قصة شن و طبقة الداهية

                  أحمد موزون

كان شن داهية من دهاة العرب , اقسم إلا يتزوج الا من امرأة تناسبه . امتطى ذات صباح دابته ، و خرج من قريته بحثا عن ضالته و بينما هو في طريقه التقى برجل ممتطيا حماره ، و كان يقصد القرية التي يقصدها شن , ترافقا في الطريق و تابعا سيرهما صامتين ، فقال شن للرجل اتحملني أم احملك ؟ ، أجابه الرجل ، يا جاهل أنت راكب و أنا راكب فكيف تحملني أو أحملك . سكت عنه و تابعا سيرهما ، حتى أشرفا على قرية فرأيا زرعا مستحصدا , فقال شن للرجل , أترى هذا الزرع أكل أم لا ، فأجابه الرجل يا جاهل ترى زرعا مستحصدا ، تسال هل أكل أم لا . سكت عنه شن حتى اذا دخلت القرية رأيت جنازة فقال شن للرجل أترى صاحب هذا النعش حيا أم ميتا ، فقال الرجل ما رأيت الجهل منك ، ترى جنازة و تسأل أميت صاحبها أم حي ؟ و كان الرجل من أهل هذه القرية لطلب من شن أن يقضي عنده الليلة بما أنه غريب عنها و لا يمكن أن ينام في العراء , فقبل شن و ذهب مع الرجل الى بيته و كان للرجل بنت اسمها طبقة و كانت على مستوى كبير من الدهاء . دخل عليها و الدها في المطبخ و حكى لها عن شن و عما دار بينهما من حوار مستغربا من جهله و طرحه لأسئلة غريبة , فقالت له بنته يا أن هذا الرجل ليس جاهلا كما تقول ، انه يقصد بسؤاله الأول أتحدثني أم احدثك حتى نقتل ملل الطريق . وأما سؤاله الثاني فيريد هل ذاك الزرع المستحصد باعه أهله مستحصدا و أكلوا ثمنه أم لا , وأما عن السؤال الثالث فهو يريد هل ترك الهالك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا . عند ذاك ذهب الرجل عند شن و شرح له كلامه ، فقال شن و الله ما هذا من تفسيرك ، بربك قل لي من صاحبه فقال الرجل انه كلام لبنت لي تدعى طبقة , أعجب شن بدهاء الفتاة فخطبها من أبيها و تزوجها ثم عاد بها الى قريته , و لما رآها أهل القرية و علموا لقيتها قالوا وافق شن طبقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.