الذكرى 68 للأمن الوطني تعكس الحفاظ على استقرار الوطن و ضمان أمن المواطنين , فلسفة أمن الجديدة خصوصا و ادارة الأمن الوطني عموما 

 الذكرى 68 للأمن الوطني تعكس الحفاظ على استقرار الوطن و ضمان أمن المواطنين , فلسفة أمن الجديدة خصوصا و ادارة الأمن الوطني عموما 

أقامت أسرة الأمن الوطني بمدينة الجديدة  كباقي مناطق المملكة  المغربية يوم الأربعاء 16 ماي الجاري  احتفالا بمناسبة الذكرى 68 لتأسيس الجهاز الأمني  على يد الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه سنة 1956 .

بهذه المناسبة التي حضرها رئيس الأمن الجهوي  السيد “سعيد خايا“و معه رتبيون يعملون تحت امرته و عامل المدينة الذي استعرض تشكيلة من الأمنيين بمختلف رتبهم بمرافقة ; و بحضور السيد الرئيس الأول لاستئنافية الجديدة و السيد الوكيل العام بها ثم السيد رئيس المحكمة الابتدائية بذات المدينة و السيد وكيل الملك بها و رئيس المجلس العلمي و رؤساء لا ممركزون , القائد الجهوي للدرك الملكي,  بعض المنتخبين و مدعوين  , مدراء مؤسسات تعليمية , جمعيات مدنية , مواطنون و مديرو مؤسسات ادارية و رؤساء مصالح  بالاقليم .و خلافا لما جرت عليه العادة كانت بعض المراكز الأمنية تخلد ذكرى التأسيبس بمراكزها كمركز البير الجديد و مركز مدينة أزمور فقد أقيم حفل واحد بمدينة الجديدة .

و بعد الاستماع الى النشيد الوطني تم افتتاح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم و  , تقدم رئس الأمن الاقليمي السيد حسن خايا بكلمة في الموضوع التي تبرز  العناية المولوية التي تحظى بها أسرة الأمن الوطني من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس والدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الفئة في السهر على أمن وطمأنينة المواطنين .

في ذات الكلمة تطرق المسؤول الأول عن أمن و سلامة المدينة و المراكز التابعة لها و الأولويات التي يوليها الجهاز لمواصلة المحافظة على الاستقرار في اطار تعاون بين عامل الاقليم و باشا المدينة و المسؤولين الموكول اليهم ذلك و بطبيعة الحال بتعاون مع حضيرة المجتمع المدني الذي لا تبخل عن تقديم العون و المساعدة في الكثير من المواقف و حتى المناسبات .

و في هذا الإطار ، أبرز ذات المسؤول عزم رجال الأمن على محاربة الجريمة بكل أنواعها من أجل ضمان الأمن و حماية الاستقرار العام و الحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات و ذلك باعتماد استراتيجية أمنية متكاملة للوقاية من الجريمة و ذلك عبر الحضور المكثف للدوريات الأمنية بالشارع العام ، و زجر مختلف ظواهر الانحراف و الجنوح من خلال تدعيم التدخلات الميدانية لمكافحة الجريمة .

بالموازاة مع هذا الاحتفال ينجلي  التفاعل و التجاوب بين الشرطة و المواطنين في منظومة أمنية تساهم في توطيدها العناصر الأمنية مركزيا , جهويا , و محليا .

ومنذ تأسيسها، حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمحاربة الجريمة، والحضور الميداني الفعال ورفع درجات اليقظة، حيث عملت على تطوير وتحديث بنيات الشرطة وعصرنة طرق عملها و الرفع من جاهزيتها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستكي لوحداتها الميدانية، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري.

كما شهدت خلال السنوات الأخيرة، تحولات كبيرة، همت، بالأساس، تدعيم الموارد البشرية بالعنصر النسوي، إذ تقلدت المرأة إلى جانب الرجل مسؤوليات ومهاما أظهرت فيها قدرات متميزة وكفاءات عالية، كما اعتمدت في مجال تطوير مناهج التكوين على تعزيز دور الشرطة التقنية والعلمية وتقريب مصادر الخبرة من الشرطة القضائية في مكافحة الجريمة.

واعتمدت هذه المؤسسة الوطنية أيضا مفهوم الشرطة المجتمعية لتطبيق فلسفة القرب تلبية لاحتياجات المواطنين الأمنية اليومية، ومواصلة عملها الدؤوب من أجل ترسيخ التواصل مع محيطها.

وبالإضافة لحضورها النوعي و الفعال وطنيا، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني، يقظتها و عملها النوعي و الاستباقي في محاربة المخططات الإرهابية، سواء من خلال تفكيك الخلايا الارهابية، أو مواصلة التنسيق الأمني على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أفضت المعلومات الدقيقة التي وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية إلى إحباط العديد من المخططات الإرهابية في العديد من الدول عبر العالم كالولايات المتحدة وإسبانيا.

وراهنت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال سنة 2023، على تنويع وتقوية آليات التواصل الأمني، بغرض توطيد الإحساس بالأمن، ومواكبة عمل المصالح العملياتية للأمن، وتسليط الضوء على الترتيبات الأمنية المعتمدة لاحتضان وتنظيم التظاهرات الكبرى بالمملكة.

في ذات المناسبة التي تخلذ الاحتفال بالذكرى68 لتأسيس الأمن الوطني ، أكد رئيس الأمن الاقليمي بالجديدة ، خلال الحفل الذي نظم بالمدينة ، أن الاحتفال بهذه الذكرى ، التي تخلد لسنوات من الجهود و التضحيات التي أسدتها أسرة الأمن الوطني بكل فخر و اعتزاز لوطنها ، هو استحضار للدلالات العظيمة التي تعد مظهرا من مظاهر استرجاع السيادة الوطنية من المستعمر الأجنبي ، مبرزا اعتزاز أسرة الأمن الوطني بالعناية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لأسرة الأمن .

وتم بالمناسبة استحضار حصيلة سنة من الجهود التي أبانت من خلالها مختلف مكونات سلطات الأمن والمراقبة بهذه المدينة و معها باقي المراكز التابعة لها  من أجل استتباب الأمن و حماية المواطنين و ممتلكاتهم و تجفيف الجريمة بمختلف تجلياتها من منابعها .

كما أشاد بانخراط جميع مكونات نساء و رجال الأمن  تحت توصيات و توجيهات السيد المدير العام للأمن الوطني التي تهدف إلى ضمان السلم و الأمن ومكافحة الجريمة و فاء للشعار الخالد : الله – الوطن – الملك .

و أمام الحضور المشارك للأسرة الأمنية احتفالها بذكرى 68 للتأسيس أعطى رئيس الأمن الاقليمي مجموعة من الاحصائيات و الأرقام الخاصة بمحاربة الجريمة , المخالفات المرورية , محاربة المخدرات بجميع أنواعها , التدخلات السريعة المختلفة بنفوذ الاقليم .

و في الأخير تم تكريم أمنيين نظير أعمالهم و اخلاصهم للوطن و أخذ صور لهم مع رئيس الأمن الاقليمي و عامل المدينة .