محيط ساحة حي المطار من مشروع رائد على الورق الى كثل اسمنتية ميتة

عن صفحة فدرالية الاحياء

حي المطار من الاحياء الجديدة التي كان من المفروض ان يشكل حيا نموذجيا يغطي على السلبيات الكثيرة لمدينة الجديدة ، فالمشروع كما قدم في البداية و روجت له الشركة العامة العقارية عند انطلاقه لا يشبه بتاتا ما انجز على ارض الواقع ، وبالعودة الى الوراء كان التصور هو انشاء نواة حضرية مندمجة مع المحيط مع برنامج متنوع (سكن- ادارات-تجهيزات عمومية…) واحداث القطب الاداري لمدينة الجديدة الذي كان من المفترض ان ينجز بجوار الساحة الكبيرة لحي المطار من اجل تحرير كورنيش الجديدة من الادارات العمومية لتخصيصه للمشاريع السياحية مع خلق روابط قوية بين مختلف الاحياء وتهيئ احزمة خضراء وتهيئة مطرح النفايات القديم وتحويله لمنطقة للترفيه كل ذلك تم اهماله وتم الاكتفاء بإنجاز عدد من المجموعات السكنية على شكل عمارات ذات كثافة سكانية عالية لا تتماشى وما عرفه المغاربة منذ القدم في ثقافة البناء والعمران ولا تنسجم مع موروثهم العمراني حيث تم تكديس عدة عمارات جنبا الى جنب غابت عنها صور الجمال و الإبداع الفني و الرقي على مستوى تنظيم الوظائف والمهام بهذا الحي الذي سيصبح غابة اسمنتية فاقدة لأية هوية ومستنبتا لكل الظواهر السلبية التي تنمو بسرعة وستشكل تحديا كبيرا في المستقبل على المستوى الامني بالخصوص وجودة الحياة بشكل عام.
فمحيط ساحة هذا الحي اهملت حدائقه وفضاءاته الخضراء التي صرفت عليها اموال كبيرة واصبحت تعيش وضعا مزريا اذ تم اتلاف جزء كبير من قنوات الري بالتنقيط بل اصبحت هذه الحدائق مجمعا للقاذورات والحشائش في غياب الصيانة والسقي كما ان جنبات الساحة اصبحت هي الاخرى عبارة عن مطرح للنفايات تتراكم فيها اكوام الاتربة وبقايا مواد البناء واحتل اصحاب الشاحنات جزءا كبيرا من هذه الساحة يستغلونها بدون سند قانوني لركن الشاحنات واليات متعددة للحفر والشحن والتفريغ والتسوية مما جعل المكان عبارة عن ورشة للصيانة والتشحيم واستبدال زيوت المحركات…..، هذا الوضع نتج عنه ظواهر تزعج الساكنة بمحيط الساحة حيث التحرش بالنساء خصوصا مع نهاية النهار من طرف بعض سائقي هذه الشاحنات و بعض عمال البناء الذين يشتغلون نهارا بأوراش عمارات ومؤسسات خاصة لا نعلم كيف فوتت لها تلك الاراضي التي تحيط بالساحة مما سيضاعف الكثافة السكانية ويزيد من خنق المكان .

هذه الاراضي كان يمكن ان تستعمل لبناء تجهيزات تسد الخصاص بهذا الحي (اسواق نموذجية لبيع الخضر والفواكه واللحوم ادارات وخدمات مختلفة ومؤسسات ثقافية وترفيهية للرياضة وتاطير الشباب….) هذا الخصاص تسبب في تكوين مشهد لا يليق بالمدينة حيث كثرة العربات المجرورة لبيع الخضر والفواكه المجهول مصدرها والاتية من المخازن السرية مع تنامي سناكات ومحلات بيع المسمن والحرشة واخرى لبيع وترييش الدجاج وسط الاقامات بدون رخص ….
ساكنة العمارات المجاورة للساحة تطالب بشكل مستعجل وكحد ادنى بازالة الاتربة المتراكمة ونقل تلك الشاحنات والاليات بعيدا عن حيهم والعمل بكل جدية لصيانة الفضاءات المختلفة بالساحة من مغروسات وتجهيزات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.