بعض قدماء تلاميذ ثانوية أبي شعيب الدكالي يصلون الرحم مع مقاعدهم و أقسامهم بالمؤسسة

 يوم الجمعة 20 نونبر الجاري يبقى منقوشا بماء الدهب حين قامت لجنة من قدماء تلاميذ ثانوية أبي شعيب الدكالي بالجديدة بزيارة تفقدية للثانوية التأهيلية الأم التي لهم بها عدة ذكريات و لحظات لا تنسى .

 الزيارة التي قام بها مجموعة من قدماء المتمدرسين في انتظار التحاق بعض الزملاء لهم تعتبر الأولى من نوعها والتي تندرج في إطار ربط الماضي بالحاضر و مد جسور التواصل مع هذه المؤسسة العريقة التي أنجبت نخبة من الأطر العليا في مختلف المجالات .

كان في استقبال اللجنة المشرفة على اللقاء من التلاميذ القدماء مديرة المؤسسة التي رحبت بهذه المبادرة التي من شأنها أن تؤسس لعقد روابط التعاون و الشراكة مستقبلا في أفق ايجاد إطار ملائم لذلك حتى يتم وضع لبنات التعاون في مختلف المجالات التي تعود بالنفع و الاشعاع للمؤسسة و الأجيال القادمة .
حسب معلومات جريدة “دكالةميديا24” من مصادرها الخاصة أن المديرة مرفوقة باللجنة قامت بجولة بمختلف مرافق المؤسسة للرجوع بذاكرة قدماء التلاميذ الى سنوات مضت و وضعهم في الاطار العام الذي كانوا من ضمن مكوناته .
وفي ختام هذه الزيارة شكر أعضاء اللجنة مديرة المؤسسة على حفاوة الاستقبال و حسن الضيافة .

بالمناسبة أحست مديرة المؤسسة بنوع من الدعم المعنوي حين فتحت صفحة من الماضي لربطها بالحاضر و المستقبل بعد اقدام بعض أطر المؤسسة بعد قضاء فترات من الدراسة بها و أحيوا الصلة , و بعد انتهاء الزيارة التفقدية و الجولة الميدانية و جهت  المديرة دعوة للقيام بزيارات مماثلة كلما أتيحت الفرصة أو تسطير برنامج عمل لاشعاع تربوي و علمي و اجتماعي  من بين اهدافه العمل على تكريم الأساتذة و الإداريين المحالين على التقاعد و تخصيص جوائز تحفيزية للتلاميذ المتفوقين لتحفيزهم على التفوق الدراسي بالإضافة إلى العديد من المبادرات التي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.
أعضاء اللجنة هم كاتالي :

النهامي عبد الكريم ، محمد اجعيدي المصطفى فروخ المحامي. بوشعيب الفضيلي، عبد الإله بحباح، بوشعيب حرشي. عبد الباسط شقور ، و الغوتي المفتقر

One thought on “بعض قدماء تلاميذ ثانوية أبي شعيب الدكالي يصلون الرحم مع مقاعدهم و أقسامهم بالمؤسسة

  1. عاهد سعيد وبلعيد بويميد
    إذا كانت الجديدة قد أنجبت إد ريس الشرايبي وعبد الكبير الخطيبي، فقد أنجبت أيضا الأستاذ الفذ عاهد سعيد والمعلمة المضيئة بلعيد بويميد. عاهد سعيد كان أصغر من ألقى محاضرة بالجمعية الثقافية التي كان يشرف عليها آنذاك الأستاذ أبو الهول. في سنة 1973- 1972 كان يتابع دراسته بالسنة الثالثة إعدادي بثانوية أبي شعيب الدكالي، على ما أظن، ( وكنت، أنا، أدرس بالمستوى نفسه بإعدادية محمد الرافعي) وكان يتقن اللغتين الفرنسية والعربية إتقانا يتحدى الخيال. وفي تلك السنة نفسها ألقى محاضرة في الأدب العربي أمام جمهور غفير من المثقفين والطلبة والتلاميذ. كان أنيقا في مظهره ،يستعمل نظارتين ولم يعرف الارتباك إلى نفسه سبيلا. وما زلت أتذكر الأستاذ أبو الهول وهو يضع الميكروفون أمامه قائلا: “والكلمة الآن للمحاضر.” وللأشارة فقط، فقد كان يتقن أيضا المواد العلمية جميعها وينماز فيها انميازا منقطع النظير. أما المثقف المتضلع الملتزم بلعيد بويميد، فقد كان الجديديون برمتهم يعرفونه. ألقى محاضرة بالجمعية الثقافية نفسها تحت عنوان Frantz Fanon سنة 1972, وهي السنة التي حصل فيها على البكالوريا وتطوع لإلقاء دروس في الفرنسية بالمجان قبل أن يشد الرحال، على ما أظن إلى الرباط، لمتابعة دراسته الجامعية؛ وحظيت بشرف التتلمذ على يديه. وما أزال أذكر السؤال الذي قنبل به ممثلة الأمم المتحدة Maxwell عندما ألقت محاضرة بالمسرح البلدي. وما أزال أذكر أيضا مثقفا عصاميا من الحي البرتغالي اسمه محمد علي حكمت عليه الظروف بأن لا يتخطى المرحلة الابتدائية من دراسته ولكن حاملي الشهادات العليا كانوا يتضاءلون أمام ثقافته وتضلعه فكان يزعزع المحاضرين بأسئلته.
    لقد كانت تلك الفترة من حياتي مليئة بالآلام والآمال في الآن ذاته، ولكن ما كانت تعج به الجديدة آنذاك من أنشطة ثقافية ورياضية كان قمينا بأن ينقلني من الواقع إلى عالم آخر كلما تأزمت نفسي أو تأزم جيبي.
    مصطفى لحريزية، أستاذ مبرز في الترجمة
    Mustapha Lahrizia, professeur de français agrégé de traduction

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.