء “الساكت عن الحق شيطان أخرس, و الناطق بالباطل شيطان ناطق  “و يقال أيضا “كثمان الحق مظلمة للانسان و فساد للدين” .

لدى يتعين على الجميع الالتزام بمقتضيات مدونة الأخلاقيات القضائية أثناء ممارسة المهام و كذا للمسؤولية القضائية بغية تعزيز ثقة المتقاضين بالجهاز القضائي و لتهييء المناخ المناسب للاستثمار الوطني و الأجنبي و بذلك ستكون النجاعة القضائية قد تحققت .