جماعة أولاد افرج .. التهميش و الاقصاء وغياب البنيات التحتية

جماعة أولاد افرج .. التهميش و الاقصاء وغياب البنيات التحتية

                        خاليد بنشعيرة

حينما بدت بشكل جلي علامات الفشل الذريع، على مكاتب التسيير المتعاقبة لعقود على، جماعة أولاد فرج، التابعة ترابيا لإقليم الجديدة، و تبين أن التغيير و الاصلاح، ليس شعارا مجانيا، يمكن استهلاكه بسهولة و يسر،وأدرك الرأي العام المحلي والشباب الذي هو اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بقطع الطريق عل مثل هؤلاء المنتخبين الفاسدين من خلال صناديق الاقتراع،و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب،و إنهاء هذا التسيب الذي تعرفه مؤسسة الجماعة ، و بالرغم من كل الشعارات المجانية الكاذبة، التي يتبناها السياسيون المحليون، تظل في العمق المنطقة وأبنائها هم الضحية،تتخبط في براثن التخلف والضياع،مقصية تعاني من سلسلة مشاكل، منها الواضح و منها الخفي، غياب تام للبنيات التحتية،والرياضية والمناطق الخضراء و الساحات،و مرافق اجتماعية و صحية الى غير ذلك، و ما يزال السياسيون، في حاجة إلى فهم، و استيعاب، و إدراك ما معنى، المسؤولية الحقيقية.

إن الاصلاح في المفاهيم السياسية و العلمية ، لا يمكن أن يكون سطحيا، يمس بعض الأماكن، بل هو مجموعة عمليات تغييرية، تهدف إلى الرقي بالمنطقة إلى الأحسن، لأن الأمر يعني الانتقال من مرحلة يطبعها الجمود، إلى مرحلة أكثر حيوية، وأكثر تقدما، وهو ما جعل القائمين على الشأن المحلي، وفي مقدمتهم الرئيس الحالي، عاجز عن التغيير، بل غير قادر، على ترجمة شعاره الاستهلاكي الرنان، الذي تبناه في خرجاته السياسية، وحملاته الانتخابية المحلية عدة عقود.

إذن، أي تغيير يصلح حال جماعة أولاد فرج المتردية والمهمشة والتي تدمي القلوب؟ التي يتكرس عليها، سوء التسيير على جميع المستويات.

ومن هنا نؤكد على أن المجلس الجماعي المقبل، يحتاج إلى العقل، وإلى الأدوات التقنية، والإرادة، والأخلاق. وأن الزبونية، والتخلف، والانتهازية، التي تضرب أعماق السياسة المحلية، تجعل الإصلاح مسألة مستحيلة، وأن التغيير مهما كانت أسئلته ملحة، أو طارئة فهو مطلب دائم، تتطلبه الحياة في صيرورتها.

بسم الله الرحمن الرحيم”قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” صدق الله العظيم الآية(88) سورة هود.