“محمد ربوح” رئيس المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بالجديدة يعقد ندوة صحفية حول دواعي الاضراب الوطني

 بتاريخ 2 يونيو الجاري انطلاقا من الساعة السادسة و النصف بمقر المجلس الجهوي للعدول بالجديدة عقد السيد “محمد ربوح” رئيس المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بالجديدة ندوة صحفية حول دواعي الاضراب الوطني الذي دعا له المكتب التنفيدي للهيئة الوطنية للعدول بالمغرب .

هذه الندوة الصحفية التي كانت مناسبة لتسليط الضوء على الإضراب الوطني الذي قرره المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية بالمغرب حول تلكؤ وزارة العدل لعدم  الاستجابة لمطالب السادة العدول .

و في كلمة و نبرة حادة لرئيس المجلس الجهوي , تعكس المعاناة و الحيف الذي يحس به السادة العدول بالجديدة و المغرب على حد سواء و مدى تلكؤ الوزارة الوصية حول المطالب المشرعة لهم أراد ايصال رسالة الى كل الجهات المعنية بقضاياهم المصيرية حول المهنة التي تتخبط في مجموعة من الاكراهات و المشاكل التي لا حصر لها و التي جاءت على ضوء غيرة الأساتذة العدول لمهنتهم التي اختاروها عن قناعة و ايمان بالاخلاص في ممارستها .

السيد الرئيس الجهوي للمكتب الجهوي للعدول كان محاطا بمجموعة من مزاولي المهنة و الاعلاميين الذين حضروا لابلاغ صوت فئة اجتماعية الى وزارة العدل و هي تسارع الزمن من أجل تحصين المهنة من الانزلاقات و تحسين ظروف العمل اسوة بباقي المهنيين الذين يتقاسمون معهم بعض المهام .

كما لم تفت المسؤول الجهوي المناسبة ليعرف بمهنة المحاماة حيث قال فيها : كما هو معلوم فإن مهنة التوثيق العدلي تعتبرمحورا أساسيا في منظومة العدالة ، لكونها تحظى بمركز قانوني متميز في دائرة المهن القانونية التي تزاول في ميدان مساعدي القضاء ، دورها الأساسي توثيق الحقوق و التصرفات و الوقائع القانونية ، و المساهمة في التنمية بصورها المختلفة ، الجبائية و العقارية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأسرية و المحافظة على الأعراض و الأنساب و إعداد وسائل الإثبات ، وتحقيق العدالة الوقائية ، ومساعدة القضاء على فض المنازعات و الفصل في الخصومات ، وتكريس النجاعة القضائية .

و قد لعبت مهنة التوثيق العدلي منذ ليالي التاريخ الأولى ، وطيلة قرون من الزمن دورا مركزيا في توثيق روابط البيعة بين الرعايا و السلاطين و الملوك المغاربة ، وضبط جلسات القضاء وتدوين الأحكام و القرارات القضائية وتوثيقها وحفظها .

و إذا كانت مهنة التوثيق العدلي تمارس في إطار تنافسي يتسم بالتعددية في مجال تقاسم الإختصاص النوعي مع بعض المهن القانونية و القضائية المساعدة للقضاء ، فإنها تظل صاحبة الولاية العامة في التوثيق ، وذلك بالنظر إلى كونها تجمع بين الإختصاص الحصري والإختصاص المشترك مع بعض المهن القانونية و القضائية الأخرى .

وتكتسي مهنة التوثيق العدلي أهمية بالغة من خلال الدور التوثيقي و الإثباتي الذي تقوم به في المنظومة التعاقدية ، ولذلك حظيت عبر تاريخها العريق بمكانة خاصة ، وتنظيم دقيق وفق قواعد مضبوطة .

غير أنه على الرغم من المواكبة التشريعية لمهنة التوثيق العدلي ، وكذا الآثار الايجابية على المستوى التنظيم القانوني ، فقد تبين في الآونة الأخيرة ، ولا سيما مع التطورات المتسارعة للمنظومة التعاقدية وظهور أنماط جديدة من المعاملات وما تتطلبه من سرعة في الانجاز ، فإن النظام القانوني المؤطر لمهنة التوثيق العدلي لم يعد كافيا لإستيعاب جميع القضايا التوثيقية المعاصرة.

