أبرز مضامين مداخلة السيد رشيد العبدي رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2021 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية

البام بمجلس النواب: أولويات الحكومة وأغلبيتها طغى عليها دائما الهاجس السياسي المصلحي

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، لن نسمح بتحويل الأزمة المستجدة “كورونا” إلى غطاء لإخفاء أزمات كانت قائمة قبل الجائحة. بل إن وضعنا الحالي كان بإمكانه أن يكون أفضل لو كانت لدينا مناعة أكبر لاستقبال الجائحة. فالتمييز هنا ضروري بين اللحظة وبين تراكمات السنوات الماضية التي جعلتنا أقل فعالية في مواجهة انعكاسات الجائحة.

وأضاف العبدي أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، أنه إذا كانت هذه التراكمات حاسمة في إنتاج المستوى المتواضع الذي واجهت به بلادنا الأزمة رغم التضحيات الهائلة لكافة الشرائح الاجتماعية، فلأن أولويات الحكومة وأغلبيتها لم تكن دائما تلك التي طوقها بها الناخبون، بل لا نبالغ مطلقا بالإقرار أن الأولويات طغى عليها دائما الهاجس السياسي المصلحي.

الأصالة والمعاصرة: المواطنون يفقدون مصدر قوتهم اليومي والحكومة وأغلبيتها غارقة في صراع بئيس حول القوانين الانتخابية

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أنه في الوقت الذي تزداد أوضاع المواطنين سوءاً تفاقمت حدتها مع الجائحة لدرجة أن شريحة واسعة فقدت مصدر قوتها اليومي، لم تجد الحكومة وأغلبيتها أفضل من ملء ساعات النهار، وحتى الليل، بصراع بئيس حول القوانين الانتخابية بتفاصيلها المملة التي لا ترقى حتى إلى الاهتمامات الهامشية للمواطن البسيط فأحرى إلى اهتماماته الأساسية.

وأضاف العبدي أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، طبعا لا نعني بهذا أنه لا يجب الخوض في القوانين الانتخابية، بل نقصد تحديدا أنه من غير المقبول من موقع المسؤولية الحكومية أن يخلو النقاش العمومي كليا من القضايا الجوهرية والمصيرية، ونحن نشاهد التطورات الحساسة لقضيتنا الوطنية الأولى، والارتباك الخطير للوضع التعليمي الذي يهدد جيلا كاملا من أبناء المغاربة، والبوادر الواضحة للاحتقان الاجتماعي بفعل تسريح العاملين بالجملة، والنتائج المخيفة لسنة فلاحية جافة، والوقوف على حافة الهاوية التي يقودنا إليها ارتفاع المديونية … وعشرات القضايا الأخرى … ومع ذلك تطغى على الساحة الأنانيات الحزبية ولغة حساب المقاعد في الانتخابات المقبلة ، إذ لا صوت يعلو فوق صوت “الوزيعة”، ثم بعد ذلك، وبدون خجل ولا حرج، يأتي من يتحدث عن العزوف ونفور الشباب من السياسة.

البام بمجلس النواب … تسع سنوات عجاف من تدبير حكومة طغى عليها لون سياسي واحد

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، أن الحصيلة:

تسع سنوات من التدبير الحكومي على خلفية وعود انتخابية غير مسبوقة لننتهي إلى الخلاصة الرهيبة التي كشفتها الجائحة، وهي أن ثلثي المغاربة يعيشون بالاقتصاد غير المهيكل. هذه مصيبة بكل المقاييس تختزل وحدها الإجابة الشافية على السؤال التقليدي: لماذا عجز المغرب عن اللحاق بالبلدان الصاعدة؟

تسع سنوات من التدبير الحكومي ومن الضجيج والكلام الغليظ والتهجم الدائم على المعارضة وكأنها هي المسؤولة عن التدبير، وفي النهاية اكتشفنا أن مستشفياتنا لم تصمد أمام بضعة آلاف من المرضى في بلد ال36 مليون نسمة.

تسع سنوات من التدبير الحكومي والتباهي بالقاعدة الشعبية والقوة الموهومة لنكتشف أن اندماج التعليم في منظومة التكنولوجيا الرقمية يوجد في وضعية بدائية لم يرق حتى إلى مستوى تفاعل المراهقين مع التكنولوجيا، ما جعل حكاية التعليم عن بعد نكتة مضحكة، بل مبكية في الحقيقة.

