المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية ينبه الحكومة الى الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و يشيد بما تحقق في قضية الوحدة الترابية

في بداية اجتماعه تقدم المكتب السياسي بتهنئة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحلول السنة الميلادية الجديدة 2021

انعقد يوم الثلاثاء 05 يناير 2021 ، اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية حيث جدد المكتب السياسي التعبير عن اعتزازه بالمكتسبات التي ما فتئت تحققها بلادُنا على صعيد قضية وحدتنا الترابية، بقيادة جلالة الملك، ولا سيما منها التحول الهام الذي شَكَّلَهُ اعترافُ الولايات المتحدة الامريكية بمغربية الصحراء. وهو ما يقتضي من جميع مكونات الوطن و من الشعب ، رسميا و حزبيا و شعبيا، أن تلعب دورها كاملاً في حُسن استثمار المنعطف التاريخي الحالي، و الإسهام في تسريع الحسم النهائي لهذا الملف المُفتعل، و ذلك على أساس خيار الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية الجنوبية.

في نفس الوقت ، أكد المكتب السياسي على الأهمية البالغة التي يكتسيها التزام بلادنا بتوظيف كل تدابير الانفتاح إزاء إسرائيل في دعم القضية الفلسطينية و الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ، بأفق إحلال سلام عادل بالمنطقة ، على أساس حل الدولتين ، مع الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس الشريف .

و قد أكد حزب الكتاب  على أن الخطوات الانفتاحية إزاء إسرائيل تفرض على هذه الأخيرة التتحول إلى دولة تتقيد بالقانون الدولي و أن تحترم الشرعية الدولية و تنشد السلام الفعلي و التعايش العادل مع جيرانها.

في هذا السياق، يُعرب حزب التقدم والاشتراكية عزمه الأكيد على مواصلة دفاعه المُستميت على الوحدة الترابية للمغرب ، وتصميمه الثابت على نُصرة قضية الشعب الفلسطيني المكافح.

من جانبٍ آخر ، توقف المكتب السياسي عند تطور الوضع الوبائي بالمغرب ، مُسجلاً التحسن في مؤشراته العددية، و مُــناديًــا إلى ضرورة مواصلة اليقظة و التقيد بشروط الوقاية .

و يدعو الحكومة إلى التزامِ الشفافية و الوضوح في التواصل مع المواطنات و المواطنين بخصوص مُستجدات التلقيح المُنتظَر، و حول ما تعرفه هذه العملية من تأخر على مستوى الشروع الفعلي في مُباشرتها ، بالنظر إلى التواريخ المعلنة سابقا. و يؤكد المكتب السياسي على ضرورة توفير شروط النجاح و تقوية عناصر الثقة في هذه العملية الأساسية التي يُعلق عليها المغاربة كل الآمال لعودة الحياة إلى طبيعتها .

و بذات الاجتماع أيضا، تناول المكتب السياسي ملامح الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية، موجها تنبيهه  للحكومة إلى هشاشة و خطورة هذه الأوضاع المُرشحة للتفاقم , وهو ما يقتضي منها اتخاذ إجراءات فورية و ناجعة للحد من تدهور القدرة الشرائية، و  وقف نزيف تسريح العمال ، و دعم المقاولات ، لا سيما منها المهددة بالإفلاس ، و مواجهة انسداد الآفاق لدى شرائح اجتماعية واسعة ، و دعم المواطنات و المواطنين في المناطق النائية و الجبلية على وجه التحديد ، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها بلادنا حاليا.

هذا , و قد عبر المكتب السياسي عن اقتناعه الراسخ في أنَّ تجاوز تداعيات الجائحة يفرض وضع كل هذه الإجراءات ضمن مُخططٍ اقتصادي عملي و طموح للإنعاش، وتَصَوُّر اجتماعي كفيل بالقضاء على الفقر و الهشاشة و إقرار العدالة الاجتماعية، ومقاربة ثقافية جديدة و متقدمة ، كما ورد ذلك في المقترحات التي بلورها حزبنا في الشهور الأخيرة.

و بنفس الاجتماع , أُثار انتباه الحكومة إلى ما بدأ يعرفه الملف الانتخابي من تأخر ، و إلى ضرورة تحمل مسؤوليتها في استئناف تحضير الانتخابات المقرر إجراؤها خلال هذا العام ، و في عرض النصوص المؤطرة لهذه العملية الهامة على مسلسل المصادقة المؤسساتية .

بهذا الصدد، وبالموازاة مع ما يتعين اتخاذه من إجراءات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية أنَّ الانتخابات المقبلة يجب أن تُجرى في سياق يُعزز المسار الديموقراطي، و يُوطد البناء المؤسساتي ، و يضمن الممارسة الفعلية للحريات الفردية و الجماعية ، و من ضمنها حرية الرأي و التعبير و التظاهر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.