وتحصينا لمكتسبات مهنة التوثيق العدلي على مستوى الاختصاص النوعي ، ومن أجل تعزيز مكانتها في مجالات الاقتصاد والمال و الأعمال و الاستثمار ، والارتقاء بها إلى مصاف المهن القانونية و القضائية العصرية ، وجعلها مهنة متطورة تستجيب لمتطلبات وحاجيات مستهلك الخدمة التوثيقية.

ومواكبة للبرنامج الإصلاحي الذي دشنته الدولة المغربية في شتى المجالات ، ويأتي على رأسها إقرار أهم تعديل دستوري لتاريخ المغرب المعاصر خلال سنة 2011 ، الذي جاء بمبادئ سامية تجاوزت قواعد التوثيق العدلي المعمول بها حاليا في إطار القانون رقم 16.03 المشار إليه ، الشيء الذي يفرض ملاءمة قواعد هذا الأخير مع أحكام الدستور المغربي الحديث.

و تنزيلا لتوصيات إصلاح المنظومة القضائية ، ولاجل تحديث المهنة و الارتقاء بها  فإن الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب قد تقدمت بملف مطلبي منذ اكثر من عشر سنوات الى الوزارة الوصية .

لمطالبتها ب :

  • الارتقاء بمهنة التوثيق العدلي بما يسهم في تحديثها واستعمال التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدماتها اسوة بباقي المهن القانونية الاخرى .

  • الاستجابة الفورية للملف المطلبي بعيدا عن لغة التسويف و اللامبالاة.

  • تغليب منطق التشارك الحقيقي المفضي للاستجابة للمطالب الجوهرية و المشروعة.

  • المطالبة بتبني المقاربة الدستورية و الحقوقية و القانونية في تعديل القانون 16/03 المتعلق بخطة العدالة.

  • مراجعة قانون مهنة التوثيق العدلي في إتجاه تعزيز المهنة واستقلالها وتوطيد خضوعها ولوجا وتنظيما .

  • تعديل القانون بما يضمن التدبير لمبادئ المنافسة و الشفافية و المسؤولية و المساواة امام القانون بما يخدم المصلحة العامة .

  • ومن أهم المطالب المفصلية :

  • ربط المسؤولية بالمحاسبة بناء على مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من دستور 2011 .

  • المطالبة بإلغاء خطاب القاضي المكلف بالتوثيق على الوثيقة العدلية.

  • القطع مع نظام التلقي الثنائي وحماية العدول من إشكالية الاقتسام الإجباري للمسؤولية الجنائية.

  • إلغاء تسمية خطة العدالة وتعويضها بتسمية التوثيق العدلي .

  • إعادة النظر في شروط الولوج للمهنة وتأهيل المنتسبين إليها بما يضمن الارتقاء بمستوى الأداء.

  • تقليص عدد شهود اللفيف الى عدد أربعة مع تبني شهادة النساء..

  • منح حق الإيداع للسادة العدول خدمة لمجال التوثيق العدلي وتقديم خدمات للمتعاملين مع السادة العدول في اتجاه حمايتها وتحصينها .

ونظرا لعدم  استجابة وزارة العدل في التجاوب الحقيقي مع مطالب السادة العدول ، واعتراضها على أن هناك خطوط حمراء لبعض المطالب ، فإن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول بالمغرب قد سطر برنامجا نضاليا لإنتزاع حقوقه والذي إبتدأه منذ اضراب 18 و19 و20 من شهر ماي 2021 وسيستمر هذا البرنامج النضالي الى غاية شتنبر المقبل اربعة ايام من كل شهر، حسب البرنامج المشار اليه في بيان المكتب التنفيذي، مع وقفة احتجاجية لأعضاء المكتب التنفيذي فقط امام الوزارة يوم الخميس 17 من الشهر الجاري .

مع احتفاظ المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول بالمغرب اتخاذ كافة الوسائل و الآليات و الأشكال النضالية اللازمة لتحقيق مطالبه المشروعة . 

و عاشت الهيئة الوطنية لعدول المغرب

عند اختتام الندوة الصحفية فتح باب المناقشة و طرح الأسئلة أمام السادة الصحافيين الذين كانت لهم وجهات نظر تتقاطع مع مطالب السادة العدول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.