تسع سنوات من التدبير العشوائي أوصلتنا إلى حالة الرعب من شبح التقويم الهيكلي السيء الذكر بفعل اختيار الحلول السهلة في التمويل، أي اللجوء إلى الاستدانة وتكبيل الأجيال المقبلة بسلاسل الديون وإملاءات الدائنين.

تسع سنوات من التدبير و أغلب أنشطتنا خدماتية غير قارة تبخرت بمجرد إغلاق الحدود، فيما الصناعة التي لا يخجل البعض من الافتخار بمنجزاتها لم تتجاوز لحد الآن توطين شركات أجنبية لم يفد وجودها مطلقا في بناء قاعدة صناعية وطنية مغربية.

تسع سنوات من الخلط بين الصياح وبين معنى التدبير المسؤول، ولا زالت فلاحتنا مركزية في إنتاج القيمة، ولا زال ترقب كرم السماء بالأمطار مرادفا للسياسة الفلاحية.

البام يكشف بالأرقام وعود معدل النمو الذي بات في الحضيض

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021 ، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، أن حصيلة الحكومة على مستوى معدل النمو بئيسة…

وأضاف “نتذكر جميعا الدخول الحكومي الصاخب بعد إقرار الدستور. كان من بين الوعود التي تم تقديمها بالجملة تحقيق 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام كنسبة نمو. صفقنا جميعا آنذاك. مرت سنة 2012 ولم تتجاوز نسبة النمو 3 في المائة. آنذاك تم تبرير الرقم المخيب بتأثيرات السنة التي قبلها. قلنا لا بأس، فقد يكون غياب التجربة أحد عوامل الإخفاق الأول.

ثم توالت الإخفاقات، سنة 2013 “4.5” في المائة وكانت السنة الفلاحية جيدة. قلنا شكرا للأمطار ولو أن الوعد لم يتحقق.

2014: 2.7 في المائة –2015: 4.5 في المائة –2016: 1.1في المائة

2017: 4.2 في المائة –2018: 3.في المائة –2019: 2.5 في المائة

متوسط ولايتين حكوميتين: 3.2 في المائة كنسبة نمو، أي أنه لم يتم بلوغ حتى نصف الرقم الموعود به.

العبدي: البطالة، تراجع سن الزواج، تطور الجريمة، عناوين حصيلة حكومة العدالة والتنمية

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن تصاعد البطالة بات مخيفا في عهد حكومتي العدالة والتنمية.

وأضاف العبدي أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، أن تصاعد البطالة، طيلة هذه السنوات، أدى ويؤدي إلى تحولات سوسيولوجية عميقة تمس المجتمع، ليس أقلها تراجع سن الزواج، وما يرافق ذلك من ظواهر جديدة ومن تحول في العلاقات بين الجنسين ومن الإحساس بالغبن والظلم لدى شرائح عريضة جدا من الشباب، حيث تفيد المندوبية السامية للتخطيط أن ما لا يقل عن 24 في المائة من النساء المتراوحة أعمارهن بين 30 و 34 سنة لا زلن عازبات، وأن 11 في المائة ما بين 45 و 49 سنة يعانين من العزوبة الدائمة.

هذا ناهيك عن تطور الجريمة كما وكيفا رغم المجهودات الهائلة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، طالما أن الزجر لم يكن أبدا ناجعا في هذا المجال ما لم تعالج الأسباب الاقتصادية للجريمة قبل غيرها. ولن نذهب أبعد من هذا للحديث عما يمثله الفشل في ضبط البطالة عند مستوى معقول، من إهدار طاقات ضخمة كان بإمكانها أن تشكل وقودا لتقدم البلاد في جميع المجالات.

البام: المخطط الأخضر في خدمة شريحة محدودة من الفلاحين و المستثمرين الكبار

قال رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، التي عقدت مساء اليوم (الاثنين)، أن المخطط الأخضر لم يف بكل وعوده، خاصة ما يتعلق بمساهمة الفلاحة في تطوير المحيط القروي وخلق الطبقة الوسطى الفلاحية وتنمية دخول الفلاحين الصغار، فيما انصبت الاهتمامات الحكومية على مزيد من دعم الاستغلاليات الفلاحية الكبرى التي وإن كان لديها دور إيجابي على مستوى التصدير، فإنها بالمقابل لا تعود بالفائدة سوى على شريحة محدودة من الفلاحين والمستثمرين الكبار، وما محاولة تدارك الأمر من خلال الاستراتيجية الجديدة المعلن عنها مؤخرا سوى إقرار عملي بالفشل في بلوغ أهم أهداف المخطط الأخضر.

وأضاف العبدي أن الجميع أدرك اليوم أن القطاع الصناعي يعتبر إحدى الحلقات الأضعف في الاقتصاد الوطني والبوابة الرئيسية للتشغيل والتصدير، بشرتنا الحكومة بمخطط التسريع الصناعي الذي وعدت أن يشغل نصف مليون شاب في أفق 2020، غير أن النتيجة كانت صادمة حيث لم تتجاوز المناصب الصافية المحدثة 28 ألف منصب. وهذا الرقم وحده يغنينا عن الدخول في تفاصيل ما أنجز وما لم ينجز من المخطط على الأرض أي كوحدات صناعية منتجة ومصدرة

العبدي: مشروع قانون المالية 2021 لا يعدو كونه ترجمة تقنية للتوجهات الملكية السامية

قال رشيد العبدي، رئيس فريق الأصالة والعاصرة بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2021 ، هو مشروع استثنائي، “لا لأنه جاء في ظروف استثنائية طبعتها الجائحة، ولكن لأن توجهاته العامة لا دخل للحكومة فيها، اللهم ما تعلق بالأجرأة التقنية”.

و ذكر رشيد العبدي في مداخلة له باسم الفريق النيابي، خلال اجتماع لجنة لمالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الذي عقد مساء اليوم (الاثنين)، للمناقشة العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2021،  (ذكر) بالمشروع المعدل لمالية 2020، الذي اعتبره مشروعا اتسم بفراغ واضح رغم أن الظرفية كانت تستدعي وقفة إرادية قوية، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي كان فيه التضامن الواسع بين مختلف شرائح المجتمع يسد جزئيا الهوة الاجتماعية التي انكشف حجمها بفعل الجائحة ويحدد موضوعيا التوجه الذي يجب السير عليه آنا ومستقبلا، خلا المشروع المعدل من أي مؤشر في هذا الاتجاه، بل إنه استكان إلى كرم المغاربة لمواجهة الاحتياجات الآنية للمنظومة الصحية من خلال صندوق التضامن.

و قال العبدي في ذات الكلمة، “في هذه الأجواء التي كشفت حجم العجز الحكومي، جاء الخطاب الملكي السامي لعيد العرش حاملا بشرى تاريخية بتقديم الإجابة التي خلا منها مشروع قانون المالية المعدل، وأعلن جلالته العزم على إنجاز الانعطافة التاريخية، بل والثورية، نحو استعادة دور الدولة الكامل والقوي في معالجة الاختلالات الاجتماعية، بما يعنيه ذلك من معالجة الاختلال العميق في توزيع الثروة بين المغاربة”، وأضاف “هذا فضلا عن إعلان جلالته لتدابير قوية وبحجم مالي غير مسبوق لدعم صمود النسيج الاقتصادي من خلال التدابير الموجهة لصالح المقاولة بكافة أحجامها”.

و زاد مسترسلا، “لتأكيد المسار وتدقيق المنظور الملكي السامي، جاء خطاب افتتاح السنة التشريعية بتفاصيل إضافية حول التغطية الاجتماعية الشاملة والبرنامج الزمني لتنفيذها، والإطار المالي لدعم الاقتصاد الوطني، مع الإشارة إلى الدور الاقتصادي للدولة والدعوة لإعادة النظر في أسلوب التعيين في المسؤوليات باعتبارها أساسية في نتائج التدبير”.

و لذلك، أكد العبدي في ذات المداخلة، أن “مشروع قانون المالية 2021 لا يعدو كونه ترجمة تقنية للتوجهات الملكية السامية، ما يعني أن تداولنا سيكون مرتكزا على بلورة آليات تفعيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، ومدى قدرة الحكومة على الأجرأة المالية، ثم التنفيذ بعد ذلك”.

و من هذا المنطلق، دعا العبدي الجميع (أغلبية ومعارضة)، أن ينكبوا بكل تجرد وبعيدا عن أي استغلال سياسوي، على تقديم المقترحات الكفيلة بضمان التنزيل السليم والسريع لهذه الأوراش بما يتوافق والتوجيهات الملكية السامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.