الاستقالة و التقاعد النسبي بداعي “تدني الأمن المهني” شعار يرفعه بعض قضاة المغرب,وارتفاع عدد ملفات المعالجة

الاستقالة و التقاعد النسبي بداعي “تدني الأمن المهني” شعار يرفعه بعض قضاة المغرب,وارتفاع عدد ملفات المعالجة

نقاش كبير يسود هذه الأيام وسط قضاة المغرب على غرار إقدام بعضهم على الاستقالة أو تقديم طلب للتقاعد النسبي ، و ذلك لأسباب تبدو طبيعية بعد شعورهم  “بتدني الأمن المهني”.

و سجلت  بعض الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي عن إعلان بعض القضاة استقالتهم من المهنة التي أحبوها و اختاروها بكل طواعية خدمة للوطن و المجتمع ,  الأمر الذي أعاد النقاش من جديد و بكل مسؤولية  في صفوفهم حول ظروفهم المهنية .

و لتعزيز مقال الجريدة فانها تدرج أمثلة حية لبعض القضاة الذين تقدموا باستقالاتهم نجد من بينهم  القاضي جمال سرحان ، عبر صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”، الذي تقدم باستقالته  لدى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، مرجعا ذلك إلى “تدني الشعور بالأمن المهني الذي سبق لنادي قضاة المغرب أن دق ناقوس الخطر بشأنه”.

كما أعلن كذلك , القاضي فؤاد سرحان و القاضي مصطفى صادق، و آخرون حسب بعض الجرائد و المواقع الالكترونية التي سبقتنا في  تناول الموضوع ، تقدموا باستقالاتهم  من سلك القضاء، الأمر الذي يشكل خسارة للسلطة القضائية، بحسب زملائهم.

و كما أكدت مصادر , أن عددا من القضاة تقدموا بطلبات الاستقالة ، فيما وضع بعضهم طلبات للتقاعد النسبي.

و كتب أحد القضاة  “الأمن المهني و المعدل الاسترشادي للقضايا من أهم المواضيع التي أثارها نادي القضاة ، و التي تستدعي بحق دراسة و مساهمة في النقاش من طرف جميع الفاعلين في منظومة العدالة”.

و بالرجوع الى رؤية نادي قضاة المغرب لمستقبل المهنة كان قد دعا المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى فتح قنوات التواصل و الحوار لمناقشة قضايا “الأمن المهني”، و توسيع دائرة التعاون و التشارك بخصوص هذا المطلب  عن طريق إبداء مقترحات بناءة كفيلة بتعزيزه و رفع منسوب الشعور به لدى عموم القضاة .

 التزايد المطرد في فتح مساطر تأديبية بسبب أخطاء قضائية تصحح عبر طرق الطعن القانونية، أو أمور لا تشكل إخلالا مهنيا من الأصل، أو أخطاء مادية ناتجة عن ضغط العمل و كثرة القضايا، أو عدم مراعاة مبدأ التناسب بين الفعل و العقوبة المنصوص عليها صراحة في مستهل المادة 99 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة”، وفق تعبير المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب الذي عبر عن قلقه الشديد لتدني مستوى الشعور بـ”الأمن المهني” لدى عموم القضاة “.

و أمام هذه الاجراءات التأديبية التي اعتبرها المجلس الوطني لقضاة المغرب نفسه أنها ستأثر على زعزعة ثقة القضاة في تدبير وضعياتهم المهنية و من شأنها كذلك التأثير على اطمئنانهم و قد تمس  بشكل غير مباشر، باستقلاليتهم و استقلالية السلطة القضائية التي يمثلونها ، و أمام هذه الوضعية التي يشتغلون فيها و هم فاقدون ل“لأمن المهني” يرغبون في مغادرة المنصب و المهام الموكولة اليهم في اطار 

اختصاصاتهم .

بالموازاة الى ما تم التطرق اليه , يشكو بعض القضاة و قضاة النيابة العامة من كثرة الملفات و القضايا المعروضة على أنظارهم في كل جلسة ما قد يؤثر على جودة الأحكام , بقدر ما يرفع من عدد القضايا المعالجة “بفتح اللام”التي يعتمدها المجلس الأعلى للسلطة القضائية , و أمام هذا الوضع تتولد معاناة حقيقة للسادة القضاة دون مراعاة لظروف الاشتغال و قد يتعرضون الى أخطاء  مهنية عن حسن نية لتكون من بين الأسباب التي تدعو الى الاستقالة و مغادرة مهنة القضاء أو  قد تعجل بالاحالة على المجالس التأديبية  